موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (347)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (347)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ ‏ ‏وَأَبُو الطَّاهِرِ ‏ ‏قَالُوا حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ وَهْبٍ ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏حَبَّانَ بْنَ وَاسِعٍ ‏ ‏حَدَّثَهُ أَنَّ ‏ ‏أَبَاهُ ‏ ‏حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ ‏ ‏عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ الْمَازِنِيَّ ‏ ‏يَذْكُرُ ‏ ‏أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏تَوَضَّأَ فَمَضْمَضَ ثُمَّ ‏ ‏اسْتَنْثَرَ ‏ ‏ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا وَيَدَهُ الْيُمْنَى ثَلَاثًا وَالْأُخْرَى ثَلَاثًا وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ بِمَاءٍ ‏ ‏غَيْرِ فَضْلِ يَدِهِ ‏ ‏وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ حَتَّى أَنْقَاهُمَا ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو الطَّاهِرِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ وَهْبٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ‏


‏ ‏وَقَوْله : ( حَدَّثَنَا هَارُون بْن مَعْرُوف وَحَدَّثَنِي هَارُون بْن سَعِيد الْأَيْلِيُّ وَأَبُو الطَّاهِر قَالُوا : حَدَّثَنَا اِبْن وَهْب قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرو بْن الْحَارِث أَنَّ حَبَّانَ بْن وَاسِع حَدَّثَهُ فَذَكَرَ الْحَدِيث ثُمَّ قَالَ فِي آخِره : قَالَ أَبُو الطَّاهِر : حَدَّثَنَا اِبْن وَهْب عَنْ عَمْرو بْن الْحَارِث ) ‏ ‏هَذَا مِنْ اِحْتِيَاط مُسْلِم - رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى - وَوُفُور عِلْمِهِ وَوَرَعه , فَفَرَّقَ بَيْن رِوَايَته عَنْ شَيْخَيْهِ الْهَارُونَيْنِ فَقَالَ فِي الْأَوَّل : حَدَّثَنَا , وَفِي الثَّانِي : حَدَّثَنِي فَإِنَّ رِوَايَته عَنْ الْأَوَّل كَانَتْ سَمَاعًا مِنْ لَفْظ الشَّيْخ لَهُ وَلِغَيْرِهِ , وَرِوَايَته عَنْ الثَّانِي كَانَتْ لَهُ خَاصَّة مِنْ غَيْر شَرِيك لَهُ , وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ الْمُسْتَحَبّ فِي مِثْل الْأَوَّل أَنْ يَقُول : حَدَّثَنَا , وَفِي الثَّانِي : وَحَدَّثَنِي , وَهَذَا مُسْتَحَبّ بِالِاتِّفَاقِ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ فَاسْتَعْمَلَهُ مُسْلِم رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى , وَقَدْ أَكْثَرَ مِنْ التَّحَرِّي فِي مِثْل هَذَا , وَقَدْ قَدَّمْت لَهُ نَظَائِر , وَسَيَأْتِي - إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى - التَّنْبِيه عَلَى نَظَائِره كَثِيرَة. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏وَأَمَّا قَوْله : ( قَالَ أَبُو الطَّاهِر : حَدَّثَنَا اِبْن وَهْب عَنْ عَمْرو بْن الْحَارِث ) فَهُوَ أَيْضًا مِنْ اِحْتِيَاط مُسْلِم وَوَرَعه فَإِنَّهُ رَوَى الْحَدِيث أَوَّلًا عَنْ شُيُوخه الثَّلَاثَة الْهَارُونَيْنِ وَأَبِي الطَّاهِر عَنْ اِبْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرو بْن الْحَارِث , وَلَمْ يَكُنْ فِي رِوَايَة أَبِي الطَّاهِر أَخْبَرَنِي , إِنَّمَا كَانَ فِيهَا : عَنْ عَمْرو بْن الْحَارِث , وَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ لَفْظَة ( عَنْ ) مُخْتَلَف فِي حَمْلهَا عَلَى الِاتِّصَال , وَالْقَائِلُونَ إِنَّهَا لِلِاتِّصَالِ وَهُمْ الْجَمَاهِير يُوَافِقُونَ عَلَى أَنَّهَا دُون أَخْبَرَنَا , فَاحْتَاطَ مُسْلِم - رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى - وَبَيَّنَ ذَلِكَ , وَكَمْ فِي كِتَابه مِنْ الدُّرَر وَالنَّفَائِس الْمُشَابِهَة لِهَذَا رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى وَجَمَعَ بَيْننَا وَبَيْنه فِي دَار كَرَامَته. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏( وَحَبَّان ) بِفَتْحِ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَبِالْمُوَحَّدَةِ وَالْأَيْلِيّ بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَإِسْكَان الْمُثَنَّاة. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏قَوْله ( وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ بِمَاءٍ غَيْر فَضْل يَده ) ‏ ‏وَفِي بَعْض النُّسَخ يَدَيْهِ , مَعْنَاهُ أَنَّهُ مَسَحَ الرَّأْس بِمَاءٍ جَدِيد لَا بِبَقِيَّةِ مَاء يَدَيْهِ , وَلَا يُسْتَدَلّ بِهَذَا عَلَى أَنَّ الْمَاء الْمُسْتَعْمَل لَا تَصِحّ الطَّهَارَة بِهِ ; لِأَنَّ هَذَا إِخْبَار عَنْ الْإِتْيَان بِمَاءٍ جَدِيد لِلرَّأْسِ , وَلَا يَلْزَم مِنْ ذَلِكَ اِشْتِرَاطه. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!