موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (744)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (744)]

‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ ‏ ‏وَعَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سُمَيٍّ ‏ ‏مَوْلَى ‏ ‏أَبِي بَكْرٍ ‏ ‏أَنَّهُ سَمِعَ ‏ ‏أَبَا صَالِحٍ ذَكْوَانَ ‏ ‏يُحَدِّثُ عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ ‏


‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَقْرَب مَا يَكُون الْعَبْد مِنْ رَبّه وَهُوَ سَاجِد فَأَكْثِرُوا الدُّعَاء ) ‏ ‏مَعْنَاهُ أَقْرَب مَا يَكُون مِنْ رَحْمَة رَبّه وَفَضْله. وَفِيهِ الْحَثّ عَلَى الدُّعَاء فِي السُّجُود. وَفِيهِ دَلِيل لِمَنْ يَقُول إِنَّ السُّجُود أَفْضَل مِنْ الْقِيَام وَسَائِر أَرْكَان الصَّلَاة , وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَة ثَلَاثَة مَذَاهِب : ‏ ‏أَحَدهَا أَنَّ تَطْوِيل السُّجُود وَتَكْثِير الرُّكُوع وَالسُّجُود أَفْضَل , حَكَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالْبَغَوِيّ عَنْ جَمَاعَة , وَمِمَّنْ قَالَ بِتَفْضِيلِ تَطْوِيل السُّجُود اِبْن عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَالْمَذْهَب الثَّانِي مَذْهَب الشَّافِعِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَجَمَاعَة أَنَّ تَطْوِيل الْقِيَام أَفْضَل لِحَدِيثِ جَابِر فِي صَحِيح مُسْلِم أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : "" أَفْضَل الصَّلَاة طُول الْقُنُوت "". وَالْمُرَاد بِالْقُنُوتِ الْقِيَام , وَلِأَنَّ ذِكْر الْقِيَام الْقِرَاءَة , وَذِكْر السُّجُود التَّسْبِيح , وَالْقِرَاءَة أَفْضَل , لِأَنَّ الْمَنْقُول عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يُطَوِّل الْقِيَام أَكْثَر مِنْ تَطْوِيل السُّجُود , وَالْمَذْهَب الثَّالِث أَنَّهُمَا سَوَاء وَتَوَقَّفَ أَحْمَد بْن حَنْبَل رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فِي الْمَسْأَلَة وَلَمْ يَقْضِ فِيهَا بِشَيْءٍ , وَقَالَ إِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ : أَمَّا فِي النَّهَار فَتَكْثِير الرُّكُوع وَالسُّجُود أَفْضَل , وَأَمَّا فِي اللَّيْل فَتَطْوِيل الْقِيَام إِلَّا أَنْ يَكُون لِلرَّجُلِ جُزْء بِاللَّيْلِ يَأْتِي عَلَيْهِ فَتَكْثِير الرُّكُوع وَالسُّجُود أَفْضَل ; لِأَنَّهُ يَقْرَأ جُزْأَهُ , وَيَرْبَح كَثْرَة الرُّكُوع وَالسُّجُود. وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : إِنَّمَا قَالَ إِسْحَاق هَذَا لِأَنَّهُمْ وَصَفُوا صَلَاة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاللَّيْلِ بِطُولِ الْقِيَام , وَثُمَّ يُوصَف مِنْ تَطْوِيله بِالنَّهَارِ مَا وُصِفَ غبِاللَّيْلِ وَاَللَّه أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!