موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1340)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (1340)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سُفْيَانَ بْنِ الْحُسَيْنِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَالِمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏كِتَابَ الصَّدَقَةِ فَلَمْ يُخْرِجْهُ إِلَى عُمَّالِهِ حَتَّى ‏ ‏قُبِضَ ‏ ‏فَقَرَنَهُ بِسَيْفِهِ فَعَمِلَ بِهِ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏حَتَّى ‏ ‏قُبِضَ ‏ ‏ثُمَّ عَمِلَ بِهِ ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏حَتَّى ‏ ‏قُبِضَ ‏ ‏فَكَانَ فِيهِ ‏ ‏فِي خَمْسٍ مِنْ الْإِبِلِ شَاةٌ وَفِي عَشْرٍ شَاتَانِ وَفِي خَمْسَ عَشْرَةَ ثَلَاثُ شِيَاهٍ وَفِي عِشْرِينَ أَرْبَعُ شِيَاهٍ وَفِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ ‏ ‏ابْنَةُ مَخَاضٍ ‏ ‏إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا ‏ ‏ابْنَةُ لَبُونٍ ‏ ‏إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا ‏ ‏حِقَّةٌ ‏ ‏إِلَى سِتِّينَ فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا ‏ ‏جَذَعَةٌ ‏ ‏إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا ‏ ‏ابْنَتَا لَبُونٍ ‏ ‏إِلَى تِسْعِينَ فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا ‏ ‏حِقَّتَانِ ‏ ‏إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَإِنْ كَانَتْ الْإِبِلُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ ‏ ‏حِقَّةٌ ‏ ‏وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ‏ ‏ابْنَةُ لَبُونٍ ‏ ‏وَفِي الْغَنَمِ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَشَاتَانِ إِلَى مِائَتَيْنِ فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً عَلَى الْمِائَتَيْنِ فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ إِلَى ثَلَاثِ مِائَةٍ فَإِنْ كَانَتْ الْغَنَمُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي كُلِّ مِائَةِ شَاةٍ شَاةٌ وَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ حَتَّى تَبْلُغَ الْمِائَةَ وَلَا ‏ ‏يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ ‏ ‏وَلَا ‏ ‏يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ ‏ ‏مَخَافَةَ الصَّدَقَةِ وَمَا كَانَ مِنْ ‏ ‏خَلِيطَيْنِ ‏ ‏فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ وَلَا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ ‏ ‏هَرِمَةٌ ‏ ‏وَلَا ذَاتُ عَيْبٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏و قَالَ ‏ ‏الزُّهْرِيُّ ‏ ‏إِذَا جَاءَ ‏ ‏الْمُصَدِّقُ ‏ ‏قُسِّمَتْ الشَّاءُ أَثْلَاثًا ثُلُثًا شِرَارًا وَثُلُثًا خِيَارًا وَثُلُثًا وَسَطًا فَأَخَذَ ‏ ‏الْمُصَدِّقُ ‏ ‏مِنْ الْوَسَطِ وَلَمْ يَذْكُرْ ‏ ‏الزُّهْرِيُّ ‏ ‏الْبَقَرَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ ‏ ‏بِإِسْنَادِهِ ‏ ‏وَمَعْنَاهُ قَالَ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ ‏ ‏ابْنَةُ مَخَاضٍ ‏ ‏فَابْنُ لَبُونٍ ‏ ‏وَلَمْ يَذْكُرْ كَلَامَ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏ابْنُ الْمُبَارَكِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏هَذِهِ نُسْخَةُ كِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏الَّذِي كَتَبَهُ فِي الصَّدَقَةِ وَهِيَ عِنْدَ آلُ ‏ ‏عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏ابْنُ شِهَابٍ ‏ ‏أَقْرَأَنِيهَا ‏ ‏سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ‏ ‏فَوَعَيْتُهَا عَلَى وَجْهِهَا وَهِيَ الَّتِي انْتَسَخَ ‏ ‏عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ‏ ‏وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ‏ ‏فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏فَإِذَا كَانَتْ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةً فَفِيهَا ثَلَاثُ ‏ ‏بَنَاتِ لَبُونٍ ‏ ‏حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ وَمِائَةً فَإِذَا كَانَتْ ثَلَاثِينَ وَمِائَةً فَفِيهَا ‏ ‏بِنْتَا لَبُونٍ ‏ ‏وَحِقَّةٌ ‏ ‏حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعًا وَثَلَاثِينَ وَمِائَةً فَإِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ وَمِائَةً فَفِيهَا ‏ ‏حِقَّتَانِ ‏ ‏وَبِنْتُ لَبُونٍ ‏ ‏حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعًا وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةً فَإِذَا كَانَتْ خَمْسِينَ وَمِائَةً فَفِيهَا ثَلَاثُ ‏ ‏حِقَاقٍ ‏ ‏حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعًا وَخَمْسِينَ وَمِائَةً فَإِذَا كَانَتْ سِتِّينَ وَمِائَةً فَفِيهَا أَرْبَعُ ‏ ‏بَنَاتِ لَبُونٍ ‏ ‏حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعًا وَسِتِّينَ وَمِائَةً فَإِذَا كَانَتْ سَبْعِينَ وَمِائَةً فَفِيهَا ثَلَاثُ ‏ ‏بَنَاتِ لَبُونٍ ‏ ‏وَحِقَّةٌ ‏ ‏حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعًا وَسَبْعِينَ وَمِائَةً فَإِذَا كَانَتْ ثَمَانِينَ وَمِائَةً فَفِيهَا ‏ ‏حِقَّتَانِ ‏ ‏وَابْنَتَا لَبُونٍ ‏ ‏حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعًا وَثَمَانِينَ وَمِائَةً فَإِذَا كَانَتْ تِسْعِينَ وَمِائَةً فَفِيهَا ثَلَاثُ ‏ ‏حِقَاقٍ ‏ ‏وَبِنْتُ لَبُونٍ ‏ ‏حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعًا وَتِسْعِينَ وَمِائَةً فَإِذَا كَانَتْ مِائَتَيْنِ فَفِيهَا أَرْبَعُ ‏ ‏حِقَاقٍ ‏ ‏أَوْ خَمْسُ ‏ ‏بَنَاتِ لَبُونٍ ‏ ‏أَيُّ السِّنَّيْنِ وُجِدَتْ أُخِذَتْ وَفِي ‏ ‏سَائِمَةِ الْغَنَمِ ‏ ‏فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ ‏ ‏سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ ‏ ‏وَفِيهِ وَلَا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ ‏ ‏هَرِمَةٌ ‏ ‏وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ ‏ ‏مِنْ الْغَنَمِ وَلَا تَيْسُ الْغَنَمِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ ‏ ‏الْمُصَدِّقُ ‏


‏ ‏( مَخَافَة الصَّدَقَة ) ‏ ‏: مَنْصُوب عَلَى أَنَّهُ مَفْعُول لَهُ وَقَدْ تَنَازَعَ فِيهِ الْفِعْلَانِ يَجْمَعُ وَيُفَرِّقُ وَالْمَخَافَة مَخَافَتَانِ مَخَافَة السَّاعِي أَنْ تَقِلَّ الصَّدَقَة وَمَخَافَة رَبِّ الْمَالِ أَنْ تَكْثُرَ الصَّدَقَة , فَأَمَرَ كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا أَنْ لَا يُحْدِثَ شَيْئًا مِنْ الْجَمْعِ وَالتَّفْرِيقِ. وَالْحَاصِلُ أَنَّ التَّقْدِيرَ مَخَافَة وُجُوب الصَّدَقَة أَوْ كَثْرَتهَا إِنْ رَجَعَ لِلْمَالِكِ , وَمَخَافَة سُقُوط الصَّدَقَة أَوْ قِلَّتهَا إِنْ رَجَعَ إِلَى السَّاعِي. قَالَ بَعْض الْعُلَمَاء الْحَنَفِيَّة : النَّهْي لِلسَّاعِي عَنْ جَمْع الْمُتَفَرِّقَة مِثْل أَنْ يَجْمَعَ أَرْبَعِينَ شَاة لِرَجُلَيْنِ لِأَخْذِ الصَّدَقَة وَتَفْرِيق الْمُجْتَمِعَة مِثْل أَنْ يُفَرِّقَ مِائَة وَعِشْرِينَ لِرَجُلٍ أَرْبَعِينَ أَرْبَعِينَ لِيَأْخُذَ ثَلَاث شِيَاه. وَهَذَا قَوْل أَبِي حَنِيفَة. ‏ ‏وَالنَّهْي لِلْمَالِكِ أَنْ يَجْمَعَ أَرْبَعِينَهُ مَثَلًا إِلَى أَرْبَعِينَ لِغَيْرِهِ لِتَقْلِيلِ الصَّدَقَة وَأَنْ يُفَرِّقَ عِشْرِينَ لَهُ مَخْلُوطَة بِعِشْرِينَ لِغَيْرِهِ لِسُقُوطِهَا , وَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ. ‏ ‏وَفِي شَرْح السُّنَّةِ : هَذَا نَهْي لِلْمَالِكِ وَالسَّاعِي جَمِيعًا , نَهْي رَبّ الْمَال عَنْ الْجَمْع وَالتَّفْرِيق قَصْدًا إِلَى تَكْثِير الصَّدَقَة. ‏ ‏قَالَ الطِّيبِيُّ : وَيَتَأَتَّى هَذَا فِي صُوَر أَرْبَع أَشَارَ إِلَيْهَا الْقَاضِي بِقَوْلِهِ الظَّاهِر أَنَّهُ نَهْي لِلْمَالِكِ عَنْ الْجَمْع وَالتَّفْرِيق قَصْدًا إِلَى سُقُوط الزَّكَاة أَوْ تَقْلِيلِهَا. كَمَا إِذَا كَانَ لَهُ أَرْبَعُونَ شَاة فَيَخْلِطُهَا بِأَرْبَعِينَ لِغَيْرِهِ لِيَعُودَ وَاجِبه مِنْ شَاة إِلَى نِصْفهَا , وَكَمَا إِذَا كَانَ لَهُ عِشْرُونَ مَخْلُوطَة بِمِثْلِهَا فَفَرَّقَهَا لِئَلَّا يَكُونَ نِصَابًا فَلَا يَجِبُ شَيْء , وَهُوَ قَوْل أَكْثَر أَهْل الْعِلْم , وَقَدْ نُهِيَ السَّاعِي أَنْ يُفَرِّقَ الْمَوَاشِي عَلَى الْمَالِك فَيَزِيدُ الْوَاجِب كَمَا إِذَا كَانَ لَهُ مِائَة وَعِشْرُونَ شَاة وَوَاجِبهَا شَاة فَفَرَّقَهَا السَّاعِي أَرْبَعِينَ أَرْبَعِينَ لِيَأْخُذَ ثَلَاث شِيَاه , وَأَنْ يَجْمَعَ بَيْن مُتَفَرِّقٍ لِتَجِبَ فِيهِ الزَّكَاة أَوْ تَزِيدَ , كَمَا إِذَا كَانَ لِرَجُلَيْنِ أَرْبَعُونَ شَاة مُتَفَرِّقَة فَجَمَعَهَا السَّاعِي لِيَأْخُذَ شَاة أَوْ كَانَ لِكُلِّ وَاحِد مِنْهُمَا مِائَة وَعِشْرُونَ فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا لِيَصِيرَ الْوَاجِب ثَلَاث شِيَاه وَهُوَ قَوْل مَنْ لَمْ يَعْتَبِرْ الْخُلْطَةَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهَا تَأْثِيرًا كَالثَّوْرِيِّ وَأَبِي حَنِيفَة. قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّه : وَظَاهِر قَوْله وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنهمَا بِالسَّوِيَّةِ يُعَضِّدُ الْوَجْه الْأَوَّل , وَقَوْله بِالسَّوِيَّةِ أَيْ بِالْعَدَالَةِ بِمُقْتَضَى الْحِصَّة فَيَشْمَلُ أَنْوَاع الْمُشَارَكَة. قَالَ اِبْن الْمَلَك : مِثْل أَنْ كَانَ بَيْنَهُمَا خَمْس إِبِل فَأَخَذَ السَّاعِي وَهِيَ فِي يَد أَحَدهمَا شَاة , فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى شَرِيكه بِقِيمَةِ حِصَّته عَلَى السَّوِيَّة , وَبَاقِي بَيَانِهِ تَقَدَّمَ. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْن مَاجَهْ. قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَسَن غَرِيب وَقَدْ رَوَى يُونُس بْن يَزِيد وَغَيْر وَاحِد عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِم هَذَا الْحَدِيث وَلَمْ يَرْفَعْهُ وَإِنَّمَا رَفَعَهُ سُفْيَان اِبْن حُسَيْن هَذَا كَلَامه وَسُفْيَان بْن حُسَيْن أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِم , وَاسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ إِلَّا أَنَّ حَدِيثه عَنْ الزُّهْرِيِّ فِيهِ مَقَال , وَقَدْ تَابَعَ سُفْيَان بْن حُسَيْن عَلَى رَفْعه سُلَيْمَان بْن كَثِير وَهُوَ مِمَّنْ اِتَّفَقَ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم عَلَى الِاحْتِجَاج بِحَدِيثِهِ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي كِتَاب الْعِلَل : سَأَلْت مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الْبُخَارِيّ عَنْ هَذَا الْحَدِيث فَقَالَ أَرْجُو أَنْ يَكُونَ مَحْفُوظًا وَسُفْيَان اِبْن حُسَيْن صَدُوق ‏ ‏( وَلَمْ يَذْكُرْ الزُّهْرِيُّ الْبَقَر ) ‏ ‏: أَيْ تَقْسِيم الْبَقَرَ أَثْلَاثًا كَمَا ذَكَرَ فِي الشَّاة. ‏ ‏( بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ ) ‏ ‏: أَيْ بِإِسْنَادِ عَبَّاد بْن الْعَوَّام وَمَعْنَى حَدِيثه إِلَّا أَنَّ مُحَمَّد بْن يَزِيد الْوَاسِطِيَّ زَادَ هَذِهِ الْجُمْلَة فِي رِوَايَته فَإِنْ لَمْ تَكُنْ اِبْنَة مَخَاض فَابْن لَبُون وَلَيْسَتْ هَذِهِ الزِّيَادَة فِي رِوَايَة عَبَّاد عَنْ سُفْيَان ‏ ‏( وَلَمْ يَذْكُرْ ) ‏ ‏: مُحَمَّد بْن يَزِيد الْوَاسِطِيُّ ‏ ‏( كَلَام الزُّهْرِيِّ ) ‏ ‏: مِنْ تَقْسِيم الشَّاة أَثْلَاثًا كَمَا ذَكَرَهُ عَبَّاد عَنْ سُفْيَان وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ‏ ‏( الَّذِي كَتَبَهُ ) ‏ ‏: أَيْ الْكِتَاب ‏ ‏( فِي الصَّدَقَة وَهِيَ ) ‏ ‏: أَيْ النُّسْخَة ‏ ‏( فَوَعَيْتهَا ) ‏ ‏: أَيْ حَفِظْت النُّسْخَة ‏ ‏( وَهِيَ ) ‏ ‏: أَيْ النُّسْخَة ‏ ‏( فَذَكَرَ ) ‏ ‏: أَيْ الزُّهْرِيُّ ‏ ‏( الْحَدِيث ) ‏ ‏: مِثْل حَدِيث سَالِم عَنْ أَبِيهِ ‏ ‏( فَفِيهَا بِنْتَا لَبُون وَحِقَّة ) ‏ ‏: الْحِقَّة عَنْ خَمْسِينَ , وَبِنْتَا اللَّبُون عَنْ ثَمَانِينَ , وَكَذَلِكَ إِذَا بَلَغَتْ مِائَة وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا حِقَّتَانِ عَنْ مِائَة وَبِنْت لَبُون عَنْ أَرْبَعِينَ , وَإِذَا بَلَغَتْ مِائَة وَخَمْسِينَ فَفِيهِ ثَلَاث حِقَاق عَنْ كُلّ خَمْسِينَ حِقَّة , وَإِذَا بَلَغَتْ مِائَة وَسِتِّينَ فَفِيهَا أَرْبَع بَنَات لَبُون عَنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ وَاحِدَة , وَإِذَا بَلَغَتْ مِائَة وَسَبْعِينَ فَفِيهَا ثَلَاث بَنَات لَبُون عَنْ مِائَة وَعِشْرِينَ وَحِقَّة عَنْ خَمْسِينَ , وَإِذَا بَلَغَتْ مِائَة وَثَمَانِينَ فَفِيهَا حِقَّتَانِ عَنْ مِائَة وَابْنَتَا لَبُون عَنْ ثَمَانِينَ , وَإِذَا بَلَغَتْ مِائَة وَتِسْعِينَ فَفِيهَا ثَلَاث حِقَاق عَنْ مِائَة وَخَمْسِينَ وَبِنْت لَبُون عَنْ أَرْبَعِينَ وَإِذَا بَلَغَتْ مِائَتَيