موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (842)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (842)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏وَإِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ ‏ ‏قَالَا أَخْبَرَنَا ‏ ‏النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدٌ وَهُوَ ابْنُ زِيَادٍ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏أَبَا هُرَيْرَةَ ‏ ‏يَقُولُا ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِنَّ عِفْرِيتًا مِنْ الْجِنِّ جَعَلَ ‏ ‏يَفْتِكُ ‏ ‏عَلَيَّ الْبَارِحَةَ لِيَقْطَعَ عَلَيَّ الصَّلَاةَ وَإِنَّ اللَّهَ أَمْكَنَنِي مِنْهُ ‏ ‏فَذَعَتُّهُ ‏ ‏فَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَرْبِطَهُ إِلَى جَنْبِ سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ حَتَّى تُصْبِحُوا تَنْظُرُونَ إِلَيْهِ أَجْمَعُونَ أَوْ كُلُّكُمْ ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَ أَخِي ‏ ‏سُلَيْمَانَ ‏ { ‏رَبِّ اغْفِرْ لِي ‏ ‏وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي ‏} ‏فَرَدَّهُ اللَّهُ ‏ ‏خَاسِئًا ‏ ‏و قَالَ ‏ ‏ابْنُ مَنْصُورٍ ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ‏ ‏ح ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدٌ هُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَاه ‏ ‏أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شَبَابَةُ ‏ ‏كِلَاهُمَا ‏ ‏عَنْ ‏ ‏شُعْبَةَ ‏ ‏فِي هَذَا الْإِسْنَادِ ‏ ‏وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ ‏ ‏ابْنِ جَعْفَرٍ ‏ ‏قَوْلُهُ ‏ ‏فَذَعَتُّهُ ‏ ‏وَأَمَّا ‏ ‏ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏فَقَالَ فِي رِوَايَتِهِ ‏ ‏فَدَعَتُّهُ ‏


‏ ‏قَوْله : ( إِنَّ عِفْرِيتًا مِنْ الْجِنّ جَعَلَ يَفْتِك عَلَيَّ الْبَارِحَة لِيَقْطَع عَلَيَّ صَلَاتِي ) ‏ ‏هَكَذَا هُوَ فِي مُسْلِم ( يَفْتِك ) وَفِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ : ( تَفَلَّتَ ) وَهُمَا صَحِيحَانِ. وَالْفَتْك : الْأَخْذ فِي غَفْلَة وَخَدِيعَة. وَالْعِفْرِيت : الْعَاتِي الْمَارِد مِنْ الْجِنّ. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَذَعَتُّهُ ) ‏ ‏هُوَ بِذَالٍ مُعْجَمَة وَتَخْفِيف الْعَيْن الْمُهْمَلَة , أَيْ خَنَقْته. قَالَ مُسْلِم وَفِي رِوَايَة أَبِي بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة ( فَدَعَتَّهُ ) يَعْنِي بِالدَّالِ الْمُهْمَلَة , وَهُوَ صَحِيح أَيْضًا , وَمَعْنَاهُ دَفَعْته شَدِيدًا. وَالدَّعْت وَالدَّعّ : الدَّفْع الشَّدِيد , وَأَنْكَرَ الْخَطَّابِيُّ الْمُهْمَلَة , وَقَالَ : لَا تَصِحّ , وَصَحَّحَهَا غَيْره وَصَوَّبُوهَا , وَإِنْ كَانَتْ الْمُعْجَمَة أَوْضَح وَأَشْهَر. وَفِيهِ : دَلِيل عَلَى جَوَاز الْعَمَل الْقَلِيل فِي الصَّلَاة. