موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4256)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4256)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ ‏ ‏وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ‏ ‏وَابْنُ بَشَّارٍ ‏ ‏وَأَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ ‏ ‏قَالُوا حَدَّثَنَا ‏ ‏مُعَاذٌ وَهُوَ ابْنُ هِشَامٍ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏أَبِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏قَتَادَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ثَوْبَانَ ‏ ‏أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏إِنِّي ‏ ‏لَبِعُقْرِ حَوْضِي ‏ ‏أَذُودُ ‏ ‏النَّاسَ لِأَهْلِ ‏ ‏الْيَمَنِ ‏ ‏أَضْرِبُ بِعَصَايَ حَتَّى ‏ ‏يَرْفَضَّ ‏ ‏عَلَيْهِمْ فَسُئِلَ عَنْ عَرْضِهِ فَقَالَ مِنْ مَقَامِي إِلَى ‏ ‏عَمَّانَ ‏ ‏وَسُئِلَ عَنْ شَرَابِهِ فَقَالَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنْ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنْ الْعَسَلِ ‏ ‏يَغُتُّ ‏ ‏فِيهِ ‏ ‏مِيزَابَانِ ‏ ‏يَمُدَّانِهِ ‏ ‏مِنْ الْجَنَّةِ أَحَدُهُمَا مِنْ ذَهَبٍ وَالْآخَرُ مِنْ ‏ ‏وَرِقٍ ‏ ‏و حَدَّثَنِيهِ ‏ ‏زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شَيْبَانُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏قَتَادَةَ ‏ ‏بِإِسْنَادِ ‏ ‏هِشَامٍ ‏ ‏بِمِثْلِ حَدِيثِهِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ أَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ ‏ ‏عُقْرِ الْحَوْضِ ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏قَتَادَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَعْدَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ثَوْبَانَ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏حَدِيثَ الْحَوْضِ ‏ ‏فَقُلْتُ ‏ ‏لِيَحْيَى بْنِ حَمَّادٍ ‏ ‏هَذَا حَدِيثٌ ‏ ‏سَمِعْتَهُ مِنْ ‏ ‏أَبِي عَوَانَةَ ‏ ‏فَقَالَ وَسَمِعْتُهُ ‏ ‏أَيْضًا مِنْ ‏ ‏شُعْبَةَ ‏ ‏فَقُلْتُ انْظُرْ لِي فِيهِ فَنَظَرَ لِي فِيهِ ‏ ‏فَحَدَّثَنِي بِهِ ‏


‏ ‏قَوْله : ( عَنْ مَعْدَان الْيَعْمَرِيّ ) ‏ ‏بِفَتْحِ مِيم الْيَعْمَرِيّ وَضَمّهَا , مَنْسُوب إِلَى يَعْمَر. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنِّي لَبِعُقْرِ حَوْضِي ) ‏ ‏هُوَ بِضَمِّ الْعَيْن وَإِسْكَان الْقَاف , وَهُوَ مَوْقِف الْإِبِل مِنْ الْحَوْض إِذَا وَرَدَتْهُ , وَقِيلَ : مُؤَخَّره. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَذُودُ النَّاس لِأَهْلِ الْيَمَن أَضْرِب بِعَصَايَ حَتَّى يَرْفَضَّ عَلَيْهِمْ ) ‏ ‏مَعْنَاهُ أَطْرُدُ النَّاس عَنْهُ غَيْر أَهْل الْيُمْن لِيَرْفَضَّ عَلَى أَهْل الْيُمْن , وَهَذِهِ كَرَامَة لِأَهْلِ الْيَمَن فِي تَقْدِيمهمْ فِي الشُّرْبِ مِنْهُ مُجَازَاة لَهُمْ بِحُسْنِ صَنِيعهمْ , وَتَقَدُّمهمْ فِي الْإِسْلَام. وَالْأَنْصَار مِنْ الْيَمَن , فَيَدْفَعُ غَيْرهمْ حَتَّى يَشْرَبُوا كَمَا دَفَعُوا فِي الدُّنْيَا عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْدَاءَهُ وَالْمَكْرُوهَات. وَمَعْنَى ( يَرْفَضّ عَلَيْهِمْ ) أَيْ يَسِيلُ عَلَيْهِمْ , وَمِنْهُ حَدِيث الْبُرَاق ( اِسْتَصْعَبَ حَتَّى اِرْفَضَّ عَرَقًا ) أَيْ سَالَ عَرَقه. قَالَ أَهْل اللُّغَة وَالْغَرِيب : وَأَصْله مِنْ الدَّمْع , يُقَال : اِرْفَضّ الدَّمْع إِذَا سَأَلَ مُتَفَرِّقًا. قَالَ الْقَاضِي : وَعَصَاهُ الْمَذْكُورَة فِي هَذَا الْحَدِيث هِيَ الْمُكَنَّى عَنْهَا بِالْهِرَاوَةِ فِي وَصْفه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كُتُب الْأَوَائِل بِصَاحِبِ الْهِرَاوَة. قَالَ أَهْل اللُّغَة : الْهِرَاوَة بِكَسْرِ الْهَاء الْعَصَا. قَالَ : وَلَمْ يَأْتِ لِمَعْنَاهَا فِي صِفَته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَفْسِير إِلَّا مَا يَظْهَرُ لِي فِي هَذَا الْحَدِيث. هَذَا كَلَام الْقَاضِي. وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ فِي تَفْسِير الْهِرَاوَة بِهَذِهِ الْعَصَا بَعِيد أَوْ بَاطِل , لِأَنَّ الْمُرَاد بِوَصْفِهِ بِالْهِرَاوَةِ تَعْرِيفه بِصِفَةٍ يَرَاهَا النَّاس مَعَهُ يَسْتَدِلُّونَ بِهَا عَلَى صِدْقه , وَأَنَّهُ الْمُبَشَّر بِهِ الْمَذْكُور فِي الْكُتُب السَّالِفَة , فَلَا يَصِحُّ تَفْسِيره بِعَصًا تَكُون فِي الْآخِرَة , وَالصَّوَاب فِي تَفْسِير صَاحِب الْهِرَاوَة مَا قَالَهُ الْأَئِمَّة الْمُحَقِّقُونَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُمْسِكُ الْقَضِيب بِيَدِهِ كَثِيرًا , وَقِيلَ : لِأَنَّهُ كَانَ يَمْشِي وَالْعَصَا بَيْن يَدَيْهِ , وَتُغْرَزُ لَهُ فَيُصَلِّي إِلَيْهَا , وَهَذَا مَشْهُور فِي الصَّحِيح. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يَغُتُّ فِيهِ مِيزَابَانِ يَمُدَّانِهِ ) ‏ ‏أَمَّا ( يَغُتُّ ) فَبِفَتْحِ الْيَاء وَبِغَيْنٍ مُعْجَمَة مَضْمُومَة وَمَكْسُورَة ثُمَّ مُثَنَّاة فَوْق مُشَدَّدَة , وَهَكَذَا قَالَ ثَابِت , وَالْخَطَّابِيّ , وَالْهَرَاوِيّ , وَصَاحِب التَّحْرِير , وَالْجُمْهُور , وَكَذَا هُوَ فِي مُعْظَمِ نُسَخ بِلَادنَا , وَنَقَلَهُ الْقَاضِي عَنْ الْأَكْثَرِينَ : قَالَ الْهَرَوِيُّ : وَمَعْنَاهُ يَدْفُقَانِ فِيهِ الْمَاء دَفْقًا مُتَتَابِعًا شَدِيدًا. قَالُوا : وَأَصْله مِنْ اِتْبَاع الشَّيْء الشَّيْء , وَقِيلَ : يَصُبَّانِ فِيهِ دَائِمًا صَبًّا شَدِيدًا. وَوَقَعَ فِي بَعْض النُّسَخ ( يَعُبُّ ) بِضَمِّ الْعَيْن الْمُهْمَلَة وَبِبَاءٍ مُوَحَّدَة , وَحَكَاهَا الْقَاضِي عَنْ رِوَايَة الْعُذْرِيّ. قَالَ : وَكَذَا ذَكَرَ الْحَرْبِيّ , وَفَسَّرَهُ بِمَعْنَى مَا سَبَقَ , أَيْ لَا يَنْقَطِعُ جَرَيَانُهُمَا. قَالَ : وَالْعَبُّ الشُّرْب بِسُرْعَةٍ فِي نَفَسٍ وَاحِدٍ. قَالَ الْقَاضِي : وَوَقَعَ فِي رِوَايَة اِبْن مَاهَان : ( يَثْعَب ) بِمُثَلَّثَةٍ وَعَيْن مُهْمَلَة أَيْ يَتَفَجَّرُ. ‏ ‏وَأَمَّا قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يَمُدَّانِهِ ) فَبِفَتْحِ الْيَاء وَضَمّ الْمِيم , أَيْ يُزِيدَانِهِ وَيُكْثِرَانِهِ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!