موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3640)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3640)]

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏ابْنُ وَهْبٍ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏يُونُسُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏أَبُو عُبَيْدٍ ‏ ‏مَوْلَى ‏ ‏ابْنِ أَزْهَرَ ‏ ‏أَنَّهُ شَهِدَ الْعِيدَ مَعَ ‏ ‏عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ‏ ‏قَالَ ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَ ‏ ‏عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ‏ ‏قَالَ فَصَلَّى لَنَا قَبْلَ الْخُطْبَةِ ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَدْ ‏ ‏نَهَاكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا لُحُومَ ‏ ‏نُسُكِكُمْ ‏ ‏فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ فَلَا تَأْكُلُوا ‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏حَسَنٌ الْحُلْوَانِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏صَالِحٍ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّزَّاقِ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مَعْمَرٌ ‏ ‏كُلُّهُمْ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏بِهَذَا الْإِسْنَادِ ‏ ‏مِثْلَهُ ‏


‏ ‏قَوْله فِي حَدِيث عَلِيّ - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - أَنَّهُ خَطَبَ فَقَالَ : ( إِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ نَهَاكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا لُحُوم نُسْككُمْ فَوْق ثَلَاث لَيَالٍ فَلَا تَأْكُلُوا ) ‏ ‏وَفِي حَدِيث اِبْن عُمَر عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( لَا يَأْكُل أَحَدكُمْ مِنْ أُضْحِيَّته فَوْق ثَلَاثَة أَيَّام ) قَالَ سَالِم : وَكَانَ اِبْن عُمَر لَا يَأْكُل لُحُوم الْأَضَاحِيّ بَعْد ثَلَاث , وَذَكَرَ حَدِيث جَابِر مِثْله فِي النَّهْي , ثُمَّ قَالَ : كُلُوا بَعْد وَادَّخِرُوا وَتَزَوَّدُوا. وَحَدِيث عَائِشَة أَنَّهُ دَفَّ نَاس مِنْ أَهْل الْبَادِيَة حَضْرَة الْأَضْحَى , فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اِدَّخِرُوا ثَلَاثَة أَيَّام , ثُمَّ تَصَدَّقُوا ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيث : إِنَّمَا كُنْت نَهَيْتُكُمْ مِنْ أَجْل الدَّافَّة الَّتِي دَفَّتْ فَكُلُوا وَادَّخِرُوا وَتَصَدَّقُوا , وَذَكَرَ مَعْنَاهُ مِنْ حَدِيث جَابِر وَسَلَمَة بْن الْأَكْوَع وَأَبِي سَعِيد وَثَوْبَان وَبُرَيْدَةَ. قَالَ الْقَاضِي : وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي الْأَخْذ بِهَذِهِ الْأَحَادِيث , فَقَالَ قَوْم : يَحْرُم إِمْسَاك لُحُوم الْأَضَاحِيّ وَالْأَكْل مِنْهَا بَعْد ثَلَاث , وَإِنَّ حُكْم التَّحْرِيم بَاقٍ كَمَا قَالَهُ عَلِيّ وَابْن عُمَر , وَقَالَ جَمَاهِير الْعُلَمَاء : يُبَاح الْأَكْل وَالْإِمْسَاك بَعْد الثَّلَاث , وَالنَّهْي مَنْسُوخ بِهَذِهِ الْأَحَادِيث الْمُصَرِّحَة بِالنَّسْخِ لَا سِيَّمَا حَدِيث بُرَيْدَةَ , وَهَذَا مِنْ نَسْخ السُّنَّة بِالسُّنَّةِ , وَقَالَ بَعْضهمْ : لَيْسَ هُوَ نَسْخًا , بَلْ كَانَ التَّحْرِيم لِعِلَّةٍ فَلَمَّا زَالَتْ زَالَ ; لِحَدِيثِ سَلَمَة وَعَائِشَة , وَقِيلَ : كَانَ النَّهْي الْأَوَّل لِلْكَرَاهَةِ لَا لِلتَّحْرِيمِ , قَالَ هَؤُلَاءِ : وَالْكَرَاهَة بَاقِيَة إِلَى الْيَوْم , وَلَكِنْ لَا يَحْرُم , قَالُوا : وَلَوْ وَقَعَ مِثْل تِلْكَ الْعِلَّة الْيَوْم فَدَفَّتْ دَافَّة وَاسَاهُمْ النَّاس , وَحَمَلُوا عَلَى هَذَا مَذْهَب عَلِيّ وَابْن عُمَر , وَالصَّحِيح نَسْخ النَّهْي مُطْلَقًا , وَأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ تَحْرِيم وَلَا كَرَاهَة , فَيُبَاح الْيَوْم الِادِّخَار فَوْق ثَلَاث , وَالْأَكْل إِلَى مَتَى شَاءَ لِصَرِيحِ حَدِيث بُرَيْدَةَ وَغَيْره وَاللَّهُ أَعْلَم. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( بَعْد ثَلَاث ) قَالَ الْقَاضِي : يَحْتَمِل أَنْ يَكُون اِبْتِدَاء الثَّلَاث مِنْ يَوْم ذَبْحهَا , وَيَحْتَمِل مِنْ يَوْم النَّحْر , وَإِنْ تَأَخَّرَ ذَبْحهَا إِلَى أَيَّام التَّشْرِيق , قَالَ : وَهَذَا أَظْهَر. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!