المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (972)]
(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (972)]
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا لَيْثٌ ح و حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ و حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ سَوَاءً
قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِذَا اِشْتَدَّ الْحَرّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ ) وَذَكَرَ مُسْلِم - رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى - بَعْد هَذَا حَدِيث خَبَّاب ( شَكَوْنَا إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرّ الرَّمْضَاء فَلَمْ يَشْكُنَا , قَالَ زُهَيْر : قُلْت لِأَبِي إِسْحَاق أَفِي الظُّهْر ؟ قَالَ : نَعَمْ , قُلْت : أَفِي تَعْجِيلهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ) , اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي الْجَمْع بَيْن هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ , فَقَالَ بَعْضهمْ : الْإِبْرَاد رُخْصَة , وَالتَّقْدِيم أَفْضَل , وَاعْتَمَدُوا حَدِيث خَبَّاب , وَحَمَلُوا حَدِيث الْإِبْرَاد عَلَى التَّرْخِيص وَالتَّخْفِيف فِي التَّأْخِير , وَبِهَذَا قَالَ بَعْض أَصْحَابنَا وَغَيْرهمْ وَقَالَ جَمَاعَة : حَدِيث خَبَّاب مَنْسُوخ بِأَحَادِيث الْإِبْرَاد , وَقَالَ آخَرُونَ : الْمُخْتَار اِسْتِحْبَاب الْإِبْرَاد لِأَحَادِيثِهِ. وَأَمَّا حَدِيث خَبَّاب فَمَحْمُول عَلَى أَنَّهُمْ طَلَبُوا تَأْخِيرًا زَائِدًا عَلَى قَدْر الْإِبْرَاد , يُؤَخِّر بِحَيْثُ يَحْصُل لِلْحِيطَانِ فَيْء يَمْشُونَ فِيهِ وَيَتَنَاقَص الْحَرّ. وَالصَّحِيح اِسْتِحْبَاب الْإِبْرَاد , وَبِهِ قَالَ جُمْهُور الْعُلَمَاء وَهُوَ الْمَنْصُوص لِلشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى , وَبِهِ قَالَ جُمْهُور الصَّحَابَة لِكَثْرَةِ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة فِيهِ , الْمُشْتَمِلَة عَلَى فِعْلِهِ وَالْأَمْر بِهِ فِي مَوَاطِن كَثِيرَة وَمِنْ جِهَة جَمَاعَة مِنْ الصَّحَابَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ.



