موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3409)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3409)]

‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو الْأَشْهَبِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْحَسَنِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏عَادَ ‏ ‏عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ ‏ ‏مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ الْمُزَنِيَّ ‏ ‏فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَقَالَ ‏ ‏مَعْقِلٌ ‏ ‏إِنِّي مُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَوْ عَلِمْتُ أَنَّ لِي حَيَاةً مَا حَدَّثْتُكَ ‏ ‏إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏مَا مِنْ عَبْدٍ ‏ ‏يَسْتَرْعِيهِ اللَّهُ رَعِيَّةً يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ ‏ ‏و حَدَّثَنَاه ‏ ‏يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يُونُسَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْحَسَنِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏دَخَلَ ‏ ‏ابْنُ زِيَادٍ ‏ ‏عَلَى ‏ ‏مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ‏ ‏وَهُوَ وَجِعٌ ‏ ‏بِمِثْلِ حَدِيثِ ‏ ‏أَبِي الْأَشْهَبِ ‏ ‏وَزَادَ قَالَ ‏ ‏أَلَّا كُنْتَ حَدَّثْتَنِي هَذَا قَبْلَ الْيَوْمِ قَالَ مَا حَدَّثْتُكَ أَوْ لَمْ أَكُنْ لِأُحَدِّثَكَ ‏


‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَا مِنْ عَبْد يَسْتَرْعِيه اللَّه رَعِيَّة يَمُوت يَوْم يَمُوت وَهُوَ غَاشّ لِرَعِيَّتِهِ إِلَّا حَرَّمَ اللَّه عَلَيْهِ الْجَنَّة ) ‏ ‏هَذَا الْحَدِيث وَاَلَّذِي بَعْده سَبَقَ شَرْحهمَا فِي كِتَاب الْإِيمَان , وَحَاصِله : أَنَّهُ يَحْتَمِل وَجْهَيْنِ أَحَدهمَا : أَنْ يَكُون مُسْتَحِلًّا لِغِشِّهِمْ فَتَحْرُم عَلَيْهِ الْجَنَّة , وَيَخْلُد فِي النَّار. وَالثَّانِي : أَنَّهُ لَا يَسْتَحِلّهُ فَيَمْتَنِع مِنْ دُخُولهَا أَوَّل وَهْلَة مَعَ الْفَائِزِينَ , وَهُوَ مَعْنَى قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة : ( لَمْ يَدْخُل مَعَهُمْ الْجَنَّة ) , أَيْ : وَقْت دُخُولهمْ , بَلْ يُؤَخَّر عَنْهُمْ عُقُوبَة لَهُ إِمَّا فِي النَّار وَإِمَّا فِي الْحِسَاب , وَإِمَّا فِي غَيْر ذَلِكَ. وَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيث : وُجُوب النَّصِيحَة عَلَى الْوَالِي لِرَعِيَّتِهِ , وَالِاجْتِهَاد فِي مَصَالِحهمْ , وَالنَّصِيحَة لَهُمْ فِي دِينهمْ وَدُنْيَاهُمْ , وَفِي قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يَمُوت يَوْم يَمُوت وَهُوَ غَاشّ ) دَلِيل عَلَى أَنَّ التَّوْبَة قَبْل حَالَة الْمَوْت نَافِعَة. ‏ ‏قَوْله : ( لَوْ عَلِمْت أَنَّ بِي حَيَاة مَا حَدَّثْتُك ) ‏ ‏وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى : ( لَوْلَا أَنِّي فِي الْمَوْت لَمْ أُحَدِّثك بِهِ ) يَحْتَمِل أَنَّهُ كَانَ يَخَافهُ عَلَى نَفْسه قَبْل هَذَا الْحَال , وَرَأَى وُجُوب تَبْلِيغ الْعِلْم الَّذِي عِنْده قَبْل مَوْته , لِئَلَّا يَكُون مُضَيِّعًا لَهُ , وَقَدْ أُمِرْنَا كُلّنا بِالتَّبْلِيغِ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!