موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3751)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3751)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ ‏ ‏وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ‏ ‏وَاللَّفْظُ ‏ ‏لِابْنِ عَبَّادٍ ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو صَفْوَانَ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏يُونُسُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏قَالَ قَالَ ‏ ‏ابْنُ الْمُسَيَّبِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو هُرَيْرَةَ ‏ ‏إِنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أُتِيَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ ‏ ‏بِإِيلِيَاءَ ‏ ‏بِقَدَحَيْنِ ‏ ‏مِنْ خَمْرٍ وَلَبَنٍ فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا فَأَخَذَ اللَّبَنَ فَقَالَ لَهُ ‏ ‏جِبْرِيلُ ‏ ‏عَلَيْهِ السَّلَام ‏ ‏الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَاكَ لِلْفِطْرَةِ لَوْ أَخَذْتَ الْخَمْرَ ‏ ‏غَوَتْ ‏ ‏أُمَّتُكَ ‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مَعْقِلٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ‏ ‏أَنَّهُ سَمِعَ ‏ ‏أَبَا هُرَيْرَةَ ‏ ‏يَقُولُا ‏ ‏أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِمِثْلِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ ‏ ‏بِإِيلِيَاءَ ‏


‏ ‏قَوْله : ( إِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ لَيْلَة أُسْرِيَ بِهِ بِإِيلِيَاء بِقَدَحَيْنِ مِنْ خَمْر وَلَبَن , فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا فَأَخَذَ اللَّبَن فَقَالَ لَهُ جِبْرِيل : الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي هَدَاك لِلْفِطْرَةِ , لَوْ أَخَذْت الْخَمْر غَوَتْ أُمَّتك ) ‏ ‏قَوْله : ( بِإِيلِيَاء ) وَبَيْت الْمَقْدِس , وَهُوَ بِالْمَدِّ , وَيُقَال بِالْقَصْرِ , وَيُقَال ( الْيَاء ) بِحَذْفِ الْيَاء الْأُولَى , وَقَدْ سَبَقَ بَيَانه. وَفِي هَذِهِ الرِّوَايَة مَحْذُوف تَقْدِيره : أُتِيَ بِقَدَحَيْنِ فَقِيلَ لَهُ : اِخْتَرْ أَيّهمَا شِئْت , كَمَا جَاءَ مُصَرَّحًا بِهِ فِي الْبُخَارِيّ , وَقَدْ ذَكَرَهُ مُسْلِم فِي كِتَاب الْإِيمَان فِي أَوَّل الْكِتَاب : فَأَلْهَمَهُ اللَّه تَعَالَى اِخْتِيَار اللَّبَن لِمَا أَرَادَهُ سُبْحَانه وَتَعَالَى مِنْ تَوْفِيق هَذِهِ الْأُمَّة , وَاللُّطْف بِهَا , فَلِلَّهِ الْحَمْد وَالْمِنَّة. وَقَوْل جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام : ( أَصَبْت الْفِطْرَة ) قِيلَ فِي مَعْنَاهُ أَقْوَال , الْمُخْتَار مِنْهَا : أَنَّ اللَّه تَعَالَى أَعْلَمَ جِبْرِيل أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ اِخْتَارَ اللَّبَن كَانَ كَذَا , وَإِنْ اِخْتَارَ الْخَمْر كَانَ كَذَا. وَأَمَّا الْفِطْرَة فَالْمُرَاد بِهَا هُنَا الْإِسْلَام وَالِاسْتِقَامَة , وَقَدْ قَدَّمْنَا شَرْح هَذَا كُلّه , وَبَيَان الْفِطْرَة , وَسَبَب اِخْتِيَار اللَّبَن فِي أَوَّل الْكِتَاب فِي بَاب الْإِسْرَاء مِنْ كِتَاب الْإِيمَان. وَقَوْله : ( الْحَمْد لِلَّهِ ) , فِيهِ اِسْتِحْبَاب حَمْد اللَّه عِنْد تَجَدُّد النِّعَم , وَحُصُول مَا كَانَ الْإِنْسَان يَتَوَقَّع حُصُوله وَانْدِفَاع مَا كَانَ يَخَاف وُقُوعه. ‏ ‏قَوْله : ( غَوَتْ أُمَّتك ) مَعْنَاهُ : ضَلَّتْ وَانْهَمَكَتْ فِي الشَّرّ. وَاللَّهُ أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!