موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3389)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3389)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ ‏ ‏وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏الْمُغِيرَةُ يَعْنِيَانِ الْحِزَامِيَّ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ‏ ‏وَعَمْرٌو النَّاقِدُ ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ‏ ‏كِلَاهُمَا ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي الزِّنَادِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَعْرَجِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَفِي حَدِيثِ ‏ ‏زُهَيْرٍ ‏ ‏يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏و قَالَ ‏ ‏عَمْرٌو ‏ ‏رِوَايَةً ‏ ‏النَّاسُ تَبَعٌ ‏ ‏لِقُرَيْشٍ ‏ ‏فِي هَذَا الشَّأْنِ مُسْلِمُهُمْ لِمُسْلِمِهِمْ وَكَافِرُهُمْ لِكَافِرِهِمْ ‏


قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( النَّاس تَبَع لِقُرَيْشٍ فِي هَذَا الشَّأْن مُسْلِمهمْ لِمُسْلِمِهِمْ وَكَافِرهمْ لِكَافِرِهِمْ ) , وَفِي رِوَايَة : ( النَّاس تَبَع لِقُرَيْشٍ فِي الْخَيْر وَالشَّرّ ) , وَفِي رِوَايَة : ( لَا يَزَال هَذَا الْأَمْر فِي قُرَيْش مَا بَقِيَ مِنْ النَّاس اِثْنَانِ ) , وَفِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ : ( مَا بَقِيَ مِنْهُمْ اِثْنَانِ ) , ‏ ‏هَذِهِ الْأَحَادِيث وَأَشْبَاههَا دَلِيل ظَاهِر أَنَّ الْخِلَافَة مُخْتَصَّة بِقُرَيْشٍ , لَا يَجُوز عَقْدهَا لِأَحَدٍ مِنْ غَيْرهمْ , وَعَلَى هَذَا اِنْعَقَدَ الْإِجْمَاع فِي زَمَن الصَّحَابَة , فَكَذَلِكَ بَعْدهمْ , وَمَنْ خَالَفَ فِيهِ مِنْ أَهْل الْبِدَع أَوْ عَرَّضَ بِخِلَافٍ مِنْ غَيْرهمْ فَهُوَ مَحْجُوج بِإِجْمَاعِ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ فَمَنْ بَعْدهمْ بِالْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَة. قَالَ الْقَاضِي : اِشْتِرَاط كَوْنه قُرَشِيًّا هُوَ مَذْهَب الْعُلَمَاء كَافَّة , قَالَ : وَقَدْ اِحْتَجَّ بِهِ أَبُو بَكْر وَعُمَر - رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ - عَلَى الْأَنْصَار يَوْم السَّقِيفَة , فَلَمْ يُنْكِرهُ أَحَد , قَالَ الْقَاضِي : وَقَدْ عَدَّهَا الْعُلَمَاء فِي مَسَائِل الْإِجْمَاع , وَلَمْ يُنْقَل عَنْ أَحَد مِنْ السَّلَف فِيهَا قَوْل وَلَا فِعْل يُخَالِف مَا ذَكَرْنَا , وَكَذَلِكَ مَنْ بَعْدهمْ فِي جَمِيع الْأَعْصَار , قَالَ : وَلَا اِعْتِدَاد بِقَوْلِ النَّظَّام وَمَنْ وَافَقَهُ مِنْ الْخَوَارِج وَأَهْل الْبِدَع أَنَّهُ يَجُوز كَوْنه مِنْ غَيْر قُرَيْش , وَلَا بِسَخَافَةِ ضِرَار بْن عَمْرو فِي قَوْله : إِنَّ غَيْر الْقُرَيْشِيّ مِنْ النَّبَط وَغَيْرهمْ يُقَدَّم عَلَى الْقُرَشِيّ لِهَوَانِ خَلْعه إِنْ عَرَضَ مِنْهُ أَمْر , وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ مِنْ بَاطِل الْقَوْل وَزُخْرُفه مَعَ مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ مُخَالَفَة إِجْمَاع الْمُسْلِمِينَ. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!