المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (353)]
(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (353)]
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ وَأَبُو الطَّاهِرِ وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى قَالُوا أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَالِمٍ مَوْلَى شَدَّادٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ تُوُفِّيَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فَدَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فَتَوَضَّأَ عِنْدَهَا فَقَالَتْ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَسْبِغْ الْوُضُوءَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنْ النَّارِ و حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ حَدَّثَهُ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَذَكَرَ عَنْهَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ وَأَبُو مَعْنٍ الرَّقَاشِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَوْ حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنِي سَالِمٌ مَوْلَى الْمَهْرِيِّ قَالَ خَرَجْتُ أَنَا وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فِي جَنَازَةِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فَمَرَرْنَا عَلَى بَابِ حُجْرَةِ عَائِشَةَ فَذَكَرَ عَنْهَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ حَدَّثَنِي نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَالِمٍ مَوْلَى شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ قَالَ كُنْتُ أَنَا مَعَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَذَكَرَ عَنْهَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ
وَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنْ النَّار ) فَتَوَاعَدَهَا بِالنَّارِ لِعَدَمِ طَهَارَتهَا وَلَوْ كَانَ الْمَسْح كَافِيًا لَمَا تَوَاعَدَ مَنْ تَرَك غَسْل عَقِبَيْهِ , وَقَدْ صَحَّ مِنْ حَدِيث عَمْرو بْن شُعَيْب عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه أَنَّ رَجُلًا قَالَ : يَا رَسُول اللَّه كَيْف الطَّهُور ؟ فَدَعَا بِمَاءٍ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثًا إِلَى أَنْ قَالَ : ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ : هَكَذَا الْوُضُوء فَمَنْ زَادَ عَلَى هَذَا أَوْ نَقَصَ فَقَدْ أَسَاءَ وَظَلَمَ. هَذَا حَدِيث صَحِيح أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْره بِأَسَانِيدِهِمْ الصَّحِيحَة. وَاَللَّه أَعْلَم. قَوْله : ( عَنْ سَالِم مَوْلَى شَدَّاد ) وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى ( أَنَّ أَبَا عَبْد اللَّه مَوْلَى شَدَّاد بْن الْهَادِ ) وَفِي الثَّالِثَة ( سَالِم مَوْلَى الْمُهْرِيّ ) هَذِهِ كُلّهَا صِفَات لَهُ وَهُوَ شَخْص وَاحِد يُقَال لَهُ : سَالِم مَوْلَى شَدَّاد بْن الْهَادِ , وَسَالِم مَوْلَى الْمُهْرِيّ , وَسَالِم بَادُوس , وَسَالِم مَوْلَى مَالِك بْن أَوْس بْن الْحَدَثَانِ النَّصْرِيّ بِالنُّونِ وَالصَّاد الْمُهْمَلَة , وَسَالِم سَبْنَان بِفَتْحِ السِّين الْمُهْمَلَة وَالْبَاء الْمُوَحَّدَة , وَسَالِم الْبَرَّاد , وَسَالِم مَوْلَى الْبَصْرِيِّينَ , وَسَالِم أَبُو عَبْد اللَّه الْمَدِينِيّ , وَسَالِم بْن عَبْد اللَّه وَأَبُو عُبَيْد اللَّه مَوْلَى شَدَّاد بْن الْهَادِ , فَهَذِهِ كُلّهَا تُقَال فِيهِ. قَالَ أَبُو حَاتِم : كَانَ سَالِم مِنْ خِيَارِ الْمُسْلِمِينَ , وَقَالَ عَطَاء بْن السَّائِب : حَدَّثَنِي سَالِم الْبَرَّاد وَكَانَ أَوْثَق عِنْدِي مِنْ نَفْسِي. قَوْله : ( حَدَّثَنَا عِكْرِمَة بْن عَمَّار حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير قَالَ حَدَّثَنِي أَوْ حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن حَدَّثَنَا سَالِم مَوْلَى الْمُهْرِيّ ) هَذَا إِسْنَاد اِجْتَمَعَ فِيهِ أَرْبَعَة تَابِعِيُّونَ يَرْوِي بَعْضهمْ عَنْ بَعْض , فَسَالِم وَأَبُو سَلَمَة وَيَحْيَى تَابِعِيُّونَ مَعْرُوفُونَ , وَعِكْرِمَة بْن عَمَّار أَيْضًا تَابِعِيّ سَمِعَ الْهِرْمَاس بْن زِيَاد الْبَاهِلِيّ الصَّحَابِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ , وَفِي سُنَن أَبِي دَاوُدَ التَّصْرِيح بِسَمَاعِهِ مِنْهُ. وَاَللَّه أَعْلَم. وَقَوْله ( حَدَّثَنِي أَوْ حَدَّثَنَا ) فِيهِ أَحْسَن اِحْتِيَاط , وَقَدْ تَقَدَّمَ التَّنْبِيه عَلَى مِثْل هَذَا قَرِيبًا وَسَابِقًا. وَاَللَّه أَعْلَم. قَوْله : ( حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن حَاتِم وَأَبُو مَعْنٍ الرَّقَاشِيّ ) اِسْم ( أَبِي مَعْنٍ ) زَيْد بْن يَزِيد وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانه فِي أَوَائِل كِتَاب الْإِيمَان. وَأَمَّا قَوْله : ( حَدَّثَنِي سَلَمَة بْن شَبِيب حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن أَعْيُن حَدَّثَنَا فُلَيْح حَدَّثَنِي نُعَيْم بْن عَبْد اللَّه عَنْ سَالِم مَوْلَى اِبْن شَدَّاد ) فَكَذَا وَقَعَ فِي الْأُصُول ( مَوْلَى اِبْن شَدَّاد ) قِيلَ إِنَّهُ خَطَأ , وَالصَّوَاب حَذْف لَفْظَة ( اِبْن ) كَمَا تَقَدَّمَ , وَالظَّاهِر أَنَّهُ صَحِيح فَإِنَّ مَوْلَى شَدَّاد مَوْلًى لِابْنِهِ وَإِذَا أَمْكَنَ تَأْوِيل مَا صَحَّتْ بِهِ الرِّوَايَة لَمْ يَجُزْ إِبْطَالهَا لَا سِيَّمَا فِي هَذَا الَّذِي قَدْ قِيلَ فِيهِ هَذِهِ الْأَقْوَال. وَاللَّهُ أَعْلَم. قَوْله : ( كُنْت أَنَا مَعَ عَائِشَة ) هَكَذَا هُوَ فِي الْأُصُول الْمُحَقَّقَة الَّتِي ضَبَطَهَا الْمُتْقِنُونَ ( أَنَا مَعَ ) بِالنُّونِ وَالْمِيم بَيْنَهُمَا أَلِف , وَوَقَعَ فِي كَثِير مِنْ الْأُصُول وَلِكَثِيرٍ مِنْ الرُّوَاة الْمَشَارِقَة وَالْمَغَارِبَة ( أُبَايِع ) عَائِشَة بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَة وَالْيَاء الْمُثَنَّاة مِنْ الْمُبَايَعَة , قَالَ الْقَاضِي : الصَّوَاب هُوَ الْأَوَّل , قُلْت : وَلِلثَّانِي أَيْضًا وَجْه.



