موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4160)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4160)]

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ الضُّبَعِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏نَافِعٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏عُذِّبَتْ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ سَجَنَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ فَدَخَلَتْ فِيهَا النَّارَ لَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَسَقَتْهَا إِذْ حَبَسَتْهَا وَلَا هِيَ تَرَكَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ ‏ ‏خَشَاشِ ‏ ‏الْأَرْضِ ‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْأَعْلَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏نَافِعٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عُمَرَ ‏ ‏وَعَنْ ‏ ‏سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِمِثْلِ مَعْنَاهُ ‏ ‏و حَدَّثَنَاه ‏ ‏هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَعْنِ بْنِ عِيسَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِكٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏نَافِعٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عُمَرَ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِذَلِكَ ‏


‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( عُذِّبَتْ اِمْرَأَة فِي هِرَّة سَجَنَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ , فَدَخَلَتْ فِيهَا النَّار , لَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَسَقَتْهَا إِذْ حَبَسَتْهَا , وَلَا هِيَ تَرَكْتهَا تَأْكُل مِنْ خَشَاش الْأَرْض ) ‏ ‏وَفِي رِوَايَة ( رَبَطَتْهَا ) وَفِي رِوَايَة ( تَأْكُل مِنْ حَشَرَات الْأَرْض ). مَعْنَاهُ عُذِّبَتْ بِسَبَبِ هِرَّة. وَمَعْنَى ( دَخَلْت فِيهَا ) أَيْ بِسَبَبِهَا. وَ ( خَشَاش الْأَرْض ) بِفَتْحِ الْخَاء الْمُعْجَمَة وَكَسْرهَا وَضَمّهَا حَكَاهُنَّ فِي الْمَشَارِق , الْفَتْح أَشْهَر , وَرُوِيَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَة , وَالصَّوَاب الْمُعْجَمَة , وَهِيَ هَوَامّ الْأَرْض وَحَشَرَاتهَا كَمَا وَقَعَ فِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة. وَقِيلَ : الْمُرَاد بِهِ نَبَات الْأَرْض , وَهُوَ ضَعِيف أَوْ غَلَط. وَفِي الْحَدِيث دَلِيل لِتَحْرِيمِ قَتْل الْهِرَّة , وَتَحْرِيم حَبْسهَا بِغَيْرِ طَعَام أَوْ شَرَاب. وَأَمَّا دُخُولهَا النَّار بِسَبَبِهَا فَظَاهِر الْحَدِيث أَنَّهَا كَانَتْ مُسْلِمَة , وَإِنَّمَا دَخَلَتْ النَّار بِسَبَبِ الْهِرَّة. وَذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّهُ يَجُوز أَنَّهَا كَافِرَة عُذِّبَتْ بِكُفْرِهَا , وَزِيدَ فِي عَذَابهَا بِسَبَبِ الْهِرَّة , وَاسْتَحَقَّتْ ذَلِكَ لِكَوْنِهَا لَيْسَتْ مُؤْمِنَة تُغْفَر صَغَائِرهَا بِاجْتِنَابِ الْكَبَائِر. هَذَا كَلَام الْقَاضِي , وَالصَّوَاب مَا قَدَّمْنَاهُ أَنَّهَا كَانَتْ مُسْلِمَة , وَأَنَّهَا دَخَلَتْ النَّار بِسَبَبِهَا كَمَا هُوَ ظَاهِر الْحَدِيث , وَهَذِهِ الْمَعْصِيَة لَيْسَتْ صَغِيرَة , بَلْ صَارَتْ بِإِصْرَارِهَا كَبِيرَة , وَلَيْسَ فِي الْحَدِيث أَنَّهَا تَخْلُد فِي النَّار , وَفِيهِ وُجُوب نَفَقَة الْحَيَوَان عَلَى مَالِكه. وَاللَّهُ أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!