موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3449)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3449)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏اللَّيْثُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي الزُّبَيْرِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَابِرٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كُنَّا يَوْمَ ‏ ‏الْحُدَيْبِيَةِ ‏ ‏أَلْفًا وَأَرْبَعَ مِائَةً ‏ ‏فَبَايَعْنَاهُ ‏ ‏وَعُمَرُ ‏ ‏آخِذٌ بِيَدِهِ تَحْتَ الشَّجَرَةِ وَهِيَ ‏ ‏سَمُرَةٌ ‏ ‏وَقَالَ ‏ ‏بَايَعْنَاهُ ‏ ‏عَلَى أَنْ لَا نَفِرَّ وَلَمْ ‏ ‏نُبَايِعْهُ ‏ ‏عَلَى الْمَوْتِ ‏


‏ ‏قَوْله : ( كُنَّا يَوْم الْحُدَيْبِيَة أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ ) ‏ ‏وَفِي رِوَايَة : ( أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ ) , وَفِي رِوَايَة : ( أَلْفًا وَثَلَاثَمِائَةٍ ) , وَقَدْ ذَكَرَ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم هَذِهِ الرِّوَايَات الثَّلَاث فِي صَحِيحَيْهِمَا , وَأَكْثَر رِوَايَتهمَا أَلْف وَأَرْبَعُمِائَةٍ , وَكَذَا ذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ أَنَّ أَكْثَر رِوَايَات هَذَا الْحَدِيث أَلْفًا وَأَرْبَعمِائَةِ. وَيُمْكِن أَنْ يُجْمَع بَيْنَهُمَا بِأَنَّهُمْ كَانُوا أَرْبَعمِائَةِ وَكَسْرًا , فَمَنْ قَالَ : أَرْبَعمِائَةِ لَمْ يَعْتَبِر الْكَسْر , وَمَنْ قَالَ : خَمْسمِائَةِ اِعْتَبَرَهُ , وَمَنْ قَالَ : أَلْف وَثَلَاثمِائَةِ تَرَكَ بَعْضهمْ لِكَوْنِهِ لَمْ يُتْقِن الْعَدّ , أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ. ‏ ‏قَوْله فِي رِوَايَة جَابِر وَرِوَايَة مَعْقِل بْن يَسَار : ( بَايَعْنَاهُ يَوْم الْحُدَيْبِيَة عَلَى أَلَّا نَفِرَّ , وَلَمْ نُبَايِعهُ عَلَى الْمَوْت ) وَفِي رِوَايَة سَلَمَة : ( أَنَّهُمْ بَايَعُوهُ يَوْمئِذٍ عَلَى الْمَوْت ) وَهُوَ مَعْنَى رِوَايَة عَبْد اللَّه بْن زَيْد بْن عَاصِم. وَفِي رِوَايَة مُجَاشِع بْن مَسْعُود ( الْبَيْعَة عَلَى الْهِجْرَة , وَالْبَيْعَة عَلَى الْإِسْلَام وَالْجِهَاد ) وَفِي حَدِيث اِبْن عُمَر وَعُبَادَةَ ( بَايَعْنَا عَلَى السَّمْع وَالطَّاعَة , وَأَلَّا نُنَازِع الْأَمْر أَهْله ) وَفِي رِوَايَة عَنْ اِبْن عُمَر فِي غَيْر صَحِيح مُسْلِم الْبَيْعَة عَلَى الصَّبْر. قَالَ الْعُلَمَاء : هَذِهِ الرِّوَايَة تَجْمَع الْمَعَانِي كُلّهَا , وَتُبَيِّنُ مَقْصُود كُلّ الرِّوَايَات , فَالْبَيْعَة عَلَى أَلَّا نَفِرّ مَعْنَاهُ : الصَّبْر حَتَّى نَظْفَر بِعَدُوِّنَا أَوْ نُقْتَل , وَهُوَ مَعْنَى الْبَيْعَة عَلَى الْمَوْت , أَيْ : نَصْبِر وَإِنْ آلَ بِنَا ذَلِكَ إِلَى الْمَوْت , لَا أَنَّ الْمَوْت مَقْصُود فِي نَفْسه , وَكَذَا الْبَيْعَة عَلَى الْجِهَاد أَيْ وَالصَّبْر فِيهِ. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏وَكَانَ فِي أَوَّل الْإِسْلَام يَجِب عَلَى الْعَشَرَة مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَصْبِرُوا لِمِائَةٍ مِنْ الْكُفَّار وَلَا يَفِرُّوا مِنْهُمْ , وَعَلَى الْمِائَة الصَّبْر لِأَلْفِ كَافِر , ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ , وَصَارَ الْوَاجِب مُصَابَرَة الْمِثْلَيْنِ فَقَطْ. هَذَا مَذْهَبنَا وَمَذْهَب اِبْن عَبَّاس وَمَالِك وَالْجُمْهُور أَنَّ الْآيَة مَنْسُوخَة , وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة وَطَائِفَة لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ , وَاخْتَلَفُوا فِي أَنَّ الْمُعْتَبَر مُجَرَّد الْعَدَد مِنْ غَيْر مُرَاعَاة الْقُوَّة وَالضَّعْف , أَمْ يُرَاعَى ؟ وَالْجُمْهُور عَلَى أَنَّهُ لَا يُرَاعَى لِظَاهِرِ الْقُرْآن , وَأَمَّا حَدِيث عُبَادَةَ ( بَايَعْنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَلَّا تُشْرِكُوا بِاَللَّهِ شَيْئًا , وَلَا تَسْرِقُوا. إِلَى آخِره ) فَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي أَوَّل الْأَمْر فِي لَيْلَة الْعَقَبَة قَبْل الْهِجْرَة مِنْ مَكَّة وَقَبْل فَرْض الْجِهَاد. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!