موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3523)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3523)]

‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏بَهْزٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ثَابِتٍ ‏ ‏قَالَ قَالَ ‏ ‏أَنَسٌ ‏ ‏عَمِّيَ الَّذِي سُمِّيتُ بِهِ لَمْ يَشْهَدْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بَدْرًا قَالَ فَشَقَّ عَلَيْهِ قَالَ ‏ ‏أَوَّلُ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏غُيِّبْتُ عَنْهُ وَإِنْ ‏ ‏أَرَانِيَ اللَّهُ مَشْهَدًا فِيمَا بَعْدُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَيَرَانِي اللَّهُ مَا أَصْنَعُ قَالَ فَهَابَ أَنْ يَقُولَ غَيْرَهَا قَالَ فَشَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَوْمَ ‏ ‏أُحُدٍ ‏ ‏قَالَ فَاسْتَقْبَلَ ‏ ‏سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ‏ ‏فَقَالَ لَهُ ‏ ‏أَنَسٌ ‏ ‏يَا ‏ ‏أَبَا عَمْرٍو ‏ ‏أَيْنَ فَقَالَ ‏ ‏وَاهًا لِرِيحِ الْجَنَّةِ أَجِدُهُ دُونَ ‏ ‏أُحُدٍ ‏ ‏قَالَ فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ قَالَ فَوُجِدَ فِي جَسَدِهِ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ مِنْ بَيْنِ ضَرْبَةٍ وَطَعْنَةٍ وَرَمْيَةٍ قَالَ فَقَالَتْ أُخْتُهُ ‏ ‏عَمَّتِيَ ‏ ‏الرُّبَيِّعُ بِنْتُ النَّضْرِ ‏ ‏فَمَا عَرَفْتُ أَخِي إِلَّا ‏ ‏بِبَنَانِهِ ‏ ‏وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ‏ { ‏رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ ‏ ‏قَضَى نَحْبَهُ ‏ ‏وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ‏} ‏قَالَ فَكَانُوا يُرَوْنَ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِ وَفِي أَصْحَابِهِ ‏


‏ ‏قَوْله : ( لِيَرَانِي اللَّه مَا أَصْنَع ) ‏ ‏هَكَذَا هُوَ فِي أَكْثَر النُّسَخ ( لِيَرَانِي ) بِالْأَلِفِ , وَهُوَ صَحِيح , وَيَكُون ( مَا أَصْنَع ) بَدَلًا مِنْ الضَّمِير فِي ( أَرَانِي ) أَيْ لِيَرَى اللَّه مَا أَصْنَع , وَوَقَعَ فِي بَعْض النُّسَخ ( لَيَرَيَنَّ اللَّه ) بِيَاءٍ بَعْد الرَّاء ثُمَّ نُون مُشَدَّدَة , وَهَكَذَا وَقَعَ فِي صَحِيح الْبُخَارِيّ , وَعَلَى هَذَا ضَبَطُوهُ بِوَجْهَيْنِ : أَحَدهمَا ( لَيَرَيَنَّ ) بِفَتْحِ الْيَاء وَالرَّاء , أَيْ : يَرَاهُ اللَّه وَاقِعًا بَارِزًا. وَالثَّانِي ( لَيُرِيَنَّ ) بِضَمِّ الْيَاء وَكَسْر الرَّاء , وَمَعْنَاهُ : لَيُرِيَنَّ اللَّه النَّاس مَا صَنَعَهُ وَيُبْرِزهُ اللَّه تَعَالَى لَهُمْ. ‏ ‏قَوْله : ( فَهَابَ أَنْ يَقُول غَيْرهَا ) ‏ ‏مَعْنَاهُ : أَنَّهُ اِقْتَصَرَ عَلَى هَذِهِ اللَّفْظَة الْمُبْهَمَة , أَيْ : قَوْله : ( لَيَرَيَنَّ اللَّه مَا أَصْنَع ) مَخَافَة أَنْ يُعَاهِد اللَّه عَلَى غَيْرهَا فَيَعْجَز عَنْهُ , أَوْ تَضْعُف بِنْيَته عَنْهُ , أَوْ نَحْو ذَلِكَ , وَلِيَكُونَ إِبْرَاء لَهُ مِنْ الْحَوْل وَالْقُوَّة. ‏ ‏قَوْله : ( وَاهًا لِرِيحِ الْجَنَّة أَجِدهُ دُون أُحُد ) ‏ ‏قَالَ الْعُلَمَاء : ( وَاهًا ) كَلِمَة تَحَنُّن وَتَلَهُّف. ‏ ‏قَوْله : ( أَجِدهُ دُون أُحُد ) مَحْمُول عَلَى ظَاهِره , وَأَنَّ اللَّه تَعَالَى أَوْجَدَهُ رِيحهَا مِنْ مَوْضِع الْمَعْرَكَة , وَقَدْ ثَبَتَتْ الْأَحَادِيث أَنَّ رِيحهَا تُوجَد مِنْ مَسِيرَة خَمْسمِائَةِ عَام. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!