موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3345)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3345)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏أَنَّهُ سَمِعَ ‏ ‏سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ ‏ ‏يَسْأَلُ عَنْ جُرْحِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَوْمَ ‏ ‏أُحُدٍ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏جُرِحَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَكُسِرَتْ ‏ ‏رَبَاعِيَتُهُ ‏ ‏وَهُشِمَتْ ‏ ‏الْبَيْضَةُ ‏ ‏عَلَى رَأْسِهِ فَكَانَتْ ‏ ‏فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏تَغْسِلُ الدَّمَ وَكَانَ ‏ ‏عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ‏ ‏يَسْكُبُ عَلَيْهَا ‏ ‏بِالْمِجَنِّ ‏ ‏فَلَمَّا رَأَتْ ‏ ‏فَاطِمَةُ ‏ ‏أَنَّ الْمَاءَ لَا يَزِيدُ الدَّمَ إِلَّا كَثْرَةً أَخَذَتْ قِطْعَةَ حَصِيرٍ فَأَحْرَقَتْهُ حَتَّى صَارَ رَمَادًا ثُمَّ أَلْصَقَتْهُ بِالْجُرْحِ ‏ ‏فَاسْتَمْسَكَ ‏ ‏الدَّمُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَعْقُوبُ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيَّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي حَازِمٍ ‏ ‏أَنَّهُ سَمِعَ ‏ ‏سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ ‏ ‏وَهُوَ يَسْأَلُ عَنْ جُرْحِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏أَمَ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْرِفُ مَنْ كَانَ يَغْسِلُ جُرْحَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَمَنْ كَانَ يَسْكُبُ الْمَاءَ وَبِمَاذَا دُووِيَ جُرْحُهُ ثُمَّ ذَكَرَ ‏ ‏نَحْوَ حَدِيثِ ‏ ‏عَبْدِ الْعَزِيزِ ‏ ‏غَيْرَ أَنَّهُ زَادَ وَجُرِحَ وَجْهُهُ وَقَالَ مَكَانَ هُشِمَتْ كُسِرَتْ ‏ ‏و حَدَّثَنَاه ‏ ‏أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ‏ ‏وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏وَابْنُ أَبِي عُمَرَ ‏ ‏جَمِيعًا ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عُيَيْنَةَ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ الْعَامِرِيُّ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ التَّمِيمِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ مُطَرِّفٍ ‏ ‏كُلُّهُمْ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي حَازِمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ‏ ‏بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي حَدِيثِ ‏ ‏ابْنِ أَبِي هِلَالٍ ‏ ‏أُصِيبَ وَجْهُهُ وَفِي حَدِيثِ ‏ ‏ابْنِ مُطَرِّفٍ ‏ ‏جُرِحَ وَجْهُهُ ‏


‏ ‏قَوْله : ( حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن يَحْيَى التَّمِيمِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن أَبِي حَازِم عَنْ أَبِيهِ ) ‏ ‏هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيع نُسَخ بِلَادنَا , وَكَذَا ذَكَرَهُ أَصْحَاب الْأَطْرَاف , وَذَكَرَ الْقَاضِي عَنْ بَعْض رُوَاة كِتَاب مُسْلِم أَنَّهُمْ جَعَلُوا أَبَا بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة بَدَل يَحْيَى بْن يَحْيَى , قَالَ : وَالصَّوَاب الْأَوَّل. ‏ ‏قَوْله : ( وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَته ) ‏ ‏هِيَ بِتَخْفِيفِ الْيَاء , وَهِيَ السِّنّ الَّتِي تَلِي الثَّنِيَّة مِنْ كُلّ جَانِب , وَلِلْإِنْسَانِ أَرْبَع رَبَاعِيَات , وَفِي هَذَا وُقُوع الِانْتِقَام وَالِابْتِلَاء بِالْأَنْبِيَاءِ صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِمْ لِيَنَالُوا جَزِيل الْأَجْر , وَلِتَعْرِفَ أُمَمهمْ وَغَيْرهمْ مَا أَصَابَهُمْ , وَيَتَأَسَّوْا بِهِمْ , قَالَ الْقَاضِي : وَلِيُعْلَمَ أَنَّهُمْ مِنْ الْبَشَر تُصِيبهُمْ مِحَن الدُّنْيَا , وَيَطْرَأ عَلَى أَجْسَامهمْ مَا يَطْرَأ عَلَى أَجْسَام الْبَشَر , لِيَتَيَقَّنُوا أَنَّهُمْ مَخْلُوقُونَ مَرْبُوبُونَ , وَلَا يُفْتَتَن بِمَا ظَهَرَ عَلَى أَيْدِيهمْ مِنْ الْمُعْجِزَات , وَتَلْبِيس الشَّيْطَان مِنْ أَمْرهمْ مَا لَبَّسَهُ عَلَى النَّصَارَى وَغَيْرهمْ. ‏ ‏قَوْله : ( وَهُشِمَتْ الْبَيْضَة عَلَى رَأْسه ) ‏ ‏فِيهِ : اِسْتِحْبَاب لُبْس الْبَيْضَة وَالدُّرُوع وَغَيْرهَا مِنْ أَسْبَاب التَّحَصُّن فِي الْحَرْب , وَأَنَّهُ لَيْسَ بِقَادِحٍ فِي التَّوَكُّل. ‏ ‏قَوْله : ( يَسْكُب عَلَيْهَا بِالْمِجَنِّ ) ‏ ‏أَيْ : يَصُبّ عَلَيْهَا بِالتُّرْسِ , وَهُوَ بِكَسْرِ الْمِيم. ‏ ‏وَفِي هَذَا الْحَدِيث : إِثْبَات الْمُدَاوَاة , وَمُعَالَجَة الْجِرَاح , وَأَنَّهُ لَا يَقْدَح فِي التَّوَكُّل لِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَهُ مَعَ قَوْله تَعَالَى : { وَتَوَكَّلَ عَلَى الْحَيّ الَّذِي لَا يَمُوت } ‏ ‏قَوْله : ( دُووِيَ جُرْحه ) ‏ ‏هُوَ بِوَاوَيْنِ , وَيَقَع فِي بَعْض النُّسَخ بِوَاوٍ وَاحِدَة , وَتَكُون الْأُخْرَى مَحْذُوفَة كَمَا حُذِفَتْ مِنْ دَاوُدَ فِي الْخَطّ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!