المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4308)]
(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4308)]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَقَ قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مَرْبُوعًا بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ عَظِيمَ الْجُمَّةِ إِلَى شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ عَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ مَا رَأَيْتُ شَيْئًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَوْله : ( كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرْبُوعًا ) هُوَ بِمَعْنَى قَوْله فِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة : ( لَيْسَ بِالطَّوِيلِ , وَلَا بِالْقَصِيرِ ). قَوْله : ( عَظِيم الْجُمَّة إِلَى شَحْمَة أُذُنَيْهِ ) وَفِي رِوَايَة. ( مَا رَأَيْت مِنْ ذِي لِمَّة أَحْسَن مِنْهُ ) , وَفِي رِوَايَة : ( كَانَ يَضْرِبُ شَعْره مَنْكِبَيْهِ ) , وَفِي رِوَايَة : ( إِلَى أَنْصَاف أُذُنَيْهِ ) , وَفِي رِوَايَة : ( بَيْن أُذُنَيْهِ وَعَاتِقه ). قَالَ أَهْل اللُّغَة : الْجُمَّة أَكْثَر مِنْ الْوَفْرَة , فَالْجُمَّة الشَّعْر الَّذِي نَزَلَ إِلَى الْمَنْكِبَيْنِ , وَالْوَفْرَة مَا نَزَلَ إِلَى شَحْمَة الْأُذُنَيْنِ , وَاللِّمَّة الَّتِي أَلَمَّتْ بِالْمَنْكِبَيْنِ. قَالَ الْقَاضِي : وَالْجَمْع بَيْن هَذِهِ الرِّوَايَات أَنَّ مَا يَلِي الْأُذُن هُوَ الَّذِي يَبْلُغُ شَحْمَة أُذُنَيْهِ , وَهُوَ الَّذِي بَيْن أُذُنَيْهِ وَعَاتِقه , وَمَا خَلْفَهُ هُوَ الَّذِي يَضْرِب مَنْكِبَيْهِ. قَالَ : وَقِيلَ : بَلْ ذَلِكَ لِاخْتِلَافِ الْأَوْقَات , فَإِذَا غَفَلَ عَنْ تَقْصِيرهَا بَلَغَتْ الْمَنْكِب , وَإِذَا قَصَّرَهَا كَانَتْ إِلَى أَنْصَاف الْأُذُنَيْنِ , فَكَانَ يُقَصِّرُ وَيُطَوِّلُ بِحَسَبِ ذَلِكَ. وَالْعَاتِق مَا بَيْن الْمَنْكِب وَالْعُنُق. وَأَمَّا شَحْمَة الْأُذُن فَهُوَ اللَّيِّن مِنْهَا فِي أَسْفَلهَا , وَهُوَ مُعَلَّق الْقُرْط مِنْهَا. وَتُوَضِّحُ هَذِهِ الرِّوَايَات رِوَايَة إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ : ( كَانَ شَعْر رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوْق الْوَفْرَة , وَدُون الْجُمَّة ).



