المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3376)]
(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3376)]
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو وَهُوَ أَبُو مَعْمَرٍ الْمِنْقَرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ وَهُوَ ابْنُ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْهَزَمَ نَاسٌ مِنْ النَّاسِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو طَلْحَةَ بَيْنَ يَدَيْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُجَوِّبٌ عَلَيْهِ بِحَجَفَةٍ قَالَ وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ رَجُلًا رَامِيًا شَدِيدَ النَّزْعِ وَكَسَرَ يَوْمَئِذٍ قَوْسَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا قَالَ فَكَانَ الرَّجُلُ يَمُرُّ مَعَهُ الْجَعْبَةُ مِنْ النَّبْلِ فَيَقُولُ انْثُرْهَا لِأَبِي طَلْحَةَ قَالَ وَيُشْرِفُ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ إِلَى الْقَوْمِ فَيَقُولُ أَبُو طَلْحَةَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي لَا تُشْرِفْ لَا يُصِبْكَ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ الْقَوْمِ نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ قَالَ وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ وَأُمَّ سُلَيْمٍ وَإِنَّهُمَا لَمُشَمِّرَتَانِ أَرَى خَدَمَ سُوقِهِمَا تَنْقُلَانِ الْقِرَبَ عَلَى مُتُونِهِمَا ثُمَّ تُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِهِمْ ثُمَّ تَرْجِعَانِ فَتَمْلَآَنِهَا ثُمَّ تَجِيئَانِ تُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ وَلَقَدْ وَقَعَ السَّيْفُ مِنْ يَدَيْ أَبِي طَلْحَةَ إِمَّا مَرَّتَيْنِ وَإِمَّا ثَلَاثًا مِنْ النُّعَاسِ
قَوْله : ( أَبُو مَعْمَر الْمِنْقَرِيّ ) هُوَ بِكَسْرِ الْمِيم وَإِسْكَان النُّون وَفَتْح الْقَاف مَنْسُوب إِلَى مِنْقَر بْن عُبَيْد بْن مُقَاعِس بْن عَمْرو بْن كَعْب بْن سَعْد بْن زَيْد بْن مَنَاة بْن تَمِيم بْن مُرَّة بْن أَسَد بْن طَلْحَة بْن إِلْيَاس بْن مُضَر بْن نِزَار بْن مَعْد بْن عَدْنَان. قَوْله : ( مُجَوِّب عَلَيْهِ بِحَجَفَةٍ ) أَيْ : مُتَرِّس عَنْهُ لِيَقِيَهُ سِلَاح الْكُفَّار. قَوْله : ( كَانَ أَبُو طَلْحَة رَامِيًا شَدِيد النَّزْع ) أَيْ شَدِيد الرَّمْي. قَوْله : ( الْجَعْبَة ) بِفَتْحِ الْجِيم. قَوْله : ( أَرَى خَدَم سُوقهَا ) هُوَ بِفَتْحِ الْخَاء الْمُعْجَمَة وَالدَّال الْمُهْمَلَة , الْوَاحِدَة خِدْمَة , وَهِيَ الْخَلْخَال , وَأَمَّا السُّوق : فَجَمْع سَاق , وَهَذِهِ الرِّوَايَة لِلْخَدَمِ لَمْ يَكُنْ فِيهَا نَهْي ; لِأَنَّ هَذَا كَانَ يَوْم أُحُد قَبْل أَمْر النِّسَاء بِالْحِجَابِ , وَتَحْرِيم النَّظَر إِلَيْهِنَّ , وَلِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُر هُنَا أَنَّهُ تَعَمَّدَ النَّظَر إِلَى نَفْس السَّاق , فَهُوَ مَحْمُول عَلَى أَنَّهُ حَصَلَتْ تِلْكَ النَّظْرَة فَجْأَة بِغَيْرِ قَصْد وَلَمْ يَسْتَدِمْهَا. قَوْله : ( نَحْرِي دُونَ نَحْرك ) هَذَا مِنْ مَنَاقِب أَبِي طَلْحَة الْفَاخِرَة. قَوْله : ( عَلَى مُتُونهمَا ) أَيْ : عَلَى ظُهُورهمَا. وَفِي هَذَا الْحَدِيث اِخْتِلَاط النِّسَاء فِي الْغَزْو بِرِجَالِهِنَّ فِي حَال الْقِتَال لِسَقْيِ الْمَاء وَنَحْوه.



