موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (937)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (937)]

‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏ابْنُ الْمُبَارَكِ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ ‏ ‏يُحَدِّثُ عَنْ ‏ ‏عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ‏ ‏عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مُعَقِّبَاتٌ ‏ ‏لَا يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ أَوْ فَاعِلُهُنَّ ‏ ‏دُبُرَ ‏ ‏كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ تَسْبِيحَةً وَثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ تَحْمِيدَةً وَأَرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ تَكْبِيرَةً ‏


‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مُعَقِّبَات لَا يَخِيب قَائِلهنَّ أَوْ فَاعِلهنَّ ) ‏ ‏قَالَ الْهَرَوِيُّ : قَالَ سَمُرَة : مَعْنَاهُ : تَسْبِيحَات تُفْعَل أَعْقَاب الصَّلَاة. وَقَالَ أَبُو الْهُشَيْم : سُمِّيَتْ مُعَقِّبَات ; لِأَنَّهَا تُفْعَل مَرَّة بَعْد أُخْرَى. وَقَوْله تَعَالَى : { لَهُ مُعَقِّبَات } أَيْ مَلَائِكَة يَعْقُب بَعْضهمْ بَعْضًا , وَاعْلَمْ أَنَّ حَدِيث كَعْب بْن عُجْرَة هَذَا ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي اِسْتِدْرَاكَاته عَلَى مُسْلِم وَقَالَ : الصَّوَاب أَنَّهُ مَوْقُوف عَلَى كَعْب ; لِأَنَّ مَنْ رَفَعَهُ لَا يُقَاوِمُونَ مَنْ وَقَفَهُ فِي الْحِفْظ , وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مَرْدُود , لِأَنَّ مُسْلِمًا رَوَاهُ مِنْ طُرُق كُلّهَا مَرْفُوعَة , وَذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا مِنْ طُرُق أُخْرَى مَرْفُوعَة , وَإِنَّمَا رُوِيَ مَوْقُوفًا مِنْ جِهَة مَنْصُور وَشُعْبَة , وَقَدْ اِخْتَلَفُوا عَلَيْهِمَا أَيْضًا فِي رَفْعه وَوَقْفه , وَبَيَّنَ الدَّارَقُطْنِيُّ ذَلِكَ. وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي الْفُصُول السَّابِقَة فِي أَوَّل هَذَا الشَّرْح أَنَّ الْحَدِيث الَّذِي رُوِيَ مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا يُحْكَم بِأَنَّهُ مَرْفُوع عَلَى الْمَذْهَب الصَّحِيح الَّذِي عَلَيْهِ الْأُصُولِيُّونَ وَالْفُقَهَاء وَالْمُحَقِّقُونَ مِنْ الْمُحَدِّثِينَ مِنْهُمْ الْبُخَارِيّ وَآخَرُونَ , حَتَّى لَوْ كَانَ الْوَاقِفُونَ أَكْثَر مِنْ الرَّافِعِينَ حُكِمَ بِالرَّفْعِ , كَيْف وَالْأَمْر هُنَا بِالْعَكْسِ ؟ وَدَلِيله مَا سَبَقَ أَنَّ هَذِهِ زِيَادَة ثِقَة فَوَجَبَ قَبُولهَا , وَلَا تُرَدّ لِنِسْيَانٍ أَوْ تَقْصِير حَصَلَ بِمَنْ وَقَفَهُ. وَاللَّهُ أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!