موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (887)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (887)]

‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَمَّادٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ ابْنِ بُحَيْنَةَ الْأَزْدِيِّ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَامَ فِي ‏ ‏الشَّفْعِ ‏ ‏الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَجْلِسَ فِي صَلَاتِهِ فَمَضَى فِي صَلَاتِهِ فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ سَجَدَ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ ثُمَّ سَلَّمَ ‏


‏ ‏قَوْله : ( عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَالِكٍ ابْن بُحَيْنَة ) ‏ ‏وَالصَّوَاب فِي هَذَا أَنْ يُنَوَّن مَالِك وَيُكْتَب اِبْن بُحَيْنَة , بِالْأَلِفِ ; لِأَنَّ عَبْد اللَّه هُوَ اِبْن مَالِك وَابْن بُحَيْنَة , فَمَالِك أَبُوهُ وَبُحَيْنَة أُمّه , وَهِيَ زَوْجَة مَالِك , فَمَالِك أَبُو عَبْد اللَّه , وَبُحَيْنَة أُمّ عَبْد اللَّه , فَإِذَا قُرِئَ كَمَا ذَكَرْنَاهُ اِنْتَظَمَ عَلَى الصَّوَاب , وَلَوْ قُرِئَ بِإِضَافَةِ مَالِك إِلَى ( بْن ) فَسَدَ الْمَعْنَى وَاقْتَضَى أَنْ يَكُون مَالِك اِبْنًا لِبُحَيْنَة , وَهَذَا غَلَط , وَإِنَّمَا هُوَ زَوْجهَا. وَفِي الْحَدِيث دَلِيل لِمَسَائِل كَثِيرَة. إِحْدَاهَا أَنَّ سُجُود السَّهْو قَبْل السَّلَام إِمَّا مُطْلَقًا كَمَا يَقُولهُ الشَّافِعِيُّ , وَإِمَّا فِي النَّقْص كَمَا يَقُولهُ مَالِك. الثَّانِيَة أَنَّ التَّشَهُّد الْأَوَّل وَالْجُلُوس لَهُ لَيْسَا بِرُكْنَيْنِ فِي الصَّلَاة وَلَا وَاجِبَيْنِ إِذْ لَوْ كَانَا وَاجِبَيْنِ لَمَا جَبَرَهُمَا السُّجُود كَالرُّكُوعِ وَالسُّجُود وَغَيْرهمَا , وَبِهَذَا قَالَ مَالِك وَأَبُو حَنِيفَة وَالشَّافِعِيّ - رَحِمَهُمْ اللَّه تَعَالَى - , وَقَالَ أَحْمَد فِي طَائِفَة قَلِيلَة : هُمَا وَاجِبَانِ , وَإِذَا سَهَا جَبَرَهُمَا السُّجُود عَلَى مُقْتَضَى الْحَدِيث. الثَّالِثَة : فِيهِ : أَنَّهُ يُشْرَع التَّكْبِير لِسُجُودِ السَّهْو , وَهَذَا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ , وَاخْتَلَفُوا فِيمَا إِذَا فَعَلَهُمَا بَعْد السَّلَام هَلْ يَتَحَرَّم وَيَتَشَهَّد وَيُسَلِّم أَمْ لَا ؟ وَالصَّحِيح فِي مَذْهَبنَا أَنَّهُ يُسَلِّم وَلَا يَتَشَهَّد , وَهَكَذَا الصَّحِيح عِنْدنَا فِي سُجُود التِّلَاوَة أَنَّهُ يُسَلِّم وَلَا يَتَشَهَّد كَصَلَاةِ الْجِنَازَة , وَقَالَ مَالِك : يَتَشَهَّد وَيُسَلِّم فِي سُجُود السَّهْو بَعْد السَّلَام. وَاخْتَلَفَ قَوْله هَلْ يَجْهَر بِسَلَامِهِمَا كَسَائِرِ الصَّلَوَات أَوْ لَا ؟ وَهَلْ يَحْرُم لَهُمَا أَمْ لَا ؟ وَقَدْ ثَبَتَ السَّلَام لَهُمَا إِذَا فُعِلَتَا بَعْد السَّلَام فِي حَدِيث اِبْن مَسْعُود وَحَدِيث ذِي الْيَدَيْنِ وَلَمْ يَثْبُت فِي التَّشَهُّد حَدِيث. وَاعْلَمْ أَنَّ جُمْهُور الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّهُ يَسْجُد لِلسَّهْوِ فِي صَلَاة التَّطَوُّع كَالْفَرْضِ , وَقَالَ اِبْن سِيرِينَ وَقَتَادَة : لَا سُجُود لِلتَّطَوُّعِ , وَهُوَ قَوْل ضَعِيف غَرِيب عَنْ الشَّافِعِيّ رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!