موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4367)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4367)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ‏ ‏وَابْنُ فُضَيْلٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْمُخْتَارِ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ ‏ ‏وَاللَّفْظُ لَهُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏الْمُخْتَارُ بْنُ فُلْفُلٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ يَا خَيْرَ ‏ ‏الْبَرِيَّةِ ‏ ‏فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ذَاكَ ‏ ‏إِبْرَاهِيمُ ‏ ‏عَلَيْهِ السَّلَام ‏ ‏و حَدَّثَنَاه ‏ ‏أَبُو كُرَيْبٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ إِدْرِيسَ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏مُخْتَارَ بْنَ فُلْفُلٍ ‏ ‏مَوْلَى ‏ ‏عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏أَنَسًا ‏ ‏يَقُولُا ‏ ‏قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏بِمِثْلِهِ ‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّحْمَنِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سُفْيَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْمُخْتَارِ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏أَنَسًا ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِمِثْلِهِ ‏


‏ ‏قَوْله : ( جَاءَ رَجُل إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا خَيْر الْبَرِيَّة فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ذَاكَ إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ) ‏ ‏قَالَ الْعُلَمَاء : إِنَّمَا قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا تَوَاضُعًا وَاحْتِرَامًا لِإِبْرَاهِيم صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِخُلَّتِهِ وَأُبُوَّته , وَإِلَّا فَنَبِيُّنَا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْضَل كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "" أَنَا سَيِّد وَلَد آدَم "" وَلَمْ يَقْصِد بِهِ الِافْتِخَار وَلَا التَّطَاوُل عَلَى مَنْ تَقَدَّمَهُ , بَلْ قَالَهُ بَيَانًا لِمَا أُمِرَ بِبَيَانِهِ وَتَبْلِيغه , وَلِهَذَا قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "" وَلَا فَخْر "" لِيَنْفِيَ مَا قَدْ يَتَطَرَّق إِلَى بَعْض الْأَفْهَام السَّخِيفَة وَقِيلَ : يَحْتَمِلُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِبْرَاهِيم خَيْر الْبَرِيَّة قَبْل أَنْ يَعْلَم أَنَّهُ سَيِّد وَلَد آدَم. فَإِنْ قِيلَ : التَّأْوِيل الْمَذْكُور ضَعِيف , لِأَنَّ هَذَا خَبَر , فَلَا يَدْخُلُهُ خَلْفٌ وَلَا نَسْخٌ. فَالْجَوَاب أَنَّهُ لَا يُمْتَنَعُ أَنَّهُ أَرَادَ أَفْضَل الْبَرِيَّة الْمَوْجُودِينَ فِي عَصْره , وَأَطْلَقَ الْعِبَارَة الْمُوهِمَة لِلْعُمُومِ ; لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي التَّوَاضُع , وَقَدْ جَزَمَ صَاحِب التَّحْرِير بِمَعْنَى هَذَا فَقَالَ : الْمُرَاد أَفْضَل بَرِيَّة عَصْره , وَأَجَابَ الْقَاضِي عَنْ التَّأْوِيل الثَّانِي بِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ خَبَرًا فَهُوَ مِمَّا يَدْخُلُهُ النَّسْخُ مِنْ الْأَخْبَار ; لِأَنَّ الْفَضَائِل يَمْنَحُهَا اللَّه تَعَالَى لِمَنْ يَشَاء , فَأَخْبَرَ بِفَضِيلَةِ إِبْرَاهِيم إِلَى أَنْ عَلِمَ تَفْضِيل نَفْسه , فَأَخْبَرَ بِهِ. وَيَتَضَمَّنُ هَذَا جَوَاز التَّفَاضُل بَيْن الْأَنْبِيَاء صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِمْ , وَيُجَابُ عَنْ حَدِيث النَّهْي عَنْهُ بِالْأَجْوِبَةِ السَّابِقَة فِي أَوَّل كِتَاب الْفَضَائِل. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!