موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3403)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3403)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ ‏ ‏وَاللَّفْظُ ‏ ‏لِابْنِ حَاتِمٍ ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏أَبُو بُرْدَةَ ‏ ‏قَالَ قَالَ ‏ ‏أَبُو مُوسَى ‏ ‏أَقْبَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَمَعِي رَجُلَانِ مِنْ ‏ ‏الْأَشْعَرِيِّينَ ‏ ‏أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِي وَالْآخَرُ عَنْ يَسَارِي فَكِلَاهُمَا سَأَلَ الْعَمَلَ وَالنَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَسْتَاكُ فَقَالَ مَا تَقُولُ يَا ‏ ‏أَبَا مُوسَى ‏ ‏أَوْ يَا ‏ ‏عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ ‏ ‏قَالَ فَقُلْتُ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَطْلَعَانِي عَلَى مَا فِي أَنْفُسِهِمَا وَمَا شَعَرْتُ أَنَّهُمَا يَطْلُبَانِ الْعَمَلَ قَالَ وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى سِوَاكِهِ تَحْتَ شَفَتِهِ وَقَدْ ‏ ‏قَلَصَتْ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏لَنْ أَوْ ‏ ‏لَا نَسْتَعْمِلُ عَلَى عَمَلِنَا مَنْ أَرَادَهُ وَلَكِنْ اذْهَبْ أَنْتَ يَا ‏ ‏أَبَا مُوسَى ‏ ‏أَوْ يَا ‏ ‏عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ ‏ ‏فَبَعَثَهُ عَلَى ‏ ‏الْيَمَنِ ‏ ‏ثُمَّ أَتْبَعَهُ ‏ ‏مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ ‏ ‏فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ قَالَ انْزِلْ وَأَلْقَى لَهُ وِسَادَةً وَإِذَا رَجُلٌ عِنْدَهُ مُوثَقٌ قَالَ مَا هَذَا قَالَ هَذَا كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ ثُمَّ رَاجَعَ دِينَهُ دِينَ السَّوْءِ فَتَهَوَّدَ قَالَ لَا أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلَ قَضَاءُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَقَالَ اجْلِسْ نَعَمْ قَالَ لَا أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلَ قَضَاءُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ ثُمَّ تَذَاكَرَا الْقِيَامَ مِنْ اللَّيْلِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا ‏ ‏مُعَاذٌ ‏ ‏أَمَّا أَنَا فَأَنَامُ وَأَقُومُ وَأَرْجُو فِي نَوْمَتِي مَا أَرْجُو فِي قَوْمَتِي ‏


‏ ‏قَوْله : ( وَأَلْقَى لَهُ وِسَادَة ) ‏ ‏فِيهِ إِكْرَام الضَّيْف بِهَذَا وَنَحْوه. ‏ ‏قَوْله فِي الْيَهُودِيّ الَّذِي أَسْلَمَ : ( ثُمَّ اِرْتَدَّ فَقَالَ : لَا أَجْلِس حَتَّى يُقْتَل فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ ) ‏ ‏فِيهِ : وُجُوب قَتْل الْمُرْتَدّ , وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى قَتْله , لَكِنْ اِخْتَلَفُوا فِي اِسْتِتَابَته , هَلْ هِيَ وَاجِبَة أَمْ مُسْتَحَبَّة ؟ وَفِي قَدْرهَا وَفِي قَبُول تَوْبَته , وَفِي أَنَّ الْمَرْأَة كَالرَّجُلِ فِي ذَلِكَ أَمْ لَا. ؟ فَقَالَ مَالِك وَالشَّافِعِيّ وَأَحْمَد وَالْجَمَاهِير مِنْ السَّلَف وَالْخَلَف : يُسْتَتَاب , وَنَقَلَ اِبْن الْقَصَّار الْمَالِكِيّ إِجْمَاع الصَّحَابَة عَلَيْهِ , وَقَالَ طَاوُس وَالْحَسَن وَالْمَاجِشُون الْمَالِكِيّ وَأَبُو يُوسُف وَأَهْل الظَّاهِر : لَا يُسْتَتَاب , وَلَوْ تَابَ نَفَعَتْهُ تَوْبَته عِنْد اللَّه تَعَالَى , وَلَا يَسْقُط قَتْله لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "" مَنْ بَدَّلَ دِينه فَاقْتُلُوهُ "" وَقَالَ عَطَاء : إِنْ كَانَ وُلِدَ مُسْلِمًا لَمْ يُسْتَتَبْ , وَإِنْ كَانَ وُلِدَ كَافِرًا فَأَسْلَمَ ثُمَّ اِرْتَدَّ يُسْتَتَاب. ‏ ‏وَاخْتَلَفُوا فِي أَنَّ الِاسْتِتَابَة وَاجِبَة أَمْ مُسْتَحَبَّة ؟ وَالْأَصَحّ عِنْد الشَّافِعِيّ وَأَصْحَابه أَنَّهَا وَاجِبَة , وَأَنَّهَا فِي الْحَال , وَلَهُ قَوْل إِنَّهَا ثَلَاثَة أَيَّام , وَبِهِ قَالَ مَالِك وَأَبُو حَنِيفَة وَأَحْمَد وَإِسْحَاق , وَعَنْ عَلِيّ أَيْضًا أَنَّهُ يُسْتَتَاب شَهْرًا , قَالَ الْجُمْهُور : وَالْمَرْأَة كَالرَّجُلِ فِي أَنَّهَا تُقْتَل إِذَا لَمْ تَتُبْ , وَلَا يَجُوز اِسْتِرْقَاقهَا , هَذَا مَذْهَب الشَّافِعِيّ وَمَالِك وَالْجَمَاهِير , وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة وَطَائِفَة : تُسْجَن الْمَرْأَة وَلَا تُقْتَل , وَعَنْ الْحَسَن وَقَتَادَةَ أَنَّهَا تُسْتَرَقّ , وَرُوِيَ عَنْ عَلِيّ , قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : وَفِيهِ أَنَّهُ لِأُمَرَاء الْأَمْصَار إِقَامَة الْحُدُود فِي الْقَتْل وَغَيْره , وَهُوَ مَذْهَب مَالِك وَالشَّافِعِيّ وَأَبِي حَنِيفَة وَالْعُلَمَاء كَافَّة , وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ : لَا يُقِيمهُ إِلَّا فُقَهَاء الْأَمْصَار , وَلَا يُقِيمهُ عَامِل السَّوَاد , قَالَ : وَاخْتَلَفُوا فِي الْقَضَاء إِذَا كَانَتْ وَلَا يُتَّهَم مُطْلَقَة لَيْسَتْ مُخْتَصَّة بِنَوْعٍ مِنْ الْأَحْكَام , فَقَالَ جُمْهُور الْعُلَمَاء : تُقِيم الْقُضَاة الْحُدُود , وَيَنْظُرُونَ فِي جَمِيع الْأَشْيَاء إِلَّا مَا يَخْتَصّ بِضَبْطِ الْبَيْضَة مِنْ إِعْدَاد الْجُيُوش وَجِبَايَة الْخَرَاج , وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة : لَا وِلَايَة فِي إِقَامَة الْحُدُود. ‏ ‏قَوْله : ( أَمَّا أَنَا فَأَنَام وَأَقُوم وَأَرْجُو فِي نَوْمَتِي مَا أَرْجُو فِي قَوْمَتِي ) ‏ ‏مَعْنَاهُ : أَنِّي أَنَام بِنِيَّةِ الْقُوَّة وَإِجْمَاع النَّفْس لِلْعِبَادَةِ وَتَنْشِيطهَا لِلطَّاعَةِ , فَأَرْجُو فِي ذَلِكَ الْأَجْر كَمَا أَرْجُو فِي قَوْمَتِي , أَيْ : صَلَوَاتِي. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!