موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4351)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4351)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ ‏ ‏وَمُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ السُّلَمِيُّ ‏ ‏وَيَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ اللُّؤْلُؤِيُّ ‏ ‏وَأَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مَحْمُودٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ‏ ‏و قَالَ ‏ ‏الْآخَرَانِ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏النَّضْرُ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُوسَى بْنُ أَنَسٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَنْ أَصْحَابِهِ شَيْءٌ فَخَطَبَ فَقَالَ ‏ ‏عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ وَلَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا قَالَ فَمَا أَتَى عَلَى ‏ ‏أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَوْمٌ أَشَدُّ مِنْهُ قَالَ غَطَّوْا رُءُوسَهُمْ وَلَهُمْ ‏ ‏خَنِينٌ ‏ ‏قَالَ فَقَامَ ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏فَقَالَ رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا ‏ ‏وَبِمُحَمَّدٍ ‏ ‏نَبِيًّا قَالَ فَقَامَ ذَاكَ الرَّجُلُ فَقَالَ مَنْ أَبِي قَالَ أَبُوكَ فُلَانٌ فَنَزَلَتْ ‏ { ‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ‏}


‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّة وَالنَّار , فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْر وَالشَّرّ , وَلَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَم لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا , وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا ) ‏ ‏فِيهِ أَنَّ الْجَنَّة وَالنَّار مَخْلُوقَتَانِ , وَقَدْ سَبَقَ شَرْح عَرْضهمَا. وَمَعْنَى الْحَدِيث لَمْ أَرَ خَيْرًا أَكْثَر مِمَّا رَأَيْته الْيَوْم فِي الْجَنَّة , وَلَا شَرًّا أَكْثَر مِمَّا رَأَيْته الْيَوْم فِي النَّار , وَلَوْ رَأَيْتُمْ مَا رَأَيْت , وَعَلِمْتُمْ مَا عَلِمْت مِمَّا رَأَيْته الْيَوْم , وَقَبْل الْيَوْم , لَأَشْفَقْتُمْ إِشْفَاقًا بَلِيغًا , وَلَقَلَّ ضَحِكُكُمْ , وَكَثُرَ بُكَاؤُكُمْ. وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا كَرَاهَة فِي اِسْتِعْمَال لَفْظَة ( لَوْ ) فِي مِثْل هَذَا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ‏ ‏قَوْله : ( غَطَّوْا رُءُوسهمْ وَلَهُمْ خَنِين ) ‏ ‏هُوَ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة , هَكَذَا هُوَ فِي مُعْظَم النُّسَخ , وَلِمُعْظَمِ الرُّوَاة , وَلِبَعْضِهِمْ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَة , وَمِمَّنْ ذَكَرَ الْوَجْهَيْنِ الْقَاضِي وَصَاحِب التَّحْرِير وَآخَرُونَ. قَالُوا : وَمَعْنَاهُ بِالْمُعْجَمَةِ صَوْت الْبُكَاء , وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ الْبُكَاء دُون الِانْتِحَاب. قَالُوا : وَأَصْل الْخَنِين خُرُوج الصَّوْت مِنْ الْأَنْف كَالْحَنِينِ بِالْمُهْمَلَةِ مِنْ الْفَم. وَقَالَ الْخَلِيل : هُوَ صَوْت فِيهِ غُنَّة , وَقَالَ الْأَصْمَعِيّ : إِذَا تَرَدَّدَ بُكَاؤُهُ , فَصَارَ فِي كَوْنه غُنَّة , فَهُوَ خَنِين. وَقَالَ أَبُو زَيْد : الْخَنِين مِثْل الْحَنِين , وَهُوَ شَدِيد الْبُكَاء. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!