المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1114)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1114)]
حَدَّثَنَا ابْنُ كَثِيرٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ ح و حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ بَزِيعٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ شَيْبَانَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ الْمَعْنَى عَنْ الْأَغَرِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَيْقَظَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ مِنْ اللَّيْلِ فَصَلَّيَا أَوْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ جَمِيعًا كُتِبَا فِي الذَّاكِرِينَ وَالذَّاكِرَاتِ وَلَمْ يَرْفَعْهُ ابْنُ كَثِيرٍ وَلَا ذَكَرَ أَبَا هُرَيْرَةَ جَعَلَهُ كَلَامَ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ أَبُو دَاوُد رَوَاهُ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ وَأُرَاهُ ذَكَرَ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ أَبُو دَاوُد وَحَدِيثُ سُفْيَانَ مَوْقُوفٌ
( إِذَا أَيْقَظَ الرَّجُل أَهْله ) : أَيْ اِمْرَأَته أَوْ نِسَاءَهُ وَأَوْلَاده وَأَقَارِبه وَعَبِيده وَإِمَاءَهُ ( مِنْ اللَّيْل ) : أَيْ فِي بَعْض أَجْزَاء اللَّيْل ( فَصَلَّيَا ) : أَيْ الرَّجُل وَالْمَرْأَة أَوْ الرَّجُل وَأَهْله ( أَوْ صَلَّى ) : أَيْ كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا ( رَكْعَتَيْنِ جَمِيعًا ) : قَالَ الطِّيبِيُّ : حَال مُؤَكَّدَة مِنْ فَاعِل فَصَلَّيَا عَلَى التَّثْنِيَة لَا الْإِفْرَاد لِأَنَّهُ تَرْدِيد مِنْ الرَّاوِي فَالتَّقْدِير فَصَلَّيَا رَكْعَتَيْنِ جَمِيعًا ثُمَّ أَدْخَلَ أَوْ صَلَّى فِي الْبَيْن فَإِذَا أُرِيدَ تَقْيِيده بِفَاعِلِهِ يُقَدَّر فَصَلَّى وَصَلَّتْ جَمِيعًا فَهُوَ قَرِيب مِنْ التَّنَازُع اِنْتَهَى. وَهُوَ يُفِيد أَنَّ جَمِيعًا لَيْسَ بِقَيْدٍ لِقَوْلِهِ فَصَلَّى مَعَ أَنَّهُ خِلَاف الظَّاهِر لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَقَالَ فَصَلَّيَا جَمِيعًا أَوْ صَلَّى فَالصَّحِيح أَنَّ الشَّكّ إِنَّمَا هُوَ بَيَّنَ الْإِفْرَاد وَالتَّثْنِيَة وَالْبَقِيَّة عَلَى حَالهَا فَيُقَال حِينَئِذٍ إِنَّ جَمِيعًا حَال مِنْ مَعْنَى ضَمِير فَصَلَّى وَهُوَ كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى { وَلَوْ شَاءَ رَبّك لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْض كُلّهمْ جَمِيعًا } كَذَا فِي الْمِرْقَاة ( كَتَبَا ) : أَيْ الصِّنْفَانِ مِنْ الرِّجَال وَالنِّسَاء وَفِي بَعْض النُّسَخ كَتَبَ ( فِي الذَّاكِرِينَ ) : أَيْ اللَّهَ كَثِيرًا أَيْ فِي جُمْلَتهمْ ( وَالذَّاكِرَات ) : كَذَلِكَ. وَفِي الْحَدِيث إِشَارَة إِلَى تَفْسِير الْآيَة الْكَرِيمَة { وَالذَّاكِرِينَ اللَّه كَثِيرًا وَالذَّاكِرَات أَعَدَّ اللَّه لَهُمْ مَغْفِرَة وَأَجْرًا عَظِيمًا } ( وَلَمْ يَرْفَعهُ اِبْن كَثِير ) : وَالْحَاصِل أَنَّ مُحَمَّد بْن حَاتِم رَفَعَهُ وَجَعَلَ مِنْ مُسْنَدَات أَبِي هُرَيْرَة وَأَبِي سَعِيد الْخُدْرِيِّ , وَأَمَّا مُحَمَّد بْن كَثِير عَنْ سُفْيَان فَلَمْ يَرْفَع الْحَدِيث وَلَا ذَكَرَ أَبَا هُرَيْرَة بَلْ جَعَلَهُ مِنْ كَلَام أَبِي سَعِيد مَوْقُوفًا عَلَيْهِ , وَأَمَّا عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ عَنْ سُفْيَان فَقَالَ فِي رِوَايَته وَأَرَاهُ أَيْ أَظُنّ أَنَّ سُفْيَان ذَكَرَ أَبَا هُرَيْرَة. وَعَلَى كُلّ حَال هَذَا الْحَدِيث مِنْ طَرِيق سُفْيَان عَنْ مِسْعَر مَوْقُوف عَلَى الصَّحَابِيّ , وَمِنْ طَرِيق شَيْبَانَ عَنْ الْأَعْمَش مَرْفُوع إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاَللَّه أَعْلَم. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ مُسْنَدًا.



