المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (724)]
(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (724)]
و حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ الْبَكْرَاوِيُّ وَأَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ الْجَحْدَرِيُّ كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي عَوَانَةَ قَالَ حَامِدٌ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ رَمَقْتُ الصَّلَاةَ مَعَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدْتُ قِيَامَهُ فَرَكْعَتَهُ فَاعْتِدَالَهُ بَعْدَ رُكُوعِهِ فَسَجْدَتَهُ فَجَلْسَتَهُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فَسَجْدَتَهُ فَجَلْسَتَهُ مَا بَيْنَ التَّسْلِيمِ وَالِانْصِرَافِ قَرِيبًا مِنْ السَّوَاءِ
قَوْله : ( حَدَّثَنَا حَامِد بْن عُمَر الْبَكْرَاوِيّ ) هُوَ بِفَتْحِ الْبَاء مَنْسُوب إِلَى جَدّه الْأَعْلَى أَبِي بَكْرَة الصَّحَابِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانه مِرَارًا. قَوْله : ( رَمَقْت الصَّلَاة مَعَ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدْت قِيَامه فَرَكْعَته فَاعْتِدَاله بَعْد رُكُوعه فَسَجْدَته فَجَلْسَته بَيْن السَّجْدَتَيْنِ فَجَلْسَته مَا بَيْن التَّسْلِيم وَالِانْصِرَاف قَرِيبًا مِنْ السَّوَاء ) فِيهِ دَلِيل عَلَى تَخْفِيف الْقِرَاءَة وَالتَّشَهُّد وَإِطَالَة الطُّمَأْنِينَة فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود وَفِي الِاعْتِدَال عَنْ الرُّكُوع وَعَنْ السُّجُود , وَنَحْو هَذَا قَوْل أَنَس فِي الْحَدِيث الثَّانِي بَعْده : مَا صَلَّيْت خَلْف أَحَد أَوْجَزَ صَلَاة مِنْ صَلَاة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَمَام وَقَوْله : قَرِيبًا مِنْ السَّوَاء يَدُلّ عَلَى أَنَّ بَعْضهَا كَانَ فِيهِ طُول يَسِير عَلَى بَعْض , وَذَلِكَ فِي الْقِيَام , وَلَعَلَّهُ أَيْضًا فِي التَّشَهُّد , وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا الْحَدِيث مَحْمُول عَلَى بَعْض الْأَحْوَال وَإِلَّا فَقَدْ ثَبَتَتْ الْأَحَادِيث السَّابِقَة بِتَطْوِيلِ الْقِيَام وَأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأ فِي الصُّبْح بِالسِّتِّينَ إِلَى الْمِائَة , وَفِي الظُّهْر بِـ الم تَنْزِيل السَّجْدَة , وَأَنَّهُ كَانَ تُقَام الصَّلَاة فَيَذْهَب الذَّاهِب إِلَى الْبَقِيع فَيَقْضِي حَاجَته ثُمَّ يَرْجِع فَيَتَوَضَّأ ثُمَّ يَأْتِي الْمَسْجِد فَيُدْرِك الرَّكْعَة الْأُولَى , وَأَنَّهُ قَرَأَ سُورَة الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى بَلَغَ ذَكَرَ مُوسَى وَهَارُون صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَنَّهُ قَرَأَ فِي الْمَغْرِب بِالطُّورِ وَبِالْمُرْسَلَاتِ , وَفِي الْبُخَارِيّ بِالْأَعْرَافِ وَأَشْبَاه هَذَا , وَكُلّه يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ لَهُ فِي إِطَالَة الْقِيَام أَحْوَال بِحَسَبِ الْأَوْقَات وَهَذَا الْحَدِيث الَّذِي نَحْنُ فِيهِ جَرَى فِي بَعْض الْأَوْقَات , وَقَدْ ذَكَرَهُ مُسْلِم فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى , وَلَمْ يَذْكُر فِيهِ الْقِيَام , وَكَذَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيّ , وَفِي رِوَايَة لِلْبُخَارِيِّ مَا خَلَا الْقِيَام وَالْقُعُود , وَهَذَا تَفْسِير الرِّوَايَة الْأُخْرَى. وَقَوْله : ( فَجَلْسَته مَا بَيْن التَّسْلِيم وَالِانْصِرَاف ) دَلِيل عَلَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَجْلِس بَعْد التَّسْلِيم شَيْئًا يَسِيرًا فِي مُصَلَّاهُ


