المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3355)]
(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3355)]
حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَاللَّفْظُ لِابْنِ رَافِعٍ قَالَ إِسْحَقُ أَخْبَرَنَا و قَالَ ابْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ جُنْدُبَ بْنَ سُفْيَانَ يَقُولُا اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَقُمْ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ شَيْطَانُكَ قَدْ تَرَكَكَ لَمْ أَرَهُ قَرِبَكَ مُنْذُ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ { وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى } و حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ قَالُوا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ ح و حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا الْمُلَائِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ كِلَاهُمَا عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَ حَدِيثِهِمَا
قَوْله : ( وَاشْتَكَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَجَاءَتْهُ اِمْرَأَة فَقَالَتْ : يَا مُحَمَّد إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُون شَيْطَانك قَدْ تَرَكَك , لَمْ أَرَهُ قَرِبَك مُنْذُ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاث , فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى : { وَالضُّحَى وَاللَّيْل إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَك رَبّك وَمَا قَلَى } قَالَ اِبْن عَبَّاس - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - : مَا وَدَّعَك , أَيْ : مَا قَطَعَك مُنْذُ أَرْسَلَك , وَمَا قَلَى : أَيْ : مَا أَبْغَضَك , وَسُمِّيَ الْوَدَاع وَدَاعًا لِأَنَّهُ فِرَاق وَمُتَارَكَة , وَقَوْله : ( مَا قَرِبَك ) هُوَ بِكَسْرِ الرَّاء , وَالْمُضَارِع يَقْرَبك بِفَتْحِهَا , وَقَوْله : ( مَا وَدَّعَك ) هُوَ بِتَشْدِيدِ الدَّال عَلَى الْقِرَاءَات الصَّحِيحَة الْمَشْهُورَة الَّتِي قَرَأَ بِهَا الْقُرَّاء السَّبْعَة , وَقُرِئَ فِي الشَّاذّ بِتَخْفِيفِهَا , قَالَ أَبُو عُبَيْد : هُوَ مِنْ وَدَعَهُ يَدَعهُ , مَعْنَاهُ : مَا ت َرَكَك , قَالَ الْقَاضِي : النَّحْوِيُّونَ يُنْكِرُونَ أَنْ يَأْتِي مِنْهُ مَاضٍ أَوْ مَصْدَر , قَالُوا : وَإِنَّمَا جَاءَ مِنْهُ الْمُسْتَقْبَل وَالْأَمْر لَا غَيْر , وَكَذَلِكَ ( يَذَر ) قَالَ الْقَاضِي : وَقَدْ جَاءَ الْمَاضِي وَالْمُسْتَقْبَل مِنْهُمَا جَمِيعًا كَمَا قَالَ الشَّاعِر : وَكَأَنَّ مَا قَدَّمُوا لِأَنْفُسِهِمْ أَكْثَر نَفْعًا مِنْ الَّذِي وَدَعُوا وَقَالَ : مَا الَّذِي غَالَهُ فِي الْوَادّ حَتَّى يَدَعهُ غَالَهُ : بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَة , أَيْ أَخَذَهُ.



