موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1323)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1323)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ إِدْرِيسَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَجْلَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْمَقْبُرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْجُوعِ فَإِنَّهُ بِئْسَ ‏ ‏الضَّجِيعُ ‏ ‏وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْخِيَانَةِ فَإِنَّهَا بِئْسَتِ ‏ ‏الْبِطَانَةُ ‏


‏ ‏( اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِك مِنْ الْجُوع ) ‏ ‏: أَيْ الْأَلَم الَّذِي يَنَالُ الْحَيَوَان مِنْ خُلُوّ الْمَعِدَة مِنْ الْغِذَاء وَيُؤَدِّي تَارَة إِلَى الْمَرَض وَتَارَة إِلَى الْمَوْت ‏ ‏( فَإِنَّهُ بِئْسَ الضَّجِيع ) ‏ ‏: أَيْ الْمَضَاجِع وَهُوَ مَا يُلَازِمُ صَاحِبه فِي الْمَضْجَع. كَذَا فِي الْمِرْقَاة. وَقَالَ السِّنْدِيُّ : وَالضَّجِيع بِفَتْحِ فَكَسْر مَنْ يَنَامُ فِي فِرَاشك أَيْ بِئْسَ الصِّحَاب الْجُوعُ الَّذِي يَمْنَعُك مِنْ وَظَائِف الْعِبَادَات كَالسُّجُودِ وَالرُّكُوع. وَقَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : الْجُوع يُضْعِفُ الْقُوَى وَيُشَوِّشُ الدِّمَاغ فَيُثِيرُ أَفْكَارًا رَدِيَّةً وَخَيَّالَات فَاسِدَة , فَيُخِلُّ بِوَظَائِف الْعِبَادَات وَالْمُرَاقَبَات وَلِذَلِكَ خَصَّ بِالضَّجِيعِ الَّذِي يُلَازِمُهُ لَيْلًا وَمِنْ ثَمَّ حَرَّمَ الْوِصَال. وَقَدْ يُسْتَدَلُّ بِهَذَا الْحَدِيث لِمَا قِيلَ مِنْ أَنَّ الْجُوع الْمُجَرَّد لَا ثَوَاب فِيهِ ‏ ‏( وَأَعُوذُ مِنْ بِك الْخِيَانَة ) ‏ ‏: وَهِيَ ضِدّ الْأَمَانَة. قَالَ الطِّيبِيُّ : هِيَ مُخَالَفَة الْحَقّ بِنَقْضِ الْعَهْد فِي السِّرّ وَالْأَظْهَر أَنَّهَا شَامِلَة لِجَمِيعِ التَّكَالِيف الشَّرْعِيَّة كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى { إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَة } الْآيَة , وَقَوْله تَعَالَى { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّه وَرَسُوله وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ } شَامِل لِجَمِيعِهَا ‏ ‏( فَإِنَّهَا بِئْسَ الْبِطَانَة ) ‏ ‏: أَيْ الْخَصْلَة الْبَاطِنَة هِيَ ضِدّ الظَّاهِرَة , وَأَصْلهَا فِي الثَّوْب فَاسْتُعِيرَ لِمَا يَسْتَبْطِنُهُ الْإِنْسَان مِنْ أَمْره وَيَجْعَلُهُ بِطَانَة حَاله. قَالَ فِي الْمُغْرِب : بِطَانَة الرَّجُل أَهْله أَوْ خَاصَّته مُسْتَعَارَة مِنْ بِطَانَة الثَّوْب , قَالَهُ فِي الْمِرْقَاة , قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَفِي إِسْنَاده مُحَمَّد بْن عَجْلَان وَفِيهِ مَقَالٌ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!