موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4376)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4376)]

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏بَيْنَمَا يَهُودِيٌّ يَعْرِضُ سِلْعَةً لَهُ أُعْطِيَ بِهَا شَيْئًا كَرِهَهُ ‏ ‏أَوْ لَمْ يَرْضَهُ شَكَّ ‏ ‏عَبْدُ الْعَزِيزِ ‏ ‏قَالَ لَا وَالَّذِي ‏ ‏اصْطَفَى ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏عَلَيْهِ السَّلَام ‏ ‏عَلَى الْبَشَرِ قَالَ فَسَمِعَهُ رَجُلٌ مِنْ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏فَلَطَمَ وَجْهَهُ قَالَ تَقُولُ وَالَّذِي ‏ ‏اصْطَفَى ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏عَلَيْهِ السَّلَام ‏ ‏عَلَى الْبَشَرِ وَرَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بَيْنَ أَظْهُرِنَا ‏ ‏قَالَ فَذَهَبَ الْيَهُودِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ يَا ‏ ‏أَبَا الْقَاسِمِ ‏ ‏إِنَّ لِي ‏ ‏ذِمَّةً ‏ ‏وَعَهْدًا وَقَالَ فُلَانٌ لَطَمَ وَجْهِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لِمَ لَطَمْتَ وَجْهَهُ قَالَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالَّذِي ‏ ‏اصْطَفَى ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏عَلَيْهِ السَّلَام ‏ ‏عَلَى الْبَشَرِ وَأَنْتَ ‏ ‏بَيْنَ أَظْهُرِنَا ‏ ‏قَالَ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏حَتَّى عُرِفَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ ‏ ‏لَا تُفَضِّلُوا بَيْنَ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ فَإِنَّهُ يُنْفَخُ فِي ‏ ‏الصُّورِ ‏ ‏فَيَصْعَقُ ‏ ‏مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ بُعِثَ أَوْ فِي أَوَّلِ مَنْ بُعِثَ فَإِذَا ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏عَلَيْهِ السَّلَام ‏ ‏آخِذٌ بِالْعَرْشِ فَلَا أَدْرِي أَحُوسِبَ ‏ ‏بِصَعْقَتِهِ ‏ ‏يَوْمَ ‏ ‏الطُّورِ ‏ ‏أَوْ بُعِثَ قَبْلِي وَلَا أَقُولُ إِنَّ أَحَدًا أَفْضَلُ مِنْ ‏ ‏يُونُسَ بْنِ مَتَّى ‏ ‏عَلَيْهِ السَّلَام ‏ ‏و حَدَّثَنِيهِ ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ‏ ‏بِهَذَا الْإِسْنَادِ ‏ ‏سَوَاءً ‏


‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا تُفَضِّلُوا بَيْن الْأَنْبِيَاء ) ‏ ‏فَقَدْ سَبَقَ بَيَانه وَتَأْوِيله مَبْسُوطًا فِي أَوَّل كِتَاب الْفَضَائِل ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يُنْفَخُ فِي الصُّوَر فَيُصْعَقُ مَنْ فِي السَّمَوَات وَمَنْ فِي الْأَرْض إِلَّا مَنْ يَشَاءُ اللَّه , ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى فَأَكُون أَوَّل مَنْ بُعِثَ , فَإِذَا مُوسَى آخِذٌ بِالْعَرْشِ , فَلَا أَدْرِي أَحُوسِبَ بِصَعْقَةِ يَوْم الطُّور , أَوْ بُعِثَ قَبْلِي ) ‏ ‏وَفِي رِوَايَة : ( فَإِنَّ النَّاس يُصْعَقُونَ فَأَكُون أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ , فَإِذَا مُوسَى بَاطِشٌ بِجَانِبِ الْعَرْش , فَلَا أَدْرِي أَكَانَ فِيمَنْ صَعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِي , أَمْ كَانَ مِمَّنْ اِسْتَثْنَى , اللَّهُ تَعَالَى ). الصَّعْق وَالصَّعْقَة الْهَلَاك وَالْمَوْت , وَيُقَالُ مِنْهُ : صَعِقَ الْإِنْسَان , وَصَعِقَ بِفَتْحِ الصَّاد وَضَمّهَا "" وَأَنْكَرَ بَعْضُهُمْ الضَّمَّ , وَصَعَقَتْهُمْ الصَّاعِقَة بِفَتْحِ الصَّاد وَالْعَيْن , وَأَصْعَقَتْهُمْ. وَبَنُو تَمِيم يَقُولُونَ : ( الصَّاقِعَة ) بِتَقْدِيمِ الْقَاف. قَالَ الْقَاضِي : وَهَذَا مِنْ أَشْكَل الْأَحَادِيث لِأَنَّ مُوسَى قَدْ مَاتَ , فَكَيْف تُدْرِكُهُ الصَّعْقَةُ ؟ وَإِنَّمَا تَصْعَقُ الْأَحْيَاءَ. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَلَا أَقُولُ : إِنَّ أَحَدًا أَفْضَل مِنْ يُونُسَ بْن مَتَّى ) ‏ ‏وَفِي رِوَايَة : ( إِنَّ اللَّه تَعَالَى قَالَ : لَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ لِي يَقُول : أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْن مَتَّى ) وَفِي رِوَايَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( مَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ : أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُس بْن مَتَّى ) قَالَ الْعُلَمَاء : هَذِهِ الْأَحَادِيث تَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ : أَحَدهمَا أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ هَذَا قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ يُونُسَ , فَلَمَّا عَلِمَ ذَلِكَ قَالَ : أَنَا سَيِّد وَلَد آدَم , وَلَمْ يَقُلْ هُنَا إِنَّ يُونُس أَفْضَل مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْره مِنْ الْأَنْبِيَاء صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِمْ. وَالثَّانِي أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ زَجْرًا عَنْ أَنْ يَتَخَيَّلَ أَحَدٌ مِنْ الْجَاهِلِينَ شَيْئًا مِنْ حَطِّ مَرْتَبَةِ يُونُسَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَجْلِ مَا فِي الْقُرْآن الْعَزِيز مِنْ قِصَّتِهِ. قَالَ الْعُلَمَاء : وَمَا جَرَى لِيُونُسَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَحُطَّهُ مِنْ النُّبُوَّة مِثْقَال ذَرَّة. وَخَصَّ يُونُس بِالذِّكْرِ لِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ ذِكْرِهِ فِي الْقُرْآن بِمَا ذُكِرَ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!