موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (384)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (384)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ‏ ‏قَالُوا حَدَّثَنَا ‏ ‏وَكِيعٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏زَكَرِيَّاءَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَشْرٌ مِنْ الْفِطْرَةِ قَصُّ الشَّارِبِ وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ وَالسِّوَاكُ وَاسْتِنْشَاقُ الْمَاءِ وَقَصُّ الْأَظْفَارِ وَغَسْلُ ‏ ‏الْبَرَاجِمِ ‏ ‏وَنَتْفُ الْإِبِطِ وَحَلْقُ ‏ ‏الْعَانَةِ ‏ ‏وَانْتِقَاصُ الْمَاءِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏زَكَرِيَّاءُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مُصْعَبٌ ‏ ‏وَنَسِيتُ الْعَاشِرَةَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْمَضْمَضَةَ ‏ ‏زَادَ ‏ ‏قُتَيْبَةُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏وَكِيعٌ ‏ ‏انْتِقَاصُ الْمَاءِ ‏ ‏يَعْنِي ‏ ‏الِاسْتِنْجَاءَ ‏ ‏و حَدَّثَنَاه ‏ ‏أَبُو كُرَيْبٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ ‏ ‏فِي هَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ قَالَ أَبُوهُ وَنَسِيتُ الْعَاشِرَةَ ‏


‏ ‏أَمَّا : ( إِعْفَاء اللِّحْيَة ) ‏ ‏فَمَعْنَاهُ تَوْفِيرهَا وَهُوَ مَعْنَى ( أَوْفُوا اللِّحَى ) فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى , وَكَانَ مِنْ عَادَة الْفُرْس قَصّ اللِّحْيَة فَنَهَى الشَّرْع عَنْ ذَلِكَ , وَقَدْ ذَكَرَ الْعُلَمَاء فِي اللِّحْيَة عَشْر خِصَال مَكْرُوهَة بَعْضهَا أَشَدّ قُبْحًا مِنْ بَعْض إِحْدَاهَا : خِضَابهَا بِالسَّوَادِ لَا لِغَرَضِ الْجِهَاد. الثَّانِيَة : خِضَابهَا بِالصُّفْرَةِ تَشِْبِيهًا بِالصَّالِحِينَ لَا لِاتِّبَاعِ السُّنَّة. الثَّالِثَة : تَبْيِضُهَا بِالْكِبْرِيتِ أَوْ غَيْره اِسْتِعْجَالًا لِلشَّيْخُوخَةِ لِأَجْلِ الرِّيَاسَة وَالتَّعْظِيم وَإِيهَام أَنَّهُ مِنْ الْمَشَايِخ , الرَّابِعَة : نَتْفهَا أَوْ حَلْقُهَا أَوَّل طُلُوعهَا إِيثَارًا لِلْمُرُودَةِ وَحُسْن الصُّورَة. الْخَامِسَة : نَتْف الشَّيْب : السَّادِسَة : تَصْفِيفهَا طَاقَة فَوْق طَاقَة تَصَنُّعًا لِيَسْتَحْسِنَّهُ النِّسَاء وَغَيْرهنَّ. السَّابِعَة : الزِّيَادَة فِيهَا وَالنَّقْص مِنْهَا بِالزِّيَادَةِ فِي شَعْر الْعَذَار مِنْ الصُّدْغَيْنِ أَوْ أَخْذ بَعْض الْعَذَار فِي حَلْقِ الرَّأْس وَنَتْف جَانِبَيْ الْعَنْفَقَة وَغَيْر ذَلِكَ. الثَّامِنَة : تَسْرِيحهَا تَصَنُّعًا لِأَجْلِ النَّاس. التَّاسِعَة : تَرْكهَا شَعِثَة مُلَبَّدَة إِظْهَارًا لِلزَّهَادَةِ وَقِلَّة الْمُبَالَاة بِنَفْسِهِ. الْعَاشِرَة : النَّظَر إِلَى سَوَادهَا وَبَيَاضهَا إِعْجَابًا وَخُيَلَاء وَغِرَّة بِالشَّبَابِ وَفَخْرًا بِالْمَشِيبِ وَتَطَاوُلًا عَلَى الشَّبَاب. الْحَادِيَة عَشْرَة : عَقْدهَا وَضَفْرهَا. الثَّانِيَة عَشْرَة : حَلْقهَا إِلَّا إِذَا نَبَتَ لِلْمَرْأَةِ لِحْيَة فَيُسْتَحَبّ لَهَا حَلْقهَا. