المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1266)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1266)]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا حَيْوَةُ أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ حُمَيْدُ بْنُ هَانِئٍ أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ عَمْرَو بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا يَدْعُو فِي صَلَاتِهِ لَمْ يُمَجِّدْ اللَّهَ تَعَالَى وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَجِلَ هَذَا ثُمَّ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِتَمْجِيدِ رَبِّهِ جَلَّ وَعَزَّ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ يَدْعُو بَعْدُ بِمَا شَاءَ
( رَجُلًا يَدْعُو فِي صَلَاته ) : أَيْ فِي آخِر صَلَاته أَوْ بَعْدهَا ( عَجِّلْ هَذَا ) : بِكَسْرِ الْجِيم وَيَجُوزُ الْفَتْح وَالتَّشْدِيد أَيْ حِين قَرّك التَّرْتِيب فِي الدُّعَاء وَعَرَضَ السُّؤَال قَبْل الْوَسِيلَة. قَالَ الْإِمَام الزَّاهِدِي فِي تَفْسِيره. الْفَرْقُ بَيْن الْمُسَارَعَة وَالْعَجَلَة أَنَّ الْمُسَارَعَة تُطْلَقُ فِي الْخَيْر أَيْ غَالِبًا وَفِي الشَّرّ أَيْ أَحْيَانَا , وَالْعَجَلَة لَا تُطْلَقُ إِلَّا فِي الشَّرّ وَقِيلَ الْمُسَارَعَة الْمُبَادَرَة فِي وَقْته وَالْعَجَلَة الْمُبَادَرَة فِي غَيْر وَقْته ( ثُمَّ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ ) : فِيهِ دَلَالَة عَلَى أَنَّ مِنْ حَقِّ السَّائِل أَنْ يَتَقَرَّبَ إِلَى الْمَسْئُولِ مِنْهُ بِالْوَسَائِلِ قَبْل طَلَب الْحَاجَة بِمَا يُوجِبُ الزُّلْفَى عِنْده , وَيَتَوَسَّلَ بِشَفِيعٍ لَهُ بَيْن يَدَيْهِ لِيَكُونَ أَطْمَعَ فِي الْإِسْعَاف وَأَرْجَى بِالْإِجَابَةِ , فَمَنْ عَرَضَ السُّؤَال قَبْل الْوَسِيلَة فَقَدْ اِسْتَعْجَلَ , وَلِذَا قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُؤَدِّبًا لِأُمَّتِهِ ( إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ ) : أَيْ إِذَا صَلَّى وَفَرَغَ فَقَعَدَ لِلدُّعَاءِ أَوْ إِذَا كَانَ مُصَلِّيًا فَقَعَدَ لِتَشَهُّدٍ فَلْيَبْدَأْ بِتَمْجِيدِ رَبِّهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ : التَّحِيَّاتُ إِلَخْ. وَيُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ إِطْلَاقُ قَوْلِهِ بَعْدُ ( فَلْيَبْدَأْ بِتَمْجِيدِ رَبّه وَالثَّنَاء عَلَيْهِ ) : مِنْ كُلِّ ثَنَاءٍ جَمِيل وَيَشْكُرُهُ عَلَى كُلّ عَطَاء جَزِيل ( ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) : فَإِنَّهُ وَاسِطَةُ عِقْد الْمَحَبَّةِ وَوَسِيلَة الْعِبَادَة وَالْمَعْرِفَة. كَذَا فِي مِرْقَاة الْمَفَاتِيح ( ثُمَّ يَدْعُو بَعْد ) : أَيْ بَعْدَمَا ذَكَرَ ( بِمَا شَاءَ ) : مِنْ دِين أَوْ دُنْيَا مِمَّا يَجُوزُ طَلَبُهُ. وَفِي رِوَايَة لِلتِّرْمِذِيِّ "" بَيْنَمَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِد إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى فَقَالَ اللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَجَّلْت أَيّهَا الْمُصَلِّي إِذَا صَلَّيْت فَقَعَدْت فَاحْمَدْ اللَّه بِمَا هُوَ أَهْله وَصَلِّ عَلَيَّ ثُمَّ اُدْعُهُ قَالَ ثُمَّ صَلَّى رَجُلٌ آخَر بَعْد ذَلِكَ فَحَمِدَ اللَّه وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ وَلَمْ يَدْعُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّهَا الْمُصَلِّي اُدْعُ تُجَبْ "" قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ صَحِيحٌ.



