موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3577)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3577)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏قَالَ سَمِعَ ‏ ‏عَمْرٌو ‏ ‏جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏يَقُولُا ‏ ‏بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَنَحْنُ ثَلَاثُ مِائَةِ رَاكِبٍ وَأَمِيرُنَا ‏ ‏أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ‏ ‏نَرْصُدُ ‏ ‏عِيرًا ‏ ‏لِقُرَيْشٍ ‏ ‏فَأَقَمْنَا بِالسَّاحِلِ نِصْفَ شَهْرٍ فَأَصَابَنَا جُوعٌ شَدِيدٌ حَتَّى أَكَلْنَا ‏ ‏الْخَبَطَ ‏ ‏فَسُمِّيَ جَيْشَ ‏ ‏الْخَبَطِ ‏ ‏فَأَلْقَى لَنَا الْبَحْرُ دَابَّةً يُقَالُ لَهَا الْعَنْبَرُ فَأَكَلْنَا مِنْهَا نِصْفَ شَهْرٍ وَادَّهَنَّا مِنْ ‏ ‏وَدَكِهَا ‏ ‏حَتَّى ‏ ‏ثَابَتْ أَجْسَامُنَا ‏ ‏قَالَ فَأَخَذَ ‏ ‏أَبُو عُبَيْدَةَ ‏ ‏ضِلَعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ فَنَصَبَهُ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى أَطْوَلِ رَجُلٍ فِي الْجَيْشِ وَأَطْوَلِ جَمَلٍ فَحَمَلَهُ عَلَيْهِ فَمَرَّ تَحْتَهُ قَالَ وَجَلَسَ فِي ‏ ‏حَجَاجِ ‏ ‏عَيْنِهِ ‏ ‏نَفَرٌ ‏ ‏قَالَ وَأَخْرَجْنَا مِنْ ‏ ‏وَقْبِ ‏ ‏عَيْنِهِ كَذَا وَكَذَا ‏ ‏قُلَّةَ ‏ ‏وَدَكٍ ‏ ‏قَالَ وَكَانَ مَعَنَا ‏ ‏جِرَابٌ ‏ ‏مِنْ تَمْرٍ فَكَانَ ‏ ‏أَبُو عُبَيْدَةَ ‏ ‏يُعْطِي كُلَّ رَجُلٍ مِنَّا قَبْضَةً قَبْضَةً ثُمَّ أَعْطَانَا تَمْرَةً تَمْرَةً فَلَمَّا فَنِيَ وَجَدْنَا فَقْدَهُ ‏


‏ ‏قَوْله : ( ثَابَتْ أَجْسَامنَا ) ‏ ‏أَيْ رَجَعَتْ إِلَى الْقُوَّة. ‏ ‏قَوْله : ( فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَة ضِلْعًا مِنْ أَضْلَاعه فَنَصَبَهُ ) كَذَا هُوَ فِي النُّسَخ ( فَنَصَبَهُ ). وَفِي الرِّوَايَة الْأُولَى ( فَأَقَامَهَا ) فَأَنَّثَهَا وَهُوَ الْمَعْرُوف , وَوَجْه التَّذْكِير أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ الْعُضْو. ‏ ‏قَوْله : ( وَجَلَسَ فِي حَجَاج عَيْنه نَفَر ) هُوَ بِحَاءٍ ثُمَّ جِيم مُخَفَّفَة , وَالْحَاء مَكْسُورَة وَمَفْتُوحَة , لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ , وَهُوَ بِمَعْنَى وَقْب عَيْنه الْمَذْكُور فِي الرِّوَايَة السَّابِقَة , وَقَدْ شَرَحْنَاهُ. ‏ ‏قَوْله فِي الرِّوَايَة الْأُولَى : ( فَأَقَمْنَا عَلَيْهِ شَهْرًا ) , وَفِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة : ( فَأَكَلْنَا مِنْهَا نِصْف شَهْر ) ‏ ‏, وَفِي الثَّالِثَة : ( فَأَكَلَ مِنْهَا الْجَيْش ثَمَانِي عَشْرَة لَيْلَة. طَرِيق الْجَمْع بَيْن الرِّوَايَات أَنَّ مَنْ رَوَى شَهْرًا هُوَ الْأَصْل , وَمَعَهُ زِيَادَة عِلْم , وَمَنْ رَوَى دُونه لَمْ يَنْفِ الزِّيَادَة , وَلَوْ نَفَاهَا قُدِّمَ الْمُثْبِت وَقَدْ قَدَّمْنَا مَرَّات أَنَّ الْمَشْهُور الصَّحِيح عِنْد الْأُصُولِيِّينَ أَنَّ مَفْهُوم الْعَدَد لَا حُكْم لَهُ , فَلَا يَلْزَم مِنْهُ نَفْي الزِّيَادَة لَوْ لَمْ يُعَارِضهُ إِثْبَات الزِّيَادَة , كَيْف وَقَدْ عَارَضَهُ ؟ فَوَجَبَ قَبُول الزِّيَادَة , وَجَمَعَ الْقَاضِي بَيْنهمَا بِأَنَّ مَنْ قَالَ : نِصْف شَهْر , أَرَادَ أَكَلُوا مِنْهُ تِلْكَ الْمُدَّة طَرِيًّا , وَمَنْ قَالَ : شَهْرًا , أَرَادَ أَنَّهُمْ قَدَّدُوهُ فَأَكَلُوا مِنْهُ بَقِيَّة الشَّهْر قَدِيدًا. وَاللَّهُ أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!