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏وَأَمَّا ( الِاسْتِنْشَاق ) ‏ ‏فَتَقَدَّمَ بَيَان صِفَته وَاخْتِلَاف الْعُلَمَاء فِي وُجُوبه وَاسْتِحْبَابه. وَأَمَّا ‏ ‏( غَسْل الْبَرَاجِم ) ‏ ‏فَسُنَّة مُسْتَقِلَّة لَيْسَتْ مُخْتَصَّة بِالْوُضُوءِ ( الْبَرَاجِم ) بِفَتْحِ الْبَاء وَبِالْجِيمِ جَمْع بُرْجُمَة بِضَمِّ الْبَاء وَالْجِيم وَهِيَ عُقَد الْأَصَابِع وَمَفَاصِلهَا كُلّهَا. قَالَ الْعُلَمَاء : وَيُلْحَق بِالْبَرَاجِمِ مَا يَجْتَمِع مِنْ الْوَسَخ فِي مَعَاطِف الْأُذُن وَهُوَ الصِّمَاخ فَيُزِيلهُ بِالْمَسْحِ لِأَنَّهُ رُبَّمَا أَضَرَّتْ كَثْرَته بِالسَّمْعِ , وَكَذَلِكَ مَا يَجْتَمِع فِي دَاخِل الْأَنْف , وَكَذَلِكَ جَمِيع الْوَسَخ الْمُجْتَمِع عَلَى أَيّ مَوْضِع كَانَ مِنْ الْبَدَن بِالْعَرَقِ وَالْغُبَار وَنَحْوهمَا. وَاللَّهُ أَعْلَم. ‏ ‏وَأَمَّا ( اِنْتِقَاص الْمَاء ) ‏ ‏فَهُوَ بِالْقَافِ وَالصَّاد الْمُهْمَلَة , وَقَدْ فَسَّرَهُ وَكِيع فِي الْكِتَاب بِأَنَّهُ الِاسْتِنْجَاء , وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة وَغَيْره : مِنْهَا اِنْتِقَاص الْبَوْل بِسَبَبِ الْمَاء فِي غَسْل مَذَاكِيره , وَقِيلَ : هُوَ الِانْتِضَاح , وَقَدْ جَاءَ فِي رِوَايَة ( الِانْتِضَاح ) بَدَل اِنْتِقَاص الْمَاء قَالَ الْجُمْهُور : الِانْتِضَاح نَضْح الْفَرْج بِمَاءٍ قَلِيل بَعْد الْوُضُوء لِيَنْفِيَ عَنْهُ الْوَسْوَاس , وَقِيلَ : هُوَ الِاسْتِنْجَاء بِالْمَاءِ , وَذَكَرَ اِبْن الْأَثِير أَنَّهُ رُوِيَ ( انْتِفَاصُ الْمَاء ) بِالْفَاءِ وَالصَّاد الْمُهْمَلَة , وَقَالَ فِي فَصْل الْفَاء قِيلَ : الصَّوَاب أَنَّهُ بِالْفَاءِ قَالَ : وَالْمُرَاد نَضْحه عَلَى الذَّكَر مِنْ قَوْلهمْ لِنَضْحِ الدَّم الْقَلِيل نَفْصه , وَجَمْعهَا ( نُفَص ) وَهَذَا الَّذِي نَقَلَهُ شَاذّ , وَالصَّوَاب مَا سَبَقَ. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏وَأَمَّا قَوْله : ( وَنَسِيت الْعَاشِرَة إِلَّا أَنْ تَكُون الْمَضْمَضَة ) ‏ ‏, فَهَذَا شَكّ مِنْهُ فِيهَا , قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : وَلَعَلَّهَا الْخِتَان الْمَذْكُور مَعَ الْخَمْس , وَهُوَ أَوْلَى. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏فَهَذَا مُخْتَصَر مَا يَتَعَلَّق بِالْفِطْرَةِ , وَقَدْ أَشْبَعْت الْقَوْل فِيهَا بِدَلَائِلِهَا وَفُرُوعهَا فِي شَرْح الْمُهَذَّب. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!