موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (679)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (679)]

‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏كُلُّهُمْ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَرِيرٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ ‏ { ‏لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ ‏} ‏قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ ‏ ‏جِبْرِيلُ ‏ ‏بِالْوَحْيِ كَانَ مِمَّا يُحَرِّكُ بِهِ لِسَانَهُ وَشَفَتَيْهِ فَيَشْتَدُّ عَلَيْهِ فَكَانَ ذَلِكَ يُعْرَفُ مِنْهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ‏ { ‏لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ‏} ‏أَخْذَهُ ‏ { ‏إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ‏} ‏إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ نَجْمَعَهُ فِي صَدْرِكَ وَقُرْآنَهُ فَتَقْرَؤُهُ ‏ { ‏فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ‏} ‏قَالَ أَنْزَلْنَاهُ فَاسْتَمِعْ لَهُ ‏ { ‏إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ‏} ‏أَنْ نُبَيِّنَهُ بِلِسَانِكَ فَكَانَ إِذَا أَتَاهُ ‏ ‏جِبْرِيلُ ‏ ‏أَطْرَقَ ‏ ‏فَإِذَا ذَهَبَ قَرَأَهُ كَمَا وَعَدَهُ اللَّهُ ‏


‏ ‏قَوْله : ( كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْي كَانَ مِمَّا يُحَرِّك بِهِ لِسَانه ) ‏ ‏إِنَّمَا كَرَّرَ لَفْظَة ( كَانَ ) لِطُولِ الْكَلَام , وَقَدْ قَالَ الْعُلَمَاء : إِذَا طَالَ الْكَلَام جَازَتْ إِعَادَة اللَّفْظ وَنَحْوهَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى : { أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ } فَأَعَادَ ( أَنَّكُمْ ) لِطُولِ الْكَلَام , وَقَوْله تَعَالَى : { وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَاب مِنْ عِنْد اللَّه... إِلَى قَوْله تَعَالَى... فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا } وَقَدْ سَبَقَ بَيَان هَذِهِ الْمَسْأَلَة مَبْسُوطًا فِي أَوَائِل كِتَاب الْإِيمَان ‏ ‏وَقَوْله : ( كَانَ مِمَّا يُحَرِّك بِهِ لِسَانه وَشَفَتَيْهِ ) ‏ ‏مَعْنَاهُ كَانَ كَثِيرًا ذَلِكَ , وَقِيلَ : مَعْنَاهُ هَذَا شَأْنه وَدَأْبه. قَوْله عَزَّ وَجَلَّ : { فَإِذَا قَرَأْنَاهُ } أَيْ قَرَأَهُ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام فَفِيهِ إِضَافَة مَا يَكُون عَنْ أَمْر اللَّه تَعَالَى إِلَيْهِ. ‏ ‏قَوْله : ( فَيَشْتَدّ عَلَيْهِ ) ‏ ‏وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى ( يُعَالِج مِنْ التَّنْزِيل شِدَّة ) سَبَب الشِّدَّة هَيْبَة الْمَلَك , وَمَا جَاءَ بِهِ , وَثِقَل الْوَحْي , قَالَ اللَّه تَعَالَى : { إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْك قَوْلًا ثَقِيلًا } وَالْمُعَالَجَة الْمُحَاوَلَة لِلشَّيْءِ وَالْمَشَقَّة فِي تَحْصِيله. ‏ ‏قَوْله : ( فَكَانَ ذَلِكَ يُعْرَف مِنْهُ ) ‏ ‏يَعْنِي يَعْرِفهُ مَنْ رَآهُ لِمَا يَظْهَر عَلَى وَجْهه وَبَدَنه مِنْ أَثَره كَمَا قَالَتْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا : وَلَقَدْ رَأَيْته يَنْزِل عَلَيْهِ فِي الْيَوْم الشَّدِيد الْبَرْد فَيَفْصِم عَنْهُ وَإِنَّ جَبِينه لِيَتَفَصَّد عَرَقًا. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!