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَلَقَدْ هَمَمْت أَنْ أَرْبِطهُ حَتَّى تُصْبِحُوا تَنْظُرُونَ إِلَيْهِ أَجْمَعُونَ أَوْ كُلّكُمْ ) ‏ ‏فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ الْجِنّ مَوْجُودُونَ , وَأَنَّهُمْ قَدْ يَرَاهُمْ بَعْض الْآدَمِيِّينَ. وَأَمَّا قَوْل اللَّه تَعَالَى : { إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ } صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَحْمُول عَلَى الْغَالِب , فَلَوْ كَانَتْ رُؤْيَتهمْ مُحَالًا لَمَا قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَالَ مِنْ رُؤْيَته إِيَّاهُ , وَمِنْ أَنَّهُ كَانَ يَرْبِطهُ لِيَنْظُرُوا كُلّهمْ إِلَيْهِ , وَيَلْعَب بِهِ وِلْدَان أَهْل الْمَدِينَة. قَالَ الْقَاضِي : وَقِيلَ : إِنَّ رُؤْيَتهمْ عَلَى خَلْقهمْ وَصُوَرهمْ الْأَصْلِيَّة مُمْتَنِعَة ; لِظَاهِرِ الْآيَة إِلَّا لِلْأَنْبِيَاءِ صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ , وَمَنْ خُرِقَتْ لَهُ الْعَادَة , وَإِنَّمَا يَرَاهُمْ بَنُو آدَم فِي صُوَر غَيْر صُوَرهمْ , كَمَا جَاءَ فِي الْآثَار. قُلْت : هَذِهِ دَعْوَى مُجَرَّدَة فَإِنْ لَمْ يَصِحّ لَهَا مُسْتَنَد فَهِيَ مَرْدُودَة. قَالَ الْإِمَام أَبُو عَبْد اللَّه الْمَازِرِيّ : الْجِنّ أَجْسَام لَطِيفَة رُوحَانِيَّة فَيَحْتَمِل أَنَّهُ تَصَوَّرَ بِصُورَةٍ يُمْكِن رَبْطه مَعَهَا , ثُمَّ يَمْتَنِع مِنْ أَنْ يَعُود إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ حَتَّى يَتَأَتَّى اللَّعِب بِهِ , وَإِنْ خُرِقَتْ الْعَادَة أَمْكَنَ غَيْر ذَلِكَ. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( ثُمَّ ذَكَرْت قَوْل أَخِي سُلَيْمَان صَلَاة اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِ ) ‏ ‏قَالَ الْقَاضِي : مَعْنَاهُ أَنَّهُ مُخْتَصّ بِهَذَا فَامْتَنَعَ نَبِيّنَا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ رَبْطه , إِمَّا أَنَّهُ لَمْ يَقْدِر عَلَيْهِ لِذَلِكَ , وَإِمَّا لِكَوْنِهِ لَمَّا تَذَكَّرَ ذَلِكَ لَمْ يَتَعَاطَ ذَلِكَ لِظَنِّهِ أَنَّهُ لَمْ يَقْدِر عَلَيْهِ أَوْ تَوَاضُعًا وَتَأَدُّبًا. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَرَدَّهُ اللَّهُ خَاسِئًا ) ‏ ‏أَيْ ذَلِيلًا صَاغِرًا مَطْرُودًا مُبْعَدًا. ‏ ‏قَوْله : ( وَقَالَ اِبْن مَنْصُور : شُعْبَة عَنْ مُحَمَّد بْن زِيَاد ) ‏ ‏يَعْنِي قَالَ إِسْحَاق بْن مَنْصُور فِي رِوَايَته : حَدَّثَنَا النَّضْر قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعْبَة عَنْ مُحَمَّد بْن زِيَاد , فَخَالَفَ رِوَايَة رَفِيقه إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم السَّابِقَة فِي شَيْئَيْنِ : أَحَدهمَا : أَنَّهُ قَالَ : شُعْبَة عَنْ مُحَمَّد بْن زِيَاد , وَقَالَ اِبْن إِبْرَاهِيم شُعْبَة قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد. وَالثَّانِي أَنَّهُ قَالَ : مُحَمَّد بْن زِيَاد , وَفِي رِوَايَة اِبْن إِبْرَاهِيم مُحَمَّد وَهُوَ اِبْنُ زِيَاد. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!