موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4080)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4080)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏هُشَيْمٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي بِشْرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي الْمُتَوَكِّلِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ‏ ‏أَنَّ نَاسًا مِنْ ‏ ‏أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏كَانُوا فِي سَفَرٍ فَمَرُّوا بِحَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ ‏ ‏الْعَرَبِ ‏ ‏فَاسْتَضَافُوهُمْ فَلَمْ يُضِيفُوهُمْ فَقَالُوا لَهُمْ هَلْ فِيكُمْ ‏ ‏رَاقٍ ‏ ‏فَإِنَّ سَيِّدَ الْحَيِّ لَدِيغٌ ‏ ‏أَوْ مُصَابٌ ‏ ‏فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ نَعَمْ فَأَتَاهُ ‏ ‏فَرَقَاهُ ‏ ‏بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ‏ ‏فَبَرَأَ الرَّجُلُ فَأُعْطِيَ ‏ ‏قَطِيعًا ‏ ‏مِنْ غَنَمٍ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا وَقَالَ حَتَّى أَذْكُرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَأَتَى النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاللَّهِ مَا ‏ ‏رَقَيْتُ ‏ ‏إِلَّا ‏ ‏بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ‏ ‏فَتَبَسَّمَ وَقَالَ ‏ ‏وَمَا أَدْرَاكَ أَنَّهَا ‏ ‏رُقْيَةٌ ‏ ‏ثُمَّ قَالَ خُذُوا مِنْهُمْ وَاضْرِبُوا لِي ‏ ‏بِسَهْمٍ ‏ ‏مَعَكُمْ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ‏ ‏وَأَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ ‏ ‏كِلَاهُمَا ‏ ‏عَنْ ‏ ‏غُنْدَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏شُعْبَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي بِشْرٍ ‏ ‏بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ ‏ ‏فَجَعَلَ يَقْرَأُ ‏ ‏أُمَّ الْقُرْآنِ ‏ ‏وَيَجْمَعُ بُزَاقَهُ وَيَتْفِلُ فَبَرَأَ الرَّجُلُ ‏


حَدِيث ( أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ , وَأَنَّ رَجُلًا رَقَى سَيِّد الْحَيّ ) هَذَا الرَّاقِي أَبُو سَعِيد الْخُدْرِيُّ الرَّاوِي , كَذَا جَاءَ مُبَيَّنًا فِي رِوَايَة أُخْرَى فِي غَيْر مُسْلِم. ‏ ‏قَوْله : ( فَأُعْطِيَ قَطِيعًا مِنْ غَنَم ) ‏ ‏الْقَطِيع هُوَ الطَّائِفَة مِنْ الْغَنَم وَسَائِر النَّعَم. قَالَ أَهْل اللُّغَة : الْغَالِب اِسْتِعْمَاله فِيمَا بَيْن الْعَشْر وَالْأَرْبَعِينَ , وَقِيلَ : مَا بَيْن خَمْس عَشْرَة إِلَى خَمْس وَعِشْرِينَ , وَجَمْعه أَقْطَاع وَأَقْطِعَة وَقُطْعَان وَقِطَاع وَأَقَاطَيعُ كَحَدِيثِ وَأَحَادِيث , وَالْمُرَاد بِالْقَطِيعِ الْمَذْكُور فِي هَذَا الْحَدِيث ثَلَاثُونَ شَاة كَذَا جَاءَ مُبَيَّنًا. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَا أَدْرَاك أَنَّهَا رُقْيَة ؟ ) ‏ ‏فِيهِ التَّصْرِيح بِأَنَّهَا رُقْيَة , فَيُسْتَحَبّ أَنْ يُقْرَأ بِهَا عَلَى اللَّدِيغ وَالْمَرِيض وَسَائِر أَصْحَاب الْأَسْقَام وَالْعَاهَات. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( خُذُوا مِنْهُمْ وَاضْرِبُوا لِي بِسَهْمٍ مَعَكُمْ ) ‏ ‏هَذَا تَصْرِيح بِجَوَازِ أَخْذ الْأُجْرَة عَلَى الرُّقْيَة بِالْفَاتِحَةِ وَالذِّكْر , وَأَنَّهَا حَلَال لَا كَرَاهَة فِيهَا , وَكَذَا الْأُجْرَة عَلَى تَعْلِيم الْقُرْآن , وَهَذَا مَذْهَب الشَّافِعِيّ وَمَالِك وَأَحْمَد وَإِسْحَاق وَأَبِي ثَوْر وَآخَرِينَ مِنْ السَّلَف وَمَنْ بَعْدهمْ , وَمَنَعَهَا أَبُو حَنِيفَة فِي تَعْلِيم الْقُرْآن , وَأَجَازَهَا فِي الرُّقْيَة. ‏ ‏قَوْله : ( وَيَجْمَع بُزَاقه وَيَتْفُل ) ‏ ‏هُوَ بِضَمِّ الْفَاء وَكَسْرهَا , وَسَبَقَ بَيَان مَذَاهِب الْعُلَمَاء فِي التَّفْل وَالنَّفْث. ‏ ‏وَأَمَّا قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَاضْرِبُوا لِي بِسَهْمٍ مَعَكُمْ ) وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى ( أَقْسِمُوا وَاضْرِبُوا لِي بِسَهْمٍ مَعَكُمْ ) فَهَذِهِ الْقِسْمَة مِنْ بَاب الْمُرُوءَات وَالتَّبَرُّعَات وَمُوَاسَاة الْأَصْحَاب وَالرِّفَاق , وَإِلَّا فَجَمِيع الشِّيَاه مِلْك لِلرَّاقِي مُخْتَصَّة بِهِ , لَا حَقّ لِلْبَاقِينَ فِيهَا عِنْد التَّنَازُع , فَقَاسَمَهُمْ تَبَرُّعًا وَجُودًا وَمُرُوءَة , ‏ ‏وَأَمَّا قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( وَاضْرِبُوا لِي بِسَهْمٍ ) فَإِنَّمَا قَالَهُ تَطْيِيبًا لِقُلُوبِهِمْ , وَمُبَالَغَة فِي تَعْرِيفهمْ أَنَّهُ حَلَال لَا شُبْهَة فِيهِ , وَقَدْ فَعَلَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيث الْعَنْبَر , وَفِي حَدِيث أَبِي قَتَادَة فِي حِمَار الْوَحْش مِثْله. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!