موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3543)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3543)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏اللَّيْثُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْحَارِثِ بْنِ يَعْقُوبَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏فُقَيْمًا اللَّخْمِيَّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏لِعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ‏ ‏تَخْتَلِفُ ‏ ‏بَيْنَ هَذَيْنِ ‏ ‏الْغَرَضَيْنِ ‏ ‏وَأَنْتَ كَبِيرٌ يَشُقُّ عَلَيْكَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏عُقْبَةُ ‏ ‏لَوْلَا كَلَامٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَمْ ‏ ‏أُعَانِيهِ قَالَ ‏ ‏الْحَارِثُ ‏ ‏فَقُلْتُ ‏ ‏لِابْنِ شَمَاسَةَ ‏ ‏وَمَا ذَاكَ قَالَ إِنَّهُ قَالَ ‏ ‏مَنْ عَلِمَ الرَّمْيَ ثُمَّ تَرَكَهُ فَلَيْسَ مِنَّا ‏ ‏أَوْ قَدْ عَصَى ‏


‏ ‏قَوْله : ( اِبْن شَمَاسَة ) ‏ ‏بِضَمِّ الشِّين وَفَتْحهَا. ‏ ‏قَوْله : ( لَمْ أُعَانِيه ) هَكَذَا هُوَ فِي مُعْظَم النُّسَخ : ( لَمْ أُعَانِيه ) بِالْيَاءِ , وَفِي بَعْضهَا ( لَمْ أُعَانِهِ ) بِحَذْفِهَا وَهُوَ الْفَصِيح , وَالْأَوَّل لُغَة مَعْرُوفَة سَبَقَ بَيَانهَا مَرَّات. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ عَلِمَ الرَّمْي ثُمَّ تَرَكَهُ فَلَيْسَ مِنَّا أَوْ قَدْ عَصَى ) ‏ ‏هَذَا تَشْدِيد عَظِيم فِي نِسْيَان الرَّمْي بَعْد عِلْمه , وَهُوَ مَكْرُوه كَرَاهَة شَدِيدَة لِمَنْ تَرَكَهُ بِلَا عُذْر , وَسَبَقَ تَفْسِير ( فَلَيْسَ مِنَّا ) فِي كِتَاب الْإِيمَان ‏ ‏"" 4575 "" ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا تَزَال طَائِفَة مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقّ لَا يَضُرّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى يَأْتِي أَمْر اللَّه وَهُمْ كَذَلِكَ ) ‏ ‏هَذَا الْحَدِيث سَبَقَ شَرْحه مَعَ مَا يُشْبِههُ فِي أَوَاخِر كِتَاب الْإِيمَان , وَذَكَرْنَا هُنَاكَ الْجَمْع بَيْن الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي هَذَا الْمَعْنَى , وَأَنَّ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( حَتَّى يَأْتِي أَمْر اللَّه ) مِنْ الرِّيح الَّتِي تَأْتِي فَتَأْخُذ رُوح كُلّ مُؤْمِن وَمُؤْمِنَة. وَأَنَّ الْمُرَاد بِرِوَايَةِ مَنْ رَوَى ( حَتَّى تَقُوم السَّاعَة ) أَيْ : تَقْرُب السَّاعَة , وَهُوَ خُرُوج الرِّيح. وَأَمَّا هَذِهِ الطَّائِفَة فَقَالَ الْبُخَارِيّ : هُمْ أَهْل الْعِلْم , وَقَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل : إِنْ لَمْ يَكُونُوا أَهْل الْحَدِيث فَلَا أَدْرِي مَنْ هُمْ ؟ قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : إِنَّمَا أَرَادَ أَحْمَد أَهْل السُّنَّة وَالْجَمَاعَة , وَمَنْ يَعْتَقِد مَذْهَب أَهْل الْحَدِيث , قُلْت : وَيَحْتَمِل أَنَّ هَذِهِ الطَّائِفَة مُفَرَّقَة بَيْن أَنْوَاع الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُمْ شُجْعَان مُقَاتِلُونَ , وَمِنْهُمْ فُقَهَاء , وَمِنْهُمْ مُحَدِّثُونَ , وَمِنْهُمْ زُهَّاد وَآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَاهُونَ عَنْ الْمُنْكَر , وَمِنْهُمْ أَهْل أَنْوَاع أُخْرَى مِنْ الْخَيْر , وَلَا يَلْزَم أَنْ يَكُونُوا مُجْتَمَعِينَ بَلْ قَدْ يَكُونُونَ مُتَفَرِّقِينَ فِي أَقْطَار الْأَرْض. وَفِي هَذَا الْحَدِيث مُعْجِزَة ظَاهِرَة ; فَإِنَّ هَذَا الْوَصْف مَا زَالَ بِحَمْدِ اللَّه تَعَالَى مِنْ زَمَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْآن , وَلَا يَزَال حَتَّى يَأْتِي أَمْر اللَّه الْمَذْكُور فِي الْحَدِيث. وَفِيهِ دَلِيل لِكَوْنِ الْإِجْمَاع حُجَّة , وَهُوَ أَصَحّ مَا اُسْتُدِلَّ بِهِ لَهُ مِنْ الْحَدِيث , وَأَمَّا حَدِيث "" لَا تَجْتَمِع أُمَّتِي عَلَى ضَلَالَة "" فَضَعِيف. وَاللَّهُ أَعْلَم. ‏ ‏"" 4580 "" ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( ظَاهِرِينَ عَلَى مَنْ نَاوَأَهُمْ ) ‏ ‏هُوَ بِهَمْزَةٍ بَعْد الْوَاو , أَيْ : عَادَاهُمْ , وَهُوَ مَأْخُوذ مِنْ نَأَى إِلَيْهِمْ وَنَأَوْا إِلَيْهِ , أَيْ نَهَضُوا لِلْقِتَالِ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!