موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (607)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (607)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏الْمُخْتَارُ بْنُ فُلْفُلٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏وَاللَّفْظُ لَهُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْمُخْتَارِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ذَاتَ يَوْمٍ بَيْنَ أَظْهُرِنَا إِذْ أَغْفَى إِغْفَاءَةً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مُتَبَسِّمًا فَقُلْنَا مَا أَضْحَكَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ ‏ ‏أُنْزِلَتْ عَلَيَّ ‏ ‏آنِفًا ‏ ‏سُورَةٌ فَقَرَأَ ‏ ‏بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ‏ { ‏إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ إِنَّ ‏ ‏شَانِئَكَ ‏ ‏هُوَ ‏ ‏الْأَبْتَرُ ‏ } ‏ثُمَّ قَالَ أَتَدْرُونَ مَا الْكَوْثَرُ فَقُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَإِنَّهُ نَهْرٌ وَعَدَنِيهِ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ خَيْرٌ كَثِيرٌ هُوَ حَوْضٌ تَرِدُ عَلَيْهِ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ آنِيَتُهُ عَدَدُ النُّجُومِ ‏ ‏فَيُخْتَلَجُ ‏ ‏الْعَبْدُ مِنْهُمْ فَأَقُولُ رَبِّ إِنَّهُ مِنْ أُمَّتِي فَيَقُولُ مَا تَدْرِي مَا أَحْدَثَتْ بَعْدَكَ ‏ ‏زَادَ ‏ ‏ابْنُ حُجْرٍ ‏ ‏فِي حَدِيثِهِ بَيْنَ أَظْهُرِنَا فِي الْمَسْجِدِ وَقَالَ مَا أَحْدَثَ بَعْدَكَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏ابْنُ فُضَيْلٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ‏ ‏يَقُولُا ‏ ‏أَغْفَى رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِغْفَاءَةً بِنَحْوِ حَدِيثِ ‏ ‏ابْنِ مُسْهِرٍ ‏ ‏غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ نَهْرٌ وَعَدَنِيهِ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فِي الْجَنَّةِ عَلَيْهِ حَوْضٌ وَلَمْ يَذْكُرْ آنِيَتُهُ عَدَدُ النُّجُومِ ‏


فِيهِ ( أَنَس رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : بَيْنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْن أَظْهُرنَا إِذْ أَغْفَى إِغْفَاءَة , ثُمَّ رَفَعَ رَأْسه مُتَبَسِّمًا , فَقُلْنَا : مَا أَضْحَكَك يَا رَسُول اللَّه ؟ قَالَ : أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آنِفًا سُورَة فَقَرَأَ بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم { إِنَّا أَعْطَيْنَاك الْكَوْثَر فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ إِنَّ شَانِئَك هُوَ الْأَبْتَر } ثُمَّ قَالَ : أَتَدْرُونَ مَا الْكَوْثَر ؟ فَقُلْنَا : اللَّه وَرَسُوله أَعْلَم , قَالَ : فَإِنَّهُ نَهْر وَعَدَنِيهِ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ , عَلَيْهِ خَيْر كَثِير , هُوَ حَوْض يَرِد عَلَيْهِ أُمَّتِي يَوْم الْقِيَامَة , آنِيَته عَدَد النُّجُوم , فَيَخْتَلِج الْعَبْد مِنْهُمْ فَأَقُول : رَبّ إِنَّهُ مِنْ أُمَّتِي فَيُقَال : مَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدك ) وَفِي رِوَايَة ( مَا أَحْدَث ) وَفِيهَا بَيْن أَظْهُرنَا فِي الْمَسْجِد. ‏ ‏قَوْله : ( بَيْنَا ) قَالَ الْجَوْهَرِيّ : ( بَيْنَا ) فِعْل أُشْبِعَتْ الْفَتْحَة فَصَارَتْ أَلِفًا وَاصِلَة , وَمَنْ قَالَ : وَبَيْنَمَا بِمَعْنَاهُ زِيدَتْ فِيهِ ( مَا ) يَقُول : بَيْنَا نَحْنُ نَرْقُبهُ أَتَانَا أَيْ أَتَانَا بَيْن أَوْقَات رَقَبَتنَا إِيَّاهُ , ثُمَّ حَذَفَ الْمُضَاف الَّذِي هُوَ أَوْقَات قَالَ : وَكَانَ الْأَصْمَعِيّ يَخْفِض مَا بَعْد ( بَيْنَا ) إِذَا صَلَحَ فِي مَوْضِعه ( بَيْن ) , وَغَيْره مَا بَعْد بَيْنَا وَبَيْنَمَا عَلَى الِابْتِدَاء , وَالْخَبَر قَوْله : بَيْنَا أَظُهْرنَا أَيْ بَيْننَا. قَوْله : ( أَغْفَى إِغْفَاءَة ) أَيْ نَامَ. وَقَوْله : ( آنِفًا ) أَيْ قَرِيبًا وَهُوَ بِالْمَدِّ , وَيَجُوز الْقَصْر فِي لُغَة قَلِيلَة , وَقَدْ قُرِئَ بِهِ فِي السَّبْع. ( وَالشَّانِئ ) الْمُبْغِض , وَ ( الْأَبْتَر ) هُوَ الْمُنْقَطِع الْعَقِب , وَقِيلَ : الْمُنْقَطِع عَنْ كُلّ خَبَر قَالُوا : أُنْزِلَتْ فِي الْعَاصِ بْن وَائِل , وَ ( الْكَوْثَر ) هُنَا نَهْر فِي الْجَنَّة كَمَا فَسَّرَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَهُوَ فِي مَوْضِع آخَر عِبَارَة عَنْ الْخَيْر الْكَثِير , وَ قَوْله : ( يَخْتَلِج ) أَيْ يَنْتَزِع وَيَقْتَطِع. ‏ ‏فِي هَذَا الْحَدِيث فَوَائِد مِنْهَا أَنَّ الْبَسْمَلَة فِي أَوَائِل السُّوَر مِنْ الْقُرْآن , وَهُوَ مَقْصُود مُسْلِم بِإِدْخَالِ الْحَدِيث هُنَا. وَفِيهِ جَوَاز النَّوْم فِي الْمَسْجِد , وَجَوَاز نَوْم الْإِنْسَان بِحَضْرَةِ أَصْحَابه , وَأَنَّهُ إِذَا رَأَى التَّابِع مِنْ مَتْبُوعه تَبَسُّمًا أَوْ غَيْره مِمَّا يَقْتَضِي حُدُوث أَمْر يُسْتَحَبّ لَهُ أَنْ يَسْأَل عَنْ سَبَبه. وَفِيهِ إِثْبَات الْحَوْض , وَالْإِيمَان بِهِ وَاجِب. وَسَيَأْتِي بَسْطه حَيْثُ ذَكَرَ مُسْلِم أَحَادِيثه فِي آخِر الْكِتَاب إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. ‏ ‏وَقَوْله : ( لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدك ) تَقَدَّمَ شَرْحه فِي أَوَّل كِتَاب الطَّهَارَة. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!