المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1317)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1317)]
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ وَالْهَرَمِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ سَعِيدٌ الزُّهْرِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كُنْتُ أَخْدِمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ كَثِيرًا يَقُولُ اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ وَضَلْعِ الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ وَذَكَرَ بَعْضَ مَا ذَكَرَهُ التَّيْمِيُّ
( الْمُعْتَمِر ) : هُوَ اِبْن سُلَيْمَان التَّيْمِيُّ ( إِنِّي أَعُوذُ بِك ) : أَيْ أَلْتَجِئُ إِلَيْك ( مِنْ الْعَجْز ) : هُوَ ضِدّ الْقُدْرَة ( وَالْكَسَل ) : أَيْ التَّثَاقُل عَنْ الْأَمْر الْمَحْمُود ( وَالْجُبْن ) : هُوَ ضِدّ الشُّجَاعَة وَهُوَ الْخَوْف عِنْد الْقِتَال ( وَالْبُخْل ) : وَهُوَ تَرْك أَدَاء الْوَاجِبَات الْمَالِيَّة ( وَالْهَرِم ) : أَيْ أَرْذَل الْعُمُر ( وَأَعُوذُ بِك مِنْ عَذَاب الْقَبْر ) : فِيهِ إِثْبَات لِعَذَابِ الْقَبْر وَتَعْلِيم لِلْأُمَّةِ لِأَنَّ الْأَنْبِيَاء لَا يُعَذَّبُونَ ( مِنْ فِتْنَة الْمَحْيَا وَالْمَمَات ) : تَعْمِيم بَعْد تَخْصِيص قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ. ( قَالَ سَعِيد ) : بْن مَنْصُور ( الزُّهْرِيُّ ) : هَذِهِ صِفَة يَعْقُوب بْن عَبْد الرَّحْمَن ( مِنْ الْهَمّ وَالْحُزْن ) : بِضَمِّ الْحَاء وَسُكُون الزَّاي وَبِفَتْحِهِمَا. قَالَ الطِّيبِيُّ : الْهَمّ فِي الْمُتَوَقَّع وَالْحُزْن فِيمَا فَاتَ ( وَظَلَع الدَّيْن ) : بِالظَّاءِ الْمُعْجَمَة بِفَتْحَتَيْنِ فِي أَكْثَر النُّسَخ أَيْ الضَّعْف لِحَقٍّ بِسَبَبِ الدَّيْن , وَفِي بَعْضهَا بِالضَّادِ الْمُعْجَمَة بِفَتْحَتَيْنِ وَتَسْكِين اللَّام , وَذَكَرَهُ فِي النِّهَايَة فِي ضَلْع أَيْ ثِقَله وَشِدَّته وَذَلِكَ حِين لَا يَجِدُ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْن وَفَاءَهُ لَا سِيَّمَا مَعَ الْمُطَالَبَة. وَقَالَ بَعْضُ السَّلَف : مَا دَخَلَ هَمّ الدَّيْن قَلْبًا إِلَّا أَذْهَبَ مِنْ الْعَقْلِ مَا لَا يَعُودُ إِلَيْهِ ( وَغَلَبَة الرِّجَال ) : أَيْ قَهْرهمْ وَشِدَّة تَسَلُّطهمْ عَلَيْهِ. وَالْمُرَاد بِالرِّجَالِ الظَّلَمَة أَوْ الدَّائِنُونَ , وَاسْتَعَاذَ عَلَيْهِ الصَّلَاة السَّلَام مِنْ أَنْ يَغْلِبَهُ الرِّجَالُ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْوَهَنِ فِي النَّفْس كَذَا فِي الْمِرْقَاة ( مَا ذَكَرَهُ التَّيْمِيُّ ) : هُوَ مُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان التَّيْمِيُّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ.


