موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (843)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (843)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ‏ ‏يَقُولُ حَدَّثَنِي ‏ ‏رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي الدَّرْدَاءِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ ‏ ‏أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ ثُمَّ قَالَ أَلْعَنُكَ بِلَعْنَة اللَّهِ ثَلَاثًا وَبَسَطَ يَدَهُ كَأَنَّهُ يَتَنَاوَلُ شَيْئًا فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الصَّلَاةِ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ سَمِعْنَاكَ تَقُولُ فِي الصَّلَاةِ شَيْئًا لَمْ نَسْمَعْكَ تَقُولُهُ قَبْلَ ذَلِكَ وَرَأَيْنَاكَ بَسَطْتَ يَدَكَ قَالَ إِنَّ عَدُوَّ اللَّهِ إِبْلِيسَ جَاءَ بِشِهَابٍ مِنْ نَارٍ لِيَجْعَلَهُ فِي وَجْهِي فَقُلْتُ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قُلْتُ أَلْعَنُكَ بِلَعْنَةِ اللَّهِ التَّامَّةِ فَلَمْ يَسْتَأْخِرْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ أَرَدْتُ أَخْذَهُ وَاللَّهِ لَوْلَا دَعْوَةُ أَخِينَا ‏ ‏سُلَيْمَانَ ‏ ‏لَأَصْبَحَ مُوثَقًا يَلْعَبُ بِهِ وِلْدَانُ أَهْلِ ‏ ‏الْمَدِينَةِ ‏


‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَلْعَنُك بِلَعْنَةِ اللَّه التَّامَّة ) ‏ ‏قَالَ الْقَاضِي : يَحْتَمِل تَسْمِيَتهَا تَامَّة أَيْ لَا نَقْص فِيهَا , وَيَحْتَمِل الْوَاجِبَة لَهُ الْمُسْتَحَقَّة عَلَيْهِ أَوْ الْمُوجِبَة عَلَيْهِ الْعَذَاب سَرْمَدًا. وَقَالَ الْقَاضِي. ‏ ‏وَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( أَلْعَنك بِلَعْنَةِ اللَّه وَأَعُوذ بِاَللَّهِ مِنْك ) دَلِيل جَوَاز الدُّعَاء لِغَيْرِهِ وَعَلَى غَيْره بِصِيغَةِ الْمُخَاطَبَة , خِلَافًا لِابْنِ شَعْبَان مِنْ أَصْحَاب مَالِك فِي قَوْله : إِنَّ الصَّلَاة تَبْطُل بِذَاكَ , قُلْت : وَكَذَا قَالَ أَصْحَابنَا تَبْطُل الصَّلَاة بِالدُّعَاءِ لِغَيْرِهِ بِصِيغَةِ الْمُخَاطَبَة كَقَوْلِهِ لِلْعَاطِسِ : رَحِمَك اللَّه , أَوْ يَرْحَمك , وَلِمَنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ : وَعَلَيْك السَّلَام وَأَشْبَاهه , وَالْأَحَادِيث السَّابِقَة فِي الْبَاب الَّذِي قَبْله فِي السَّلَام عَلَى الْمُصَلِّي تُؤَيِّد مَا قَالَهُ أَصْحَابنَا , فَيُتَأَوَّل هَذَا الْحَدِيث أَوْ يُحْمَل عَلَى أَنَّهُ كَانَ قَبْل تَحْرِيم الْكَلَام فِي الصَّلَاة أَوْ غَيْر ذَلِكَ. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَاَللَّه لَوْلَا دَعْوَة أَخِينَا سُلَيْمَان لَأَصْبَحَ مُوثَقًا يَلْعَب بِهِ وِلْدَان أَهْل الْمَدِينَة ) ‏ ‏فِيهِ جَوَاز الْحَلِف مِنْ غَيْر اِسْتِحْلَاف ; لِتَفْخِيمِ مَا يُخْبِر بِهِ الْإِنْسَان وَتَعْظِيمه وَالْمُبَالَغَة فِي صِحَّته وَصِدْقه. وَقَدْ كَثُرَتْ الْأَحَادِيث بِمِثْلِ هَذَا. وَالْوِلْدَانُ الصِّبْيَانُ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!