المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4034)]
(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4034)]
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ خَرَجَتْ سَوْدَةُ بَعْدَ مَا ضُرِبَ عَلَيْهَا الْحِجَابُ لِتَقْضِيَ حَاجَتَهَا وَكَانَتْ امْرَأَةً جَسِيمَةً تَفْرَعُ النِّسَاءَ جِسْمًا لَا تَخْفَى عَلَى مَنْ يَعْرِفُهَا فَرَآهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ يَا سَوْدَةُ وَاللَّهِ مَا تَخْفَيْنَ عَلَيْنَا فَانْظُرِي كَيْفَ تَخْرُجِينَ قَالَتْ فَانْكَفَأَتْ رَاجِعَةً وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِي وَإِنَّهُ لَيَتَعَشَّى وَفِي يَدِهِ عَرْقٌ فَدَخَلَتْ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي خَرَجْتُ فَقَالَ لِي عُمَرُ كَذَا وَكَذَا قَالَتْ فَأُوحِيَ إِلَيْهِ ثُمَّ رُفِعَ عَنْهُ وَإِنَّ الْعَرْقَ فِي يَدِهِ مَا وَضَعَهُ فَقَالَ إِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لَكُنَّ أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَاجَتِكُنَّ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ يَفْرَعُ النِّسَاءَ جِسْمُهَا زَادَ أَبُو بَكْرٍ فِي حَدِيثِهِ فَقَالَ هِشَامٌ يَعْنِي الْبَرَازَ و حَدَّثَنَاه أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا هِشَامٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَقَالَ وَكَانَتْ امْرَأَةً يَفْرَعُ النَّاسَ جِسْمُهَا قَالَ وَإِنَّهُ لَيَتَعَشَّى و حَدَّثَنِيهِ سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ هِشَامٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ
قَوْله : ( وَكَانَتْ اِمْرَأَة جَسِيمَة تَفْرَع النِّسَاء جِسْمًا لَا تَخْفَى عَلَى مَنْ يَعْرِفهَا ) فَقَوْله : ( جَسِيمَة ) أَيْ عَظِيمَة الْجِسْم , وَقَوْله : ( تَفْرَع ) هُوَ بِفَتْحِ التَّاء وَإِسْكَان الْفَاء وَفَتْح الرَّاء وَبِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَة , أَيْ تُطَوِّلهُنَّ , فَتَكُون أَطْوَل مِنْهُنَّ , وَالْفَارِع الْمُرْتَفِع الْعَالِي. وَقَوْله : ( لَا تَخْفَى عَلَى مَنْ يَعْرِفهَا ) يَعْنِي لَا تَخْفَى إِذَا كَانَتْ مُتَلَفِّفَة فِي ثِيَابهَا وَمِرْطهَا فِي ظُلْمَة اللَّيْل وَنَحْوهَا عَلَى مَنْ قَدْ سَبَقَتْ لَهُ مَعْرِفَة طُولهَا لِانْفِرَادِهَا بِذَلِكَ. قَوْلهَا : ( وَإِنَّهُ لَيَتَعَشَّى وَفِي يَده عَرْق ) هُوَ بِفَتْحِ الْعَيْن وَإِسْكَان الرَّاء , وَهُوَ الْعَظْم الَّذِي عَلَيْهِ بَقِيَّة لَحْم. هَذَا هُوَ الْمَشْهُور , وَقِيلَ : هُوَ الْقَذِرَة مِنْ اللَّحْم , وَهُوَ شَاذّ ضَعِيف. قَوْله : ( قَالَ هِشَام : يَعْنِي الْبَرَاز ) هَكَذَا الْمَشْهُور فِي الرِّوَايَة ( الْبَرَاز ) بِفَتْحِ الْبَاء , وَهُوَ الْمَوْضِع الْوَاسِع الْبَارِز الظَّاهِر , وَقَدْ قَالَ الْجَوْهَرِيّ فِي الصِّحَاح : البِرَاز بِكَسْرِ الْبَاء هُوَ الْغَائِط , وَهَذَا أَشْبَه أَنْ يَكُون هُوَ الْمُرَاد هُنَا , فَإِنَّ مُرَاد هِشَام بِقَوْلِهِ : ( يَعْنِي الْبَرَاز ) تَفْسِير قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( قَدْ أُذِنَ لَكُنَّ ) أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَاجَتِكُنَّ فَقَالَ هِشَام : الْمُرَاد بِحَاجَتِهِنَّ الْخُرُوج لِلْغَائِطِ , لَا لِكُلِّ حَاجَة مِنْ أُمُور الْمَعَايِش. وَاللَّه أَعْلَم.



