موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (346)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (346)]

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمْرِو بْنِ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ الْأَنْصَارِيِّ ‏ ‏وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قِيلَ لَهُ ‏ ‏تَوَضَّأْ لَنَا وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَدَعَا بِإِنَاءٍ ‏ ‏فَأَكْفَأَ ‏ ‏مِنْهَا عَلَى يَدَيْهِ فَغَسَلَهُمَا ثَلَاثًا ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَاسْتَخْرَجَهَا فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ مِنْ كَفٍّ وَاحِدَةٍ فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثًا ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَاسْتَخْرَجَهَا فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَاسْتَخْرَجَهَا فَغَسَلَ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَاسْتَخْرَجَهَا فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ فَأَقْبَلَ بِيَدَيْهِ وَأَدْبَرَ ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا كَانَ وُضُوءُ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سُلَيْمَانَ هُوَ ابْنُ بِلَالٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمْرِو بْنِ يَحْيَى ‏ ‏بِهَذَا الْإِسْنَادِ ‏ ‏نَحْوَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ الْكَعْبَيْنِ ‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏إِسْحَقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مَعْنٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمْرِو بْنِ يَحْيَى ‏ ‏بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَقَالَ ‏ ‏مَضْمَضَ ‏ ‏وَاسْتَنْثَرَ ‏ ‏ثَلَاثًا وَلَمْ يَقُلْ مِنْ كَفٍّ وَاحِدَةٍ وَزَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ ثُمَّ ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى ‏ ‏قَفَاهُ ‏ ‏ثُمَّ رَدَّهُمَا حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏بَهْزٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏وُهَيْبٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَمْرُو بْنُ يَحْيَى ‏ ‏بِمِثْلِ إِسْنَادِهِمْ ‏ ‏وَاقْتَصَّ الْحَدِيثَ وَقَالَ فِيهِ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ‏ ‏وَاسْتَنْثَرَ ‏ ‏مِنْ ثَلَاثِ غَرَفَاتٍ وَقَالَ أَيْضًا فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ فَأَقْبَلَ بِهِ وَأَدْبَرَ مَرَّةً وَاحِدَةً ‏ ‏قَالَ ‏ ‏بَهْزٌ ‏ ‏أَمْلَى عَلَيَّ ‏ ‏وُهَيْبٌ ‏ ‏هَذَا الْحَدِيثَ ‏ ‏و قَالَ ‏ ‏وُهَيْبٌ ‏ ‏أَمْلَى عَلَيَّ ‏ ‏عَمْرُو بْنُ يَحْيَى ‏ ‏هَذَا الْحَدِيثَ مَرَّتَيْنِ ‏


حَدِيث عَبْد اللَّه بْن زَيْد بْن عَاصِم وَهُوَ غَيْر عَبْد اللَّه بْن زَيْد بْن عَبْد رَبّه صَاحِب الْأَذَان , كَذَا قَالَهُ الْحُفَّاظ مِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ , وَغَلَّطُوا سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ فِي قَوْله : هُوَ هُوَ , وَمِمَّنْ نَصَّ عَلَى غَلَطه فِي ذَلِكَ الْبُخَارِيّ فِي كِتَاب الِاسْتِسْقَاء مِنْ صَحِيحه , وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ صَاحِب الْأَذَان لَا يُعْرَف لَهُ غَيْر حَدِيث الْأَذَان. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏قَوْله : ( فَدَعَا بِإِنَاءٍ فَأَكْفَأ مِنْهَا عَلَى يَدَيْهِ ) ‏ ‏هَكَذَا هُوَ فِي الْأُصُول ( مِنْهَا ) وَهُوَ صَحِيح أَيْ : مِنْ الْمَطْهَرَة أَوْ الْإِدَاوَة , وَقَوْله : ( أَكْفَأ ) هُوَ بِالْهَمْزِ أَيْ : أَمَالَ وَصَبَّ. وَفِيهِ : اِسْتِحْبَاب تَقْدِيم غَسْلِ الْكَفَّيْنِ قَبْل غَمْسِهِمَا فِي الْإِنَاء. 0 ‏ ‏قَوْله ( فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ مِنْ كَفّ وَاحِدَة فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثًا ) ‏ ‏وَفِي الرِّوَايَة الَّتِي بَعْدهَا ( فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ مِنْ ثَلَاث غُرُفَات ). فِي هَذَا الْحَدِيث دَلَالَة ظَاهِرَة لِلْمَذْهَبِ الصَّحِيح الْمُخْتَار أَنَّ السُّنَّة فِي الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق أَنْ يَكُون بِثَلَاثِ غُرُفَات يَتَمَضْمَض وَيَسْتَنْشِق مِنْ كُلّ وَاحِدَة مِنْهَا , وَقَدْ قَدَّمْنَا إِيضَاح هَذِهِ الْمَسْأَلَة وَالْخِلَاف فِيهَا فِي الْبَاب الْأَوَّل. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏وَقَوْله فِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة : ( فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ ) ‏ ‏فِيهِ حُجَّة لِلْمَذْهَبِ الْمُخْتَار الَّذِي عَلَيْهِ الْجَمَاهِير مِنْ أَهْل اللُّغَة وَغَيْرهمْ أَنَّ الِاسْتِنْثَار غَيْر الِاسْتِنْشَاق خِلَافًا لِمَا قَالَهُ اِبْن الْأَعْرَابِيّ وَابْن قُتَيْبَة أَنَّهُمَا بِمَعْنَى وَاحِد , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْبَاب الْأَوَّل إِيضَاحه. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏قَوْله : ( ثُمَّ أَدْخَلَ يَده فَاسْتَخْرَجَهَا فَغَسَلَ وَجْهه ثَلَاثًا ) ‏ ‏هَكَذَا وَقَعَ فِي صَحِيح مُسْلِم ( أَدْخَلَ يَده ) بِلَفْظِ الْإِفْرَاد وَكَذَا فِي أَكْثَرِ رِوَايَات الْبُخَارِيّ , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة لِلْبُخَارِيِّ فِي حَدِيث عَبْد اللَّه بْن زَيْد هَذَا ( ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَيْهِ فَاغْتَرَفَ بِهِمَا فَغَسَلَ وَجْهه ثَلَاثًا ) وَفِي صَحِيح الْبُخَارِيّ أَيْضًا مِنْ رِوَايَة اِبْن عَبَّاس ( ثُمَّ أَخَذَ غُرْفَة فَجَعَلَ بِهَا هَكَذَا أَضَافَهَا إِلَى يَده الْأُخْرَى فَغَسَلَ بِهَا وَجْهه ثُمَّ قَالَ : هَكَذَا رَأَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأ ). وَفِي سُنَن أَبِي دَاوُدَ وَالْبَيْهَقِيِّ مِنْ رِوَايَة عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فِي صِفَة وُضُوء رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَيْهِ فِي الْإِنَاء جَمِيعًا فَأَخَذَ بِهِمَا حَفْنَة مِنْ مَاء فَضَرَبَ بِهَا عَلَى وَجْهه ). فَهَذِهِ أَحَادِيث فِي بَعْضهَا ( يَده ) , وَفِي بَعْضهَا ( يَدَيْهِ ) , وَفِي بَعْضهَا ( يَده وَضَمَّ إِلَيْهَا الْأُخْرَى ) , فَهِيَ دَالَّة عَلَى جَوَاز الْأُمُور الثَّلَاثَة وَأَنَّ الْجَمِيع سُنَّة. وَيُجْمَع بَيْن الْأَحَادِيث بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ ذَلِكَ فِي مَرَّات وَهِيَ ثَلَاثَة أَوْجُه لِأَصْحَابِنَا , وَلَكِنَّ الصَّحِيح مِنْهَا وَالْمَشْهُور الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجُمْهُور وَنَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فِي الْبُوَيْطِيّ وَالْمُزَنِيّ : أَنَّ الْمُسْتَحَبّ أَخْذ الْمَاء لِلْوَجْهِ بِالْيَدَيْنِ جَمِيعًا لِكَوْنِهِ أَسْهَلَ وَأَقْرَب إِلَى الْإِسْبَاغ. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏قَالَ أَصْحَابنَا : وَيُسْتَحَبّ أَنْ يَبْدَأ فِي غَسْل وَجْهه بِأَعْلَاهُ لِكَوْنِهِ أَشْرَفَ وَلِأَنَّهُ أَقْرَب إِلَى الِاسْتِيعَاب. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏قَوْله : ( فَغَسَلَ وَجْهه ثَلَاثًا ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ ) ‏ ‏فِيهِ دَلَالَة عَلَى جَوَاز مُخَالَفَة الْأَعْضَاء وَغَسْل بَعْضهَا ثَلَاثًا وَبَعْضهَا مَرَّتَيْنِ وَبَعْضهَا مَرَّة وَهَذَا جَائِز. وَالْوُضُوء عَلَى هَذِهِ الصِّفَة صَحِيح بِلَا شَكّ , وَلَكِنَّ الْمُسْتَحَبّ تَطْهِير الْأَعْضَاء كُلّهَا ثَلَاثًا ثَلَاثًا كَمَا قَدَّمْنَاهُ , وَإِنَّمَا كَانَتْ مُخَالَفَتهَا مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْض الْأَوْقَات بَيَانًا لِلْجَوَازِ , كَمَا تَوَضَّأَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّة مَرَّة فِي بَعْض الْأَوْقَات بَيَانًا لِلْجَوَازِ , وَكَانَ فِي ذَلِكَ الْوَقْت أَفْضَل فِي حَقّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّ الْبَيَان وَاجِب عَلَيْهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَإِنْ قِيلَ : الْبَيَان يَحْصُل بِالْقَوْلِ , فَالْجَوَاب : أَنَّهُ أَوْقَع بِالْفِعْلِ فِي النُّفُوس وَأَبْعَد مِنْ التَّأْوِيل. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏قَوْله : ( فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ فَأَقْبَلَ بِيَدَيْهِ وَأَدْبَرَ ) ‏ ‏هَذَا مُسْتَحَبّ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاء ; فَإِنَّهُ طَرِيق إِلَى اِسْتِيعَاب الرَّأْس وَوُصُول الْمَاء إِلَى جَمِيع شَعْرِهِ. قَالَ أَصْحَابنَا : وَهَذَا الرَّدّ إِنَّمَا يُسْتَحَبّ لِمَنْ كَانَ لَهُ شَعْر غَيْر مَضْفُور , أَمَّا مَنْ لَا شَعْر عَلَى رَأْسه وَكَانَ شَعْره مَضْفُورًا فَلَا يُسْتَحَبّ لَهُ الرَّدّ إِذْ لَا فَائِدَة فِيهِ , وَلَوْ رَدّ فِي هَذَا الْحَالَة لَمْ يُحْسَب الرَّدّ مَسْحَة ثَانِيَة لِأَنَّ الْمَاء صَارَ مُسْتَعْمَلًا بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا سِوَى تِلْكَ الْمَسْحَة. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيث دَلَالَة لِوُجُوبِ اِسْتِيعَاب الرَّأْس بِالْمَسْحِ لِأَنَّ الْحَدِيث وَرَدَ فِي كَمَالِ الْوُضُوء لَا فِيمَا لَا بُدّ مِنْهُ. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏قَوْله : ( فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ فَأَقْبَلَ بِهِ ) أَيْ بِالْمَسْحِ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!