موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (866)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (866)]

‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏عَمْرٌو النَّاقِدُ ‏ ‏وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ‏ ‏وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏قَالُوا حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏إِذَا حَضَرَ الْعَشَاءُ وَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ ‏


‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِذَا حَضَرَ الْعَشَاء وَأُقِيمَتْ الصَّلَاة فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ ) ‏ ‏, وَفِي رِوَايَة : ( إِذَا قُرِّبَ الْعَشَاء وَحَضَرَتْ الصَّلَاة فَابْدَءُوا بِهِ قَبْل أَنْ تُصَلُّوا صَلَاة الْمَغْرِب وَلَا تَعْجَلُوا عَنْ عَشَائِكُمْ ) وَفِي رِوَايَة : ( إِذَا وُضِعَ عَشَاء أَحَدكُمْ وَأُقِيمَتْ الصَّلَاة فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ وَلَا يَعْجَلَنَّ حَتَّى يَفْرُغ مِنْهُ ) , وَفِي رِوَايَة : ( لَا صَلَاة بِحَضْرَةِ طَعَام , وَلَا وَهُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ ) فِي هَذِهِ الْأَحَادِيث كَرَاهَة الصَّلَاة بِحَضْرَةِ الطَّعَام الَّذِي يُرِيد أَكْله , لِمَا فِيهِ مِنْ اِشْتِغَال الْقَلْب بِهِ , وَذَهَاب كَمَالِ الْخُشُوع , وَكَرَاهَتهَا مَعَ مُدَافَعَة الْأَخْبَثِينَ وَهُمَا : الْبَوْل وَالْغَائِط , وَيَلْحَق بِهَذَا مَا كَانَ فِي مَعْنَاهُ يَشْغَل الْقَلْب وَيُذْهِب كَمَال الْخُشُوع , وَهَذِهِ الْكَرَاهَة عِنْد جُمْهُور أَصْحَابنَا وَغَيْرهمْ إِذَا صَلَّى كَذَلِكَ وَفِي الْوَقْت سَعَة , فَإِذَا ضَاقَ بِحَيْثُ لَوْ أَكَلَ أَوْ تَطَهَّرَ خَرَجَ وَقْت الصَّلَاة صَلَّى عَلَى حَاله مُحَافَظَة عَلَى حُرْمَة الْوَقْت , وَلَا يَجُوز تَأْخِيرهَا. وَحَكَى أَبُو سَعْد الْمُتَوَلِّي مِنْ أَصْحَابنَا وَجْهًا لِبَعْضِ أَصْحَابنَا أَنَّهُ لَا يُصَلِّي بِحَالِهِ , بَلْ يَأْكُل وَيَتَوَضَّأ وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْت ; لِأَنَّ مَقْصُود الصَّلَاة الْخُشُوع فَلَا يَفُوتهُ , وَإِذَا صَلَّى عَلَى حَاله وَفِي الْوَقْت سَعَة فَقَدْ اِرْتَكَبَ الْمَكْرُوه وَصَلَاته صَحِيحَة عِنْدنَا وَعِنْد الْجُمْهُور , لَكِنْ يُسْتَحَبّ إِعَادَتهَا وَلَا يَجِب. وَنَقَلَ الْقَاضِي عِيَاض عَنْ أَهْل الظَّاهِر أَنَّهَا بَاطِلَة. وَفِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة : دَلِيل عَلَى اِمْتِدَاد وَقْت الْمَغْرِب , وَفِيهِ خِلَاف بَيْن الْعُلَمَاء , وَفِي مَذْهَبنَا سَنُوَضِّحُهُ فِي أَبْوَاب الْأَوْقَات إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. وَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَلَا يَعْجَلَنَّ حَتَّى يَفْرُغ مِنْهُ ) دَلِيل عَلَى أَنَّهُ يَأْكُل حَاجَته مِنْ الْأَكْل بِكَمَالِهِ , وَهَذَا هُوَ الصَّوَاب. وَأَمَّا مَا تَأَوَّلَهُ بَعْض أَصْحَابنَا عَلَى أَنَّهُ يَأْكُل لُقَمًا يَكْسِر بِهَا شِدَّة الْجُوع فَلَيْسَ بِصَحِيحٍ , وَهَذَا الْحَدِيثُ صَرِيحٌ فِي إِبْطَالِهِ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!