موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (606)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (606)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الرَّازِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْأَوْزَاعِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدَةَ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ‏ ‏كَانَ يَجْهَرُ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ يَقُولُ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ تَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى ‏ ‏جَدُّكَ ‏ ‏وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ ‏ ‏وَعَنْ ‏ ‏قَتَادَةَ ‏ ‏أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ يُخْبِرُهُ عَنْ ‏ ‏أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ‏ ‏أَنَّهُ حَدَّثَهُ ‏ ‏قَالَ صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَأَبِي بَكْرٍ ‏ ‏وَعُمَرَ ‏ ‏وَعُثْمَانَ ‏ ‏فَكَانُوا يَسْتَفْتِحُونَ ‏ ‏بِ ‏ { ‏الْحَمْد لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ‏} ‏لَا يَذْكُرُونَ ‏ ‏بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ‏ ‏فِي أَوَّلِ قِرَاءَةٍ وَلَا فِي آخِرِهَا ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَوْزَاعِيِّ ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏إِسْحَقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ‏ ‏أَنَّهُ سَمِعَ ‏ ‏أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ‏ ‏يَذْكُرُ ذَلِكَ ‏


‏ ‏وَقَوْله : ( يَسْتَفْتِحُونَ بِالْحَمْدُ لِلَّهِ ) ‏ ‏هُوَ بِرَفْعِ الدَّال عَلَى الْحِكَايَة. اِسْتَدَلَّ بِهَذَا الْحَدِيث مَنْ لَا يَرَى الْبَسْمَلَة مِنْ الْفَاتِحَة , وَمَنْ يَرَاهَا مِنْهَا. وَيَقُول : لَا يَجْهَر. وَمَذْهَب الشَّافِعِيّ رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى , وَطَوَائِف مِنْ السَّلَف وَالْخَلَف , أَنَّ الْبَسْمَلَة آيَة مِنْ الْفَاتِحَة , وَأَنَّهُ يَجْهَر بِهَا حَيْثُ يَجْهَر بِالْفَاتِحَةِ , وَاعْتَمَدَ أَصْحَابنَا وَمَنْ قَالَ بِأَنَّهَا آيَة مِنْ الْفَاتِحَة أَنَّهَا كُتِبَتْ فِي الْمُصْحَف بِخَطِّ الْمُصْحَف , وَكَانَ هَذَا بِاتِّفَاقِ الصَّحَابَة وَإِجْمَاعهمْ عَلَى أَلَّا يَثْبُتُوا فِيهِ بِخَطِّ الْقُرْآن غَيْر الْقُرْآن , وَأَجْمَعَ بَعْدهمْ الْمُسْلِمُونَ كُلّهمْ فِي كُلّ الْأَعْصَار إِلَى يَوْمنَا , وَأَجْمَعُوا أَنَّهَا لَيْسَتْ فِي أَوَّل بَرَاءَة , وَأَنَّهَا لَا تُكْتَب فِيهَا , وَهَذَا يُؤَكِّد مَا قُلْنَاهُ. ‏ ‏قَوْله : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مِهْرَانَ عَنْ الْوَلِيد بْن مُسْلِم عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ عَبْدَة أَنَّ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ كَانَ يَجْهَر بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَات "" سُبْحَانك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك وَتَبَارَكَ اِسْمك وَتَعَالَى جَدّك وَلَا إِلَه غَيْرك "" , وَعَنْ قَتَادَة أَنَّهُ كَتَبَ يُخْبِرهُ عَنْ أَنَس أَنَّهُ حَدَّثَهُ قَالَ : صَلَّيْت خَلْف النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ‏ ‏قَالَ أَبُو عَلِيّ الْغَسَّانِيّ : هَكَذَا وَقَعَ عَنْ عَبْدَة أَنَّ عُمَر , وَهُوَ مُرْسَل يَعْنِي أَنَّ عَبْدَة وَهُوَ اِبْن أَبِي لُبَابَة لَمْ يَسْمَع مِنْ عُمَر ( قَالَ ) , وَقَوْله بَعْده : ( عَنْ قَتَادَة ) يَعْنِي الْأَوْزَاعِيَّ عَنْ قَتَادَة عَنْ أَنَس , هَذَا هُوَ الْمَقْصُود مِنْ الْبَاب , وَهُوَ حَدِيث مُتَّصِل. هَذَا كَلَام الْغَسَّانِيّ , وَالْمَقْصُود أَنَّ عَطْف قَوْله : ( وَعَنْ قَتَادَة ) عَلَى قَوْله ( عَنْ عَبْدَة ) , وَإِنَّمَا فَعَلَ مُسْلِم هَذَا لِأَنَّهُ سَمِعَهُ هَكَذَا , فَأَدَّاهُ كَمَا سَمِعَهُ , وَمَقْصُوده الثَّانِي الْمُتَّصِل , دُون الْأَوَّل الْمُرْسَل , وَلِهَذَا نَظَائِر كَثِيرَة فِي صَحِيح مُسْلِم وَغَيْره , وَلَا إِنْكَار فِي هَذَا كُلّه. وَقَوْله : ( سُبْحَانك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك ) قَالَ الْخَطَّابِيّ : أَخْبَرَنِي اِبْن خَلَّاد قَالَ : سَأَلْت الزَّجَّاج عَنْ الْوَاو فِي قَوْله : وَبِحَمْدِك فَقَالَ : مَعْنَاهُ سُبْحَانك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك سَبَّحْتك. قَالَ : وَالْجَدّ هُنَا الْعَظَمَة. وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!