موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3520)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3520)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو بَكْرِ بْنُ النَّضْرِ بْنِ أَبِي النَّضْرِ ‏ ‏وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ‏ ‏وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ‏ ‏وَأَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ ‏ ‏قَالُوا حَدَّثَنَا ‏ ‏هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُلَيْمَانُ وَهُوَ ابْنُ الْمُغِيرَةِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ثَابِتٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بُسَيْسَةَ ‏ ‏عَيْنًا ‏ ‏يَنْظُرُ مَا صَنَعَتْ ‏ ‏عِيرُ ‏ ‏أَبِي سُفْيَانَ ‏ ‏فَجَاءَ وَمَا فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ لَا أَدْرِي مَا اسْتَثْنَى بَعْضَ نِسَائِهِ قَالَ فَحَدَّثَهُ الْحَدِيثَ قَالَ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَتَكَلَّمَ فَقَالَ ‏ ‏إِنَّ لَنَا طَلِبَةً فَمَنْ كَانَ ‏ ‏ظَهْرُهُ ‏ ‏حَاضِرًا فَلْيَرْكَبْ مَعَنَا فَجَعَلَ رِجَالٌ يَسْتَأْذِنُونَهُ فِي ‏ ‏ظُهْرَانِهِمْ ‏ ‏فِي عُلْوِ ‏ ‏الْمَدِينَةِ ‏ ‏فَقَالَ لَا إِلَّا مَنْ كَانَ ‏ ‏ظَهْرُهُ ‏ ‏حَاضِرًا فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَأَصْحَابُهُ حَتَّى سَبَقُوا الْمُشْرِكِينَ إِلَى ‏ ‏بَدْرٍ ‏ ‏وَجَاءَ الْمُشْرِكُونَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَا يُقَدِّمَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَى شَيْءٍ حَتَّى أَكُونَ أَنَا ‏ ‏دُونَهُ ‏ ‏فَدَنَا الْمُشْرِكُونَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قُومُوا إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ قَالَ يَقُولُ ‏ ‏عُمَيْرُ بْنُ الْحُمَامِ الْأَنْصَارِيُّ ‏ ‏يَا رَسُولَ اللَّهِ جَنَّةٌ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ قَالَ نَعَمْ قَالَ ‏ ‏بَخٍ بَخٍ ‏ ‏فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَا يَحْمِلُكَ عَلَى قَوْلِكَ ‏ ‏بَخٍ بَخٍ ‏ ‏قَالَ لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا رَجَاءَةَ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِهَا قَالَ فَإِنَّكَ مِنْ أَهْلِهَا فَأَخْرَجَ تَمَرَاتٍ مِنْ ‏ ‏قَرَنِهِ ‏ ‏فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْهُنَّ ثُمَّ قَالَ لَئِنْ أَنَا حَيِيتُ حَتَّى آكُلَ تَمَرَاتِي هَذِهِ إِنَّهَا لَحَيَاةٌ طَوِيلَةٌ قَالَ فَرَمَى بِمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ التَّمْرِ ثُمَّ قَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ ‏


‏ ‏قَوْله : ( بَعَثَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُسَيْسَة عَيْنًا ) ‏ ‏هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيع النُّسَخ ( بُسَيْسَة ) بِبَاءٍ مُوَحَّدَة مَضْمُومَة , وَبِسِينَيْنِ مُهْمَلَتَيْنِ مَفْتُوحَتَيْنِ بَيْنهمَا يَاء مُثَنَّاة تَحْت سَاكِنَة , قَالَ الْقَاضِي : هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيع النُّسَخ , قَالَ : وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَصْحَاب الْحَدِيث , قَالَ : وَالْمَعْرُوف فِي كُتُب السِّيرَة ( بَسْبَسَ ) بِبَاءَيْنِ مُوَحَّدَتَيْنِ مَفْتُوحَتَيْنِ بَيْنهمَا سِين سَاكِنَة , وَهُوَ بَسْبَس بْن عَمْرو , وَيُقَال : اِبْن بِشْر مِنْ الْأَنْصَار مِنْ الْخَزْرَج , وَيُقَال : حَلِيف لَهُمْ , قُلْت : يَجُوز أَنْ يَكُون أَحَد اللَّفْظَيْنِ اِسْمًا لَهُ وَالْآخَر لَقَبًا. ‏ ‏وَقَوْله : ( عَيْنًا ) أَيْ مُتَجَسِّسًا وَرَقِيبًا. ‏ ‏قَوْله : ( مَا صَنَعَتْ عِير أَبِي سُفْيَان ) ‏ ‏هِيَ : الدَّوَابّ الَّتِي تَحْمِل الطَّعَام وَغَيْره مِنْ الْأَمْتِعَة , قَالَ فِي الْمَشَارِق : الْعِير هِيَ الْإِبِل وَالدَّوَابّ تَحْمِل الطَّعَام وَغَيْره مِنْ التِّجَارَات , قَالَ : وَلَا تُسَمَّى عِيرًا إِلَّا إِذَا كَانَتْ كَذَلِكَ , وَقَالَ الْجَوْهَرِيّ فِي الصِّحَاح : الْعِير : الْإِبِل تَحْمِل الْمِيرَة , وَجَمْعهَا : عِيَرَات , بِكَسْرِ الْعَيْن وَفَتْح الْيَاء. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ لَنَا طَلِبَة فَمَنْ كَانَ ظَهْره حَاضِرًا فَلْيَرْكَبْ ) ‏ ‏هِيَ بِفَتْحِ الطَّاء وَكَسْر اللَّام , أَيْ : شَيْئًا نَطْلُبهُ. وَ ( الظَّهْر ) الدَّوَابّ الَّتِي تُرْكَب. ‏ ‏قَوْله : ( فَجَعَلَ رِجَال يَسْتَأْذِنُونَهُ فِي ظُهْرَانهمْ ) ‏ ‏هُوَ بِضَمِّ الظَّاء وَإِسْكَان الْهَاء , أَيْ : مَرْكُوبَاتهمْ. فِي هَذَا : اِسْتِحْبَاب التَّوْرِيَة فِي الْحَرْب وَأَلَّا يُبَيِّن الْإِمَام جِهَة إِغَارَته وَإِغَارَة سَرَايَاهُ ; لِئَلَّا يَشِيع ذَلِكَ فَيَحْذَرهُمْ الْعَدُوّ. ‏ ‏قَوْله : ( فِي عُلُوّ الْمَدِينَة ) ‏ ‏بِضَمِّ الْعَيْن وَكَسْرهَا. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا يَتَقَدَّمَنَّ أَحَد مِنْكُمْ إِلَى شَيْء حَتَّى أَكُون أَنَا دُونه ) ‏ ‏أَيْ : قُدَّامه مُتَقَدِّمًا فِي ذَلِكَ الشَّيْء لِئَلَّا يَفُوت شَيْء مِنْ الْمَصَالِح الَّتِي لَا تَعْلَمُونَهَا. ‏ ‏قَوْله : ( عُمَيْر بْن الْحُمَام ) ‏ ‏بِضَمِّ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَتَخْفِيف الْمِيم. ‏ ‏قَوْله : ( بَخٍ بَخٍ ) ‏ ‏فِيهِ لُغَتَانِ : إِسْكَان الْخَاء وَكَسْرهَا مُنَوَّنًا , وَهِيَ : كَلِمَة تُطْلَق لِتَفْخِيمِ الْأَمْر وَتَعْظِيمه فِي الْخَيْر. ‏ ‏قَوْله : ( لَا وَاللَّهُ يَا رَسُول اللَّه إِلَّا رَجَاءَة أَنْ أَكُون مِنْ أَهْلهَا ) ‏ ‏هَكَذَا هُوَ فِي أَكْثَر النُّسَخ الْمُعْتَمَدَة ( رَجَاءَة ) بِالْمَدِّ وَنَصْب التَّاء , وَفِي بَعْضهَا ( رَجَاء ) بِلَا تَنْوِينٍ , وَفِي بَعْضهَا بِالتَّنْوِينِ مَمْدُودَانِ بِحَذْفِ التَّاء , وَكُلّه صَحِيح مَعْرُوف فِي اللُّغَة , وَمَعْنَاهُ وَاللَّهُ مَا فَعَلْته لِشَيْءٍ إِلَّا لِرَجَاءِ أَنْ أَكُون مِنْ أَهْلهَا. ‏ ‏قَوْله : ( فَأَخْرَجَ تَمَرَات مِنْ قَرَنه ) ‏ ‏هُوَ بِقَافٍ وَرَاء مَفْتُوحَتَيْنِ ثُمَّ نُون , أَيْ : جُعْبَة النُّشَّاب , وَوَقَعَ فِي بَعْض نُسَخ الْمَغَارِبَة فِيهِ تَصْحِيف. ‏ ‏قَوْله : ( لَئِنْ أَنَا حَيِيت حَتَّى آكُل تَمَرَاتِي هَذِهِ إِنَّهَا لَحَيَاة طَوِيلَة فَرَمَى بِمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ التَّمْر ثُمَّ قَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ ) ‏ ‏فِيهِ : جَوَاز الِانْغِمَار فِي الْكُفَّار , وَالتَّعَرُّض لِلشَّهَادَةِ , وَهُوَ جَائِز بِلَا كَرَاهَة عِنْد جَمَاهِير الْعُلَمَاء. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!