المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1296)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1296)]
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَعِيلَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُرَّةَ الشَّنِّيُّ حَدَّثَنِي أَبِي عُمَرُ بْنُ مُرَّةَ قَالَ سَمِعْتُ بِلَالَ بْنَ يَسَارِ بْنِ زَيْدٍ مَوْلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُنِيهِ عَنْ جَدِّي أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ قَالَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيَّ الْقَيُّومَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ غُفِرَ لَهُ وَإِنْ كَانَ قَدْ فَرَّ مِنْ الزَّحْفِ
( حَفْص بْن عُمَر بْن مُرَّة الشَّنِّيّ ) : بِفَتْحِ الشِّين الْمُعْجَمَة وَتَشْدِيدِ النُّونِ مَنْسُوبٌ إِلَى الشَّنِّ بَطْنٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ. كَذَا فِي تَاج الْعَرُوس ( حَدَّثَنِي أَبِي عُمَرُ بْنُ مُرَّة ) : بَدَل مِنْ أَبِي أَوْ عَطْف بَيَان ( قَالَ ) : أَيْ هِلَال ( سَمِعْت أَبِي ) : أَيْ يَسَار ( عَنْ جَدِّي ) : أَيْ زَيْد ( مَنْ قَالَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْحَيَّ الْقَيُّومَ ) : رُوِيَ بِالنَّصْبِ عَلَى الْوَصْف لِلَفْظِ اللَّه وَبِالرَّفْعِ لِكَوْنِهِمَا بَدَلَيْنِ أَوْ بَيَانَيْنِ لِقَوْلِهِ هُوَ , وَالْأَوَّلُ هُوَ الْأَكْثَرُ وَالْأَشْهَرُ. وَقَالَ الطِّيبِيُّ : يَجُوزُ فِي الْحَيّ الْقَيُّوم النَّصْب صِفَة لِلَّهِ أَوْ مَدْحًا وَالرَّفْع بَدَلًا مِنْ الضَّمِير أَوْ عَلَى الْمَدْح أَوْ عَلَى أَنَّهُ خَبَر مُبْتَدَأ مَحْذُوف ( وَأَتُوبُ إِلَيْهِ ) : يَنْبَغِي أَنْ لَا يَتَلَفَّظَ بِذَلِكَ إِلَّا إِنْ كَانَ صَادِقًا وَإِلَّا يَكُون بَيْن يَدَيْ اللَّه كَاذِبًا مُنَافِقًا. قَالَ بَعْضُ السَّلَف : إِنَّ الْمُسْتَغْفِرَ مِنْ الذَّنْب وَهُوَ مُقِيم عَلَيْهِ كَالْمُسْتَهْزِئِ بِرَبِّهِ ( غُفِرَ لَهُ وَإِنْ كَانَ فَرَّ ) : وَفِي نُسْخَة قَدْ فَرَّ وَهُوَ مُطَابِقٌ لِمَا فِي الْحِصْنِ أَيْ هَرَبَ ( مِنْ الزَّحْف ) قَالَ الطِّيبِيُّ : الزَّحْف الْجَيْش الْكَثِير الَّذِي يُرَى لِكَثْرَتِهِ كَأَنَّهُ يَزْحَفُ. قَالَ فِي النِّهَايَة : مِنْ زَحَفَ الصَّبِيُّ إِذَا دَبَّ عَلَى إِسْتِهِ قَلِيلًا قَلِيلًا. وَقَالَ الْمُظْهِرُ : هُوَ اِجْتِمَاع الْجَيْش فِي وَجْه الْعَدُوّ أَيْ مِنْ حَرْب الْكُفَّارِ حَيْثُ لَا يَجُوزُ الْفِرَار بِأَنْ لَا يَزِيدَ الْكُفَّار عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِثْلَيْ عَدَد الْمُسْلِمِينَ وَلَا نَوَى التَّحَرُّف وَالتَّحَيُّز قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ غَرِيب لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْه هَذَا آخِر كَلَامِهِ. وَوَقَعَ فِي كِتَاب أَبِي دَاوُدَ هِلَال بْن يَسَار بْن زَيْد عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ بِالْهَاءِ , وَوَقَعَ فِي كِتَاب التِّرْمِذِيّ وَغَيْره وَفِي بَعْض نُسَخ سُنَن أَبِي دَاوُدَ بِلَال بْن يَسَار بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَة , وَقَدْ أَشَارَ النَّاس إِلَى الْخِلَاف فِيهِ , وَذَكَرَهُ الْبَغَوِيُّ فِي مُعْجَم الصَّحَابَة بِالْيَاءِ وَقَالَ لَا أَعْلَمُ لِزَيْدِ مَوْلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيث , وَذَكَرَ أَنَّ كُنْيَته أَبُو يَسَار بِالْيَاءِ التَّحْتَانِيَّة وَسِين مُهْمَلَة وَأَنَّهُ سَكَنَ الْمَدِينَة , وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ الْكَبِير أَيْضًا بِالْبَاءِ , وَذَكَرَ أَنَّ بِلَالًا سَمِعَ مِنْ أَبِيهِ يَسَار وَأَنَّ يَسَارًا سَمِعَ مِنْ أَبِيهِ زَيْدٍ.



