المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3374)]
(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3374)]
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ اتَّخَذَتْ يَوْمَ حُنَيْنٍ خِنْجَرًا فَكَانَ مَعَهَا فَرَآهَا أَبُو طَلْحَةَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ أُمُّ سُلَيْمٍ مَعَهَا خِنْجَرٌ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا هَذَا الْخِنْجَرُ قَالَتْ اتَّخَذْتُهُ إِنْ دَنَا مِنِّي أَحَدٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ بَقَرْتُ بِهِ بَطْنَهُ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضْحَكُ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ اقْتُلْ مَنْ بَعْدَنَا مِنْ الطُّلَقَاءِ انْهَزَمُوا بِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ إِنَّ اللَّهَ قَدْ كَفَى وَأَحْسَنَ و حَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ حَدَّثَنَا بَهْزٌ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي قِصَّةِ أُمِّ سُلَيْمٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ حَدِيثِ ثَابِتٍ
قَوْله : ( أَنَّ أُمّ سُلَيْم اِتَّخَذَتْ يَوْم حُنَيْنٍ خِنْجَرًا ) هَكَذَا هُوَ فِي النُّسَخ الْمُعْتَمَدَة ( يَوْم حُنَيْنٍ ) بِضَمِّ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَبِالنُّونَيْنِ , وَفِي بَعْضهَا : ( يَوْم خَيْبَر ) بِفَتْحِ الْخَاء الْمُعْجَمَة , وَالْأَوَّل هُوَ الصَّوَاب , وَالْخِنْجَر بِكَسْرِ الْخَاء وَفَتْحهَا , وَلَمْ يَذْكُر الْقَاضِي فِي الشَّرْح إِلَّا الْفَتْح , وَذَكَرَهُمَا مَعًا فِي الْمَشَارِق , وَرَجَّحَ الْفَتْح , وَلَمْ يَذْكُر الْجَوْهَرِيّ غَيْر الْكَسْر , فَهُمَا لُغَتَانِ , وَهِيَ سِكِّين كَبِيرَة ذَات حَدَّيْنِ , وَفِي هَذَا الْغَزْو بِالنِّسَاءِ , وَهُوَ مُجْمَع عَلَيْهِ. قَوْلهَا : ( بَقَرْت بَطْنه ) أَيْ شَقَقْته. قَوْلهَا : ( اُقْتُلْ مَنْ بَعْدنَا مِنْ الطُّلَقَاء ) هُوَ بِضَمِّ الطَّاء وَفَتْح اللَّام , وَهُمْ الَّذِينَ أَسْلَمُوا مِنْ أَهْل مَكَّة يَوْم الْفَتْح , سُمُّوا بِذَلِكَ ; لِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنَّ عَلَيْهِمْ وَأَطْلَقَهُمْ , وَكَانَ فِي إِسْلَامهمْ ضَعْف , فَاعْتَقَدَتْ أُمّ سَلِيم أَنَّهُمْ مُنَافِقُونَ , وَأَنَّهُمْ اِسْتَحَقُّوا الْقَتْل بِانْهِزَامِهِمْ وَغَيْره. وَقَوْلهَا : ( مَنْ بَعْدنَا ) أَيْ : مَنْ سِوَانَا.


