المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (869)]
(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (869)]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ حَدَّثَنَا حَاتِمٌ هُوَ ابْنُ إِسْمَعِيلَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ قَالَ تَحَدَّثْتُ أَنَا وَالْقَاسِمُ عِنْدَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا حَدِيثًا وَكَانَ الْقَاسِمُ رَجُلًا لَحَّانَةً وَكَانَ لِأُمِّ وَلَدٍ فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ مَا لَكَ لَا تَحَدَّثُ كَمَا يَتَحَدَّثُ ابْنُ أَخِي هَذَا أَمَا إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ مِنْ أَيْنَ أُتِيتَ هَذَا أَدَّبَتْهُ أُمُّهُ وَأَنْتَ أَدَّبَتْكَ أُمُّكَ قَالَ فَغَضِبَ الْقَاسِمُ وَأَضَبَّ عَلَيْهَا فَلَمَّا رَأَى مَائِدَةَ عَائِشَةَ قَدْ أُتِيَ بِهَا قَامَ قَالَتْ أَيْنَ قَالَ أُصَلِّي قَالَتْ اجْلِسْ قَالَ إِنِّي أُصَلِّي قَالَتْ اجْلِسْ غُدَرُ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَا صَلَاةَ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ وَلَا هُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَابْنُ حُجْرٍ قَالُوا حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ أَخْبَرَنِي أَبُو حَزْرَةَ الْقَاصُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الْحَدِيثِ قِصَّةَ الْقَاسِمِ
قَوْله : ( وَكَانَ لَحَّانَة ) هُوَ بِفَتْحِ اللَّام وَتَشْدِيد الْحَاء , أَيْ : كَثِير اللَّحْن فِي كَلَامه. قَالَ الْقَاضِي : وَرَوَاهُ بَعْضهمْ ( لُحْنَة ) بِضَمِّ اللَّام وَإِسْكَان الْحَاء وَهُوَ بِمَعْنَى ( لَحَّانَة ). قَوْله : ( اِبْن أَبِي عَتِيق ) هُوَ عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بَكْر الصِّدِّيق رَضِيَ اللَّه عَنْهُ. وَالْقَاسِم هُوَ الْقَاسِم بْن مُحَمَّد أَبِي بَكْر الصِّدِّيق رَضِيَ اللَّه عَنْهُ. قَوْله : ( فَغَضِبَ وَأَضَبَّ ) هُوَ بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَالضَّاد الْمُعْجَمَة وَتَشْدِيد الْبَاء الْمُوَحَّدَة أَيْ حَقَدَ. قَوْلهَا : ( اِجْلِسْ غُدَر ) هُوَ بِضَمِّ الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَفَتْح الدَّال , أَيْ يَا غَادِر. قَالَ أَهْل اللُّغَة : الْغَدْر : تَرْكُ الْوَفَاء , وَيُقَال لِمَنْ غَدَرَ : غَادِر , وَغُدَر. وَأَكْثَر مَا يُسْتَعْمَل فِي النِّدَاء بِالشَّتْمِ. وَإِنَّمَا قَالَتْ لَهُ : ( غُدَر ) , لِأَنَّهُ مَأْمُور بِاحْتِرَامِهَا ; لِأَنَّهَا أُمّ الْمُؤْمِنِينَ وَعَمَّته وَأَكْبَر مِنْهُ وَنَاصِحَة لَهُ وَمُؤَدِّبَة , فَكَانَ حَقّه أَنْ يَحْتَمِلهَا وَلَا يَغْضَب عَلَيْهَا. قَوْله : ( أَخْبَرَنِي أَبُو حَزْرَة ) هُوَ بِحَاءٍ مُهْمَلَة مَفْتُوحَة ثُمَّ زَاي سَاكِنَة ثُمَّ رَاء. وَاسْمه يَعْقُوب بْن مُجَاهِد , وَهُوَ يَعْقُوب بْن مُجَاهِد الْمَذْكُور فِي الْإِسْنَاد الْأَوَّل , وَيُقَال : كُنْيَته أَبُو يُوسُف , وَأَمَّا أَبُو حَزْرَة فَلَقَب لَهُ. وَاللَّهُ أَعْلَم.


