موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (827)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (827)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏وَاللَّفْظُ ‏ ‏لِأَبِي بَكْرٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏إِسْحَقُ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏وَقَالَ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏زَكَرِيَّاءُ بْنُ عَدِيٍّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ‏ ‏عَنْ ‏ ‏زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ النَّجْرَانِيِّ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنِي ‏ ‏جُنْدَبٌ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏سَمِعْتُ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِخَمْسٍ وَهُوَ يَقُولُ ‏ ‏إِنِّي أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ أَنْ يَكُونَ لِي ‏ ‏مِنْكُمْ ‏ ‏خَلِيلٌ ‏ ‏فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ اتَّخَذَنِي ‏ ‏خَلِيلًا ‏ ‏كَمَا اتَّخَذَ ‏ ‏إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏خَلِيلًا ‏ ‏وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ أُمَّتِي ‏ ‏خَلِيلًا ‏ ‏لَاتَّخَذْتُ ‏ ‏أَبَا بَكْرٍ ‏ ‏خَلِيلًا ‏ ‏أَلَا وَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانُوا يَتَّخِذُونَ قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ وَصَالِحِيهِمْ مَسَاجِدَ أَلَا فَلَا تَتَّخِذُوا الْقُبُورَ مَسَاجِدَ إِنِّي ‏ ‏أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ ‏


‏ ‏قَوْله : ( عَنْ عَبْد اللَّه بْن الْحَارِث النَّجْرَانِيّ ) ‏ ‏هُوَ النُّون وَالْجِيم. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنِّي أَبْرَأ إِلَى اللَّه أَنْ يَكُون لِي مِنْكُمْ خَلِيل... إِلَى آخِره ) ‏ ‏مَعْنَى أَبْرَأ أَيْ أَمْتَنِع مِنْ هَذَا وَأُنْكِرهُ. وَ ( الْخَلِيل ) هُوَ الْمُنْقَطِع إِلَيْهِ , وَقِيلَ الْمُخْتَصّ بِشَيْءٍ دُون غَيْره. قِيلَ : هُوَ مُشْتَقّ مِنْ ( الْخَلَّة ) بِفَتْحِ الْخَاء وَهِيَ الْحَاجَة , وَقِيلَ مِنْ ( الْخُلَّة ) بِضَمِّ الْخَاء وَهِيَ تُخَلِّل الْمَوَدَّة فِي الْقَلْب , فَنَفَى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَكُون حَاجَته وَانْقِطَاعه إِلَى غَيْر اللَّه تَعَالَى , وَقِيلَ الْخَلِيل مَنْ لَا يَتَّسِع الْقَلْب لِغَيْرِهِ. قَالَ الْعُلَمَاء : إِنَّمَا نَهَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ اِتِّخَاذ قَبْره وَقَبْر غَيْره مَسْجِدًا خَوْفًا مِنْ الْمُبَالَغَة فِي تَعْظِيمه وَالِافْتِتَان بِهِ , فَرُبَّمَا أَدَّى ذَلِكَ إِلَى الْكُفْر كَمَا جَرَى لِكَثِيرٍ مِنْ الْأُمَم الْخَالِيَة. وَلَمَّا اِحْتَاجَتْ الصَّحَابَة - رِضْوَان اللَّه عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ - وَالتَّابِعُونَ إِلَى الزِّيَادَة فِي مَسْجِد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِين كَثُرَ الْمُسْلِمُونَ وَامْتَدَّتْ الزِّيَادَة إِلَى أَنْ دَخَلَتْ بُيُوت أُمَّهَات الْمُؤْمِنِينَ فِيهِ , وَمِنْهَا حُجْرَة عَائِشَة - رَضِيَ اللَّه عَنْهَا - مَدْفِن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَاحِبَيْهِ أَبِي بَكْر وَعُمَر - رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا - بَنَوْا عَلَى الْقَبْر حِيطَانًا مُرْتَفِعَة مُسْتَدِيرَة حَوْله لِئَلَّا يَظْهَر فِي الْمَسْجِد , فَيُصَلِّي إِلَيْهِ الْعَوَامّ وَيُؤَدِّي الْمَحْذُور , ثُمَّ بَنَوْا جِدَارَيْنِ مِنْ رُكْنَيْ الْقَبْر الشَّمَالِيَّيْنِ , وَحَرَّفُوهُمَا حَتَّى اِلْتَقَيَا حَتَّى لَا يَتَمَكَّن أَحَد مِنْ اِسْتِقْبَال الْقَبْر , وَلِهَذَا قَالَ فِي الْحَدِيث : لَوْلَا ذَلِكَ لَأُبْرِزَ قَبْره , غَيْر أَنَّهُ خَشِيَ أَنْ يُتَّخَذ مَسْجِدًا. وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم بِالصَّوَابِ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!