المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1280)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1280)]
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ اسْتَأْذَنْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعُمْرَةِ فَأَذِنَ لِي وَقَالَ لَا تَنْسَنَا يَا أُخَيَّ مِنْ دُعَائِكَ فَقَالَ كَلِمَةً مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِهَا الدُّنْيَا قَالَ شُعْبَةُ ثُمَّ لَقِيتُ عَاصِمًا بَعْدُ بِالْمَدِينَةِ فَحَدَّثَنِيهِ وَقَالَ أَشْرِكْنَا يَا أُخَيَّ فِي دُعَائِكَ
( اِسْتَأْذَنْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعُمْرَة ) : أَيْ مِنْ الْمَدِينَة فِي قَضَاء عُمْرَة كَانَ نَذَرَهَا فِي الْجَاهِلِيَّة ( فَأَذِنَ لِي ) : أَيْ فِيهَا ( يَا أُخَيّ ) : بِصِيغَةِ التَّصْغِير وَهُوَ تَصْغِير تَلَطُّف وَتَعَطُّف لَا تَحْقِير وَيُرْوَى بِلَفْظِ التَّكْبِير ( مِنْ دُعَائِك ) : فِيهِ إِظْهَار الْخُضُوع وَالْمَسْكَنَة فِي مَقَام الْعُبُودِيَّة بِالْتِمَاسِ الدُّعَاء مِمَّنْ عُرِفَ لَهُ الْهِدَايَة وَحَثٌّ لِلْأُمَّةِ عَلَى الرَّغْبَة فِي دُعَاء الصَّالِحِينَ وَأَهْل الْعِبَادَة , وَتَنْبِيه لَهُمْ عَلَى أَنْ لَا يُخْضِعُوا أَنْفُسهمْ بِالدُّعَاءِ وَلَا يُشَارِكُوا فِيهِ أَقَارِبهمْ وَأَحِبَّاءَهُمْ لَا سِيَّمَا فِي مَظَانِّ الْإِجَابَة , وَتَفْخِيم لِشَأْنِ عُمَر وَإِرْشَاد إِلَى مَا يَحْمِي دُعَاءَهُ مِنْ الرَّدّ ( فَقَالَ ) : عَطْف عَلَى قَالَ لَا تَنْسَنَا لِتَعْقِيبِ الْمُبَيَّن بِالْمُبَيِّنِ أَيْ قَالَ عُمَر فَقَالَ بِمَعْنَى تَكَلَّمَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( كَلِمَة ) : وَهِيَ لَا تَنْسَنَا ( مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِهَا الدُّنْيَا ) : الْبَاء لِلْبَدَلِيَّةِ وَمَا نَافِيَة وَأَنَّ مَعَ اِسْمه وَخَبَرِهِ فَاعِل يَسُرُّنِي أَيْ لَا يُعْجِبُنِي وَلَا يُفْرِحُنِي كَوْن جَمِيع الدُّنْيَا لِي بَدَلَهَا كَذَا فِي الْمِرْقَاة قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ , وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيث حَسَن صَحِيح هَذَا آخِر كَلَامه. وَفِي إِسْنَاده عَاصِم بْن عُبَيْد اللَّه بْن عَاصِم بْن عُمَر بْن الْخَطَّاب وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْر وَاحِد مِنْ الْأَئِمَّة.



