موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3522)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3522)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَفَّانُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَمَّادٌ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏ثَابِتٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏جَاءَ نَاسٌ إِلَى النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالُوا أَنْ ابْعَثْ مَعَنَا رِجَالًا يُعَلِّمُونَا الْقُرْآنَ وَالسُّنَّةَ فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ سَبْعِينَ رَجُلًا مِنْ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏يُقَالُ لَهُمْ الْقُرَّاءُ فِيهِمْ خَالِي ‏ ‏حَرَامٌ ‏ ‏يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ وَيَتَدَارَسُونَ بِاللَّيْلِ يَتَعَلَّمُونَ وَكَانُوا بِالنَّهَارِ يَجِيئُونَ بِالْمَاءِ فَيَضَعُونَهُ فِي الْمَسْجِدِ وَيَحْتَطِبُونَ فَيَبِيعُونَهُ وَيَشْتَرُونَ بِهِ الطَّعَامَ ‏ ‏لِأَهْلِ الصُّفَّةِ ‏ ‏وَلِلْفُقَرَاءِ فَبَعَثَهُمْ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِلَيْهِمْ فَعَرَضُوا لَهُمْ فَقَتَلُوهُمْ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغُوا الْمَكَانَ فَقَالُوا اللَّهُمَّ بَلِّغْ عَنَّا نَبِيَّنَا أَنَّا قَدْ لَقِينَاكَ فَرَضِينَا عَنْكَ وَرَضِيتَ عَنَّا قَالَ وَأَتَى رَجُلٌ ‏ ‏حَرَامًا ‏ ‏خَالَ ‏ ‏أَنَسٍ ‏ ‏مِنْ خَلْفِهِ فَطَعَنَهُ بِرُمْحٍ حَتَّى أَنْفَذَهُ فَقَالَ ‏ ‏حَرَامٌ ‏ ‏فُزْتُ وَرَبِّ ‏ ‏الْكَعْبَةِ ‏ ‏فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لِأَصْحَابِهِ ‏ ‏إِنَّ إِخْوَانَكُمْ قَدْ قُتِلُوا وَإِنَّهُمْ قَالُوا اللَّهُمَّ بَلِّغْ عَنَّا نَبِيَّنَا أَنَّا قَدْ لَقِينَاكَ فَرَضِينَا عَنْكَ وَرَضِيتَ عَنَّا ‏


‏ ‏قَوْله : ( وَكَانُوا بِالنَّهَارِ يَجِيئُونَ بِالْمَاءِ فَيَضَعُونَهُ فِي الْمَسْجِد ) ‏ ‏مَعْنَاهُ : يَضَعُونَهُ فِي الْمَسْجِد مُسَبَّلًا لِمَنْ أَرَادَ اِسْتِعْمَاله لِطَهَارَةٍ أَوْ شُرْب أَوْ غَيْرهمَا. وَفِيهِ : جَوَاز وَضْعه فِي الْمَسْجِد , وَقَدْ كَانُوا يَضَعُونَ أَيْضًا أَعْذَاق التَّمْر لِمَنْ أَرَادَهَا فِي الْمَسْجِد فِي زَمَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلَا خِلَاف فِي جَوَاز هَذَا وَفَضْله. ‏ ‏قَوْله : ( وَيَحْتَطِبُونَ فَيَبِيعُونَهُ وَيَشْتَرُونَ بِهِ الطَّعَام لِأَهْلِ الصُّفَّة ) ‏ ‏أَصْحَاب الصُّفَّةِ هُمْ الْفُقَرَاء الْغُرَبَاء الَّذِينَ كَانُوا يَأْوُونَ إِلَى مَسْجِد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَكَانَتْ لَهُمْ فِي آخِره صُفَّة , وَهُوَ مَكَان مُنْقَطِع مِنْ الْمَسْجِد مُظَلَّل عَلَيْهِ يَبِيتُونَ فِيهِ , قَالَهُ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ وَالْقَاضِي , وَأَصْله مِنْ صُفَّة الْبَيْت , وَهِيَ شَيْء كَالظُّلَّةِ قُدَّامه. فِيهِ : فَضِيلَة الصَّدَقَة , وَفَضِيلَة الِاكْتِسَاب مِنْ الْحَلَال لَهَا. وَفِيهِ : جَوَاز الصُّفَّة فِي الْمَسْجِد , وَجَوَاز الْمَبِيت فِيهِ بِلَا كَرَاهَة , وَهُوَ مَذْهَبنَا وَمَذْهَب الْجُمْهُور. ‏ ‏قَوْله : ( اللَّهُمَّ بَلِّغْ عَنَّا نَبِيّنَا أَنَّا قَدْ لَقِينَاك فَرَضِينَا عَنْك وَرَضِيت عَنَّا ) ‏ ‏فِيهِ : فَضِيلَة ظَاهِرَة لِلشُّهَدَاءِ , وَثُبُوت الرِّضَا مِنْهُمْ وَلَهُمْ , وَهُوَ مُوَافِق لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ } قَالَ الْعُلَمَاء : رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ بِطَاعَتِهِمْ , وَرَضُوا عَنْهُ بِمَا أَكْرَمهمْ بِهِ وَأَعْطَاهُمْ إِيَّاهُ مِنْ الْخَيْرَات. وَالرِّضَى مِنْ اللَّه تَعَالَى إِفَاضَة الْخَيْر وَالْإِحْسَان وَالرَّحْمَة , فَيَكُون مِنْ صِفَات الْأَفْعَال , وَهُوَ أَيْضًا بِمَعْنَى إِرَادَته , فَيَكُون مِنْ صِفَات الذَّات. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!