موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4244)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4244)]

‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ‏ ‏قَالَ قَالَ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏حَوْضِي مَسِيرَةُ شَهْرٍ وَزَوَايَاهُ سَوَاءٌ وَمَاؤُهُ أَبْيَضُ مِنْ ‏ ‏الْوَرِقِ ‏ ‏وَرِيحُهُ أَطْيَبُ مِنْ الْمِسْكِ ‏ ‏وَكِيزَانُهُ ‏ ‏كَنُجُومِ السَّمَاءِ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَا يَظْمَأُ بَعْدَهُ أَبَدًا ‏


‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( حَوْضِي مَسِيرَة شَهْر وَزَوَايَاهُ سَوَاء ) ‏ ‏قَالَ الْعُلَمَاء : مَعْنَاهُ طُولُهُ كَعَرْضِهِ كَمَا قَالَ فِي حَدِيث أَبِي ذَرّ الْمَذْكُور فِي الْكِتَاب ( عَرْضه مِثْل طُوله ). ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَاؤُهُ أَبْيَض مِنْ الْوَرِق ) ‏ ‏هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيع النُّسَخ ( الْوَرِق ) بِكَسْرِ الرَّاء , وَهُوَ الْفِضَّة. وَالنَّحْوِيُّونَ يَقُولُونَ : إِنَّ فِعْل التَّعَجُّب الَّذِي يُقَالُ فِيهِ هُوَ أَفْعَل مِنْ كَذَا إِنَّمَا يَكُون فِيمَا كَانَ مَاضِيه عَلَى ثَلَاثَة أَحْرُف , فَإِنْ زَادَ لَمْ يُتَعَجَّبْ مِنْ فَاعِله , وَإِنَّمَا يُتَعَجَّبُ مِنْ مَصْدَره , فَلَا يُقَالُ : مَا أَبْيَض زَيْدًا , وَلَا زَيْد أَبْيَض مِنْ عَمْرو , وَإِنَّمَا يُقَالُ : مَا أَشَدُّ بَيَاضه : وَهُوَ أَشَدّ بَيَاضًا مِنْ كَذَا , وَقَدْ جَاءَ فِي الشِّعْر أَشْيَاء مِنْ هَذَا الَّذِي أَنْكَرُوهُ فَعَدُّوهُ شَاذًّا لَا يُقَاسُ عَلَيْهِ , وَهَذَا الْحَدِيث يَدُلُّ عَلَى صِحَّتِهِ , وَهِيَ لُغَة , وَإِنْ كَانَتْ قَلِيلَة الِاسْتِعْمَال , وَمِنْهَا قَوْل عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : ( وَمَنْ ضَيَّعَهَا فَهُوَ لِمَا سِوَاهَا أَضْيَع ). ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( كِيزَانُهُ كَنُجُومِ السَّمَاء ) ‏ ‏وَفِي رِوَايَة ( فِيهِ أَبَارِيقُ كَنُجُومِ السَّمَاء ) وَفِي رِوَايَة ( وَاَلَّذِي نَفْسُ مُحَمَّد بِيَدِهِ لَآنِيَته أَكْثَر مِنْ عَدَد نُجُوم السَّمَاء وَكَوَاكِبهَا ) وَفِي رِوَايَة ( وَأَنَّ فِيهِ مِنْ الْأَبَارِيق كَعَدَدِ نُجُوم السَّمَاء ) وَفِي رِوَايَة : ( آنِيَته عَدَد النُّجُوم ) وَفِي رِوَايَة ( تَرَى فِيهِ أَبَارِيق الذَّهَب وَالْفِضَّة كَعَدَدِ نُجُوم السَّمَاء ) وَفِي رِوَايَة ( كَأَنَّ الْأَبَارِيقَ فِيهِ النُّجُوم ) الْمُخْتَار الصَّوَاب أَنَّ هَذَا الْعَدَد لِلْآنِيَةِ عَلَى ظَاهِره , وَأَنَّهَا أَكْثَر عَدَدًا مِنْ نُجُوم السَّمَاء , وَلَا مَانِع عَقْلِيّ وَلَا شَرْعِيّ يَمْنَع مِنْ ذَلِكَ , بَلْ وَرَدَ الشَّرْع بِهِ مُؤَكَّدًا كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَالَّذِي نَفْس مُحَمَّد بِيَدِهِ لَآنِيَته أَكْثَر مِنْ نُجُوم السَّمَاء ) وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاض : هَذَا إِشَارَة إِلَى كَثْرَة الْعَدَد وَغَايَته الْكَثْرَة مِنْ بَاب قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( لَا يَضَعُ الْعَصَا عَنْ عَاتِقه ) وَهُوَ بَاب مِنْ الْمُبَالَغَة مَعْرُوف فِي الشَّرْع وَاللُّغَة , وَلَا يُعَدُّ كَذِبًا إِذَا كَانَ الْمُخْبَر عَنْهُ فِي حَيِّزِ الْكَثْرَة وَالْعِظَم وَمَبْلَغ الْغَايَة فِي بَابه , بِخِلَافِ مَا إِذَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ. قَالَ : وَمِثْله كَلَّمْته أَلْف مَرَّة , وَلَقِيته مِائَة كَرَّة , فَهَذَا جَائِز إِذَا كَانَ كَثِيرًا , وَإِلَّا فَلَا. هَذَا كَلَام الْقَاضِي , وَالصَّوَاب الْأَوَّل. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!