موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1320)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1320)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُوسَى بْنُ إِسْمَعِيلَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَمَّادٌ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏إِسْحَقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏كَانَ يَقُولُ ‏ ‏اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْفَقْرِ وَالْقِلَّةِ وَالذِّلَّةِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ ‏


‏ ‏( اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِك مِنْ الْفَقْر ) ‏ ‏: أَيْ مِنْ قَلْب حَرِيص عَلَى جَمْع الْمَال أَوْ مِنْ الَّذِي يُفْضِي بِصَاحِبِهِ إِلَى كُفْرَان النِّعْمَة فِي الْمَال وَنِسْيَان ذِكْر الْمُنْعِم الْمُتَعَالِ. وَقَالَ الطِّيبِيُّ : أَرَادَ فَقْر النَّفْس أَعْنِي الشَّرَه الَّذِي يُقَابِلُ غِنَى النَّفْس الَّذِي هُوَ قَنَاعَتُهَا ‏ ‏( وَالْقِلَّة ) ‏ ‏: الْقِلَّة فِي أَبْوَاب الْبِرّ وَخِصَال الْخَيْر , لِأَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاة السَّلَام كَانَ يُؤْثِرُ الْإِقْلَالَ فِي الدُّنْيَا وَيَكْرَهُ الِاسْتِكْثَار مِنْ الْأَعْرَاض الْفَانِيَة ‏ ‏( وَالذِّلَّة ) ‏ ‏: أَيْ مِنْ أَنْ أَكُونَ ذَلِيلًا فِي أَعْيُنِ النَّاسِ بِحَيْثُ يَسْتَخِفُّونَهُ وَيُحَقِّرُونَ شَأْنه , وَالْأَظْهَر أَنَّ الْمُرَاد بِهَا الذِّلَّة الْحَاصِلَة مِنْ الْمَعْصِيَة أَوْ التَّذَلُّل لِلْأَغْنِيَاءِ عَلَى وَجْه الْمَسْكَنَة وَالْمُرَاد بِهَذِهِ الْأَدْعِيَة تَعْلِيم الْأُمَّة. قَالَ الطِّيبِيُّ : أَصْلُ الْفَقْرِ كَسْر فَقَار الظَّهْر , وَالْفَقْر يُسْتَعْمَلُ عَلَى أَرْبَعَة أَوْجُه , الْأَوَّلُ : وُجُود الْحَالَة الضَّرُورِيَّة , وَذَلِكَ عَامٌّ لِلْإِنْسَانِ مَا دَامَ فِي الدُّنْيَا , بَلْ عَامٌّ فِي الْمَوْجُودَات كُلِّهَا , وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى { يَا أَيُّهَا النَّاس أَنْتُمْ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّه } وَالثَّانِي : عَدَمُ الْمُقْتَنَيَات وَهُوَ الْمَذْكُورُ فِي قَوْله تَعَالَى { لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيل اللَّه } وَإِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ. وَالثَّالِث : فَقْر النَّفْس وَهُوَ الْمُقَابِل بِقَوْلِهِ الْغِنَى غِنَى النَّفْس وَالْمَعْنَى بِقَوْلِهِمْ مِنْ عَدَم الْقَنَاعَة لَمْ يُفِدْهُ الْمَال غِنًى. الرَّابِعُ : الْفَقْر إِلَى اللَّه الْمُشَار إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ : اللَّهُمَّ اِغْنَنِي بِالِافْتِقَارِ إِلَيْك وَلَا تُفْقِرْنِي بِالِاسْتِغْنَاءِ عَنْك , وَإِيَّاهُ عَنَى تَعَالَى بِقَوْلِهِ { رَبّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْت إِلَيَّ مِنْ خَيْر فَقِير } وَالْمُسْتَعَاذُ مِنْهُ فِي الْحَدِيث هُوَ الْقِسْم الثَّالِث , وَإِنَّمَا اِسْتَعَاذَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْفَقْر الَّذِي هُوَ فَقْر النَّفْس لَا قِلَّة الْمَال ‏ ‏( مِنْ أَنْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ ) ‏ ‏: مَعْلُوم وَمَجْهُول , وَالظُّلْم وَضْع الشَّيْء فِي غَيْر مَوْضِعه أَوْ التَّعَدِّي فِي حَقّ غَيْره ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيث جَعْفَر بْن عِيَاض عَنْ أَبِي هُرَيْرَة. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!