موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3809)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3809)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏جَبَلَةَ بْنَ سُحَيْمٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كَانَ ‏ ‏ابْنُ الزُّبَيْرِ ‏ ‏يَرْزُقُنَا التَّمْرَ قَالَ وَقَدْ كَانَ أَصَابَ النَّاسَ يَوْمَئِذٍ ‏ ‏جَهْدٌ ‏ ‏وَكُنَّا نَأْكُلُ فَيَمُرُّ عَلَيْنَا ‏ ‏ابْنُ عُمَرَ ‏ ‏وَنَحْنُ نَأْكُلُ فَيَقُولُ لَا ‏ ‏تُقَارِنُوا ‏ ‏فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏نَهَى عَنْ ‏ ‏الْإِقْرَانِ ‏ ‏إِلَّا أَنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّجُلُ أَخَاهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏لَا أُرَى هَذِهِ الْكَلِمَةَ إِلَّا مِنْ كَلِمَةِ ‏ ‏ابْنِ عُمَرَ ‏ ‏يَعْنِي ‏ ‏الِاسْتِئْذَانَ ‏ ‏و حَدَّثَنَاه ‏ ‏عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبِي ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ‏ ‏كِلَاهُمَا ‏ ‏عَنْ ‏ ‏شُعْبَةَ ‏ ‏بِهَذَا الْإِسْنَادِ ‏ ‏وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِمَا قَوْلُ ‏ ‏شُعْبَةَ ‏ ‏وَلَا قَوْلُهُ وَقَدْ كَانَ أَصَابَ النَّاسَ يَوْمَئِذٍ ‏ ‏جَهْدٌ ‏


قَوْله : شُعْبَة عَنْ جَبَلَةَ بْن سُحَيْم قَالَ : كَانَ اِبْن الزُّبَيْر - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - يَرْزُقنَا التَّمْر وَكَانَ أَصَابَ النَّاس يَوْمئِذٍ جَهْد فَكُنَّا نَأْكُل , فَيَمُرّ عَلَيْنَا اِبْن عُمَر - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - وَنَحْنُ نَأْكُل فَيَقُول : لَا تُقَارِنُوا فَإِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الْإِقْرَان إِلَّا أَنْ يَسْتَأْذِن الرَّجُل أَخَاهُ , قَالَ شُعْبَة : لَا أَرَى هَذِهِ الْكَلِمَة إِلَّا كَلِمَة اِبْن عُمَر - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - يَعْنِي الِاسْتِئْذَان ) , وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى : ( عَنْ سُفْيَان عَنْ جَبَلَةَ عَنْ اِبْن عُمَر نَهَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقْرِن الرَّجُل بَيْن التَّمْرَتَيْنِ حَتَّى يَسْتَأْذِن أَصْحَابه ). هَذَا النَّهْي مُتَّفَق عَلَيْهِ حَتَّى يَسْتَأْذِنهُمْ , فَإِذَا أَذِنُوا فَلَا بَأْس. وَاخْتَلَفُوا فِي أَنَّ هَذَا النَّهْي عَلَى التَّحْرِيم أَوْ عَلَى الْكَرَاهَة وَالْأَدَب ؟ فَنَقَلَ الْقَاضِي عِيَاض عَنْ أَهْل الظَّاهِر أَنَّهُ لِلتَّحْرِيمِ , وَعَنْ غَيْرهمْ أَنَّهُ لِلْكَرَاهَةِ وَالْأَدَب , وَالصَّوَاب التَّفْصِيل , فَإِنْ كَانَ الطَّعَام مُشْتَرَكًا بَيْنهمْ فَالْقِرَان حَرَام إِلَّا بِرِضَاهُمْ , وَيَحْصُل الرِّضَا بِتَصْرِيحِهِمْ بِهِ , أَوْ بِمَا يَقُوم مَقَام التَّصْرِيح مِنْ قَرِينَة حَال أَوْ إِدْلَال عَلَيْهِمْ كُلّهمْ بِحَيْثُ يَعْلَم يَقِينًا أَوْ ظَنًّا قَوِيًّا أَنَّهُمْ يَرْضَوْنَ بِهِ , وَمَتَى شَكَّ فِي رِضَاهُمْ فَهُوَ حَرَام , وَإِنْ كَانَ الطَّعَام لِغَيْرِهِمْ أَوْ لِأَحَدِهِمْ اِشْتَرَطَ رِضَاهُ وَحْدَهُ , فَإِنْ قَرَنَ بِغَيْرِ رِضَاهُ فَحَرَام , وَيُسْتَحَبّ أَنْ يَسْتَأْذِن الْآكِلِينَ مَعَهُ وَلَا يَجِب. وَإِنْ كَانَ الطَّعَام لِنَفْسِهِ وَقَدْ ضَيَّفَهُمْ بِهِ فَلَا يَحْرُم عَلَيْهِ الْقِرَان , ثُمَّ إِنْ كَانَ فِي الطَّعَام قِلَّة فَحَسَن أَلَّا يَقْرِن لِتَسَاوِيهِمْ , وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا بِحَيْثُ يَفْضُل عَنْهُمْ فَلَا بَأْس بِقِرَانِهِ , لَكِنْ الْأَدَب مُطْلَقًا : التَّأَدُّب فِي الْأَكْل وَتَرْك الشَّرَه , إِلَّا أَنْ يَكُون مُسْتَعْجِلًا وَيُرِيد الْإِسْرَاع لِشُغْلٍ آخَر كَمَا سَبَقَ فِي الْبَاب قَبْله , وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : إِنَّمَا كَانَ هَذَا فِي زَمَنهمْ , وَحِين كَانَ الطَّعَام ضَيِّقًا , فَأَمَّا الْيَوْم مَعَ اِتِّسَاع الْحَال فَلَا حَاجَة إِلَى الْإِذْن , وَلَيْسَ كَمَا قَالَ , بَلْ الصَّوَاب مَا ذَكَرْنَا مِنْ التَّفْصِيل فَإِنَّ الِاعْتِبَار بِعُمُومِ اللَّفْظ لَا بِخُصُوصِ السَّبَب , لَوْ ثَبَتَ السَّبَب , كَيْف وَهُوَ غَيْر ثَابِت. وَاللَّه أَعْلَم. ‏ ‏وَقَوْله : ( أَصَابَ النَّاس جَهْد ) ‏ ‏يَعْنِي قِلَّة وَحَاجَة وَمَشَقَّة. ‏ ‏وَقَوْله : ( يَقْرِن ) أَيْ يَجْمَع وَهُوَ بِضَمِّ الرَّاء وَكَسْرهَا لُغَتَانِ , ‏ ‏وَقَوْله : ( نَهَى عَنْ الْإِقْرَان ) ‏ ‏هَكَذَا هُوَ فِي الْأُصُول , وَالْمَعْرُوف فِي اللُّغَة الْقِرَان , يُقَال : قَرَنَ بَيْن الشَّيْئَيْنِ , قَالُوا : وَلَا يُقَال : أَقْرَنَ. ‏ ‏وَقَوْله : ( قَالَ شُعْبَة : لَا أَرَى هَذِهِ الْكَلِمَة إِلَّا مِنْ كَلِمَة اِبْن عُمَر ) ‏ ‏يَعْنِي بِالْكَلِمَةِ الْكَلَام , وَهُوَ شَائِع مَعْرُوف , وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ شُعْبَة لَا يُؤَثِّر فِي رَفْع الِاسْتِئْذَان إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ نَفَاهُ بِظَنٍّ وَحُسْبَان , وَقَدْ أَثْبَتَهُ سُفْيَان فِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة فَثَبَتَ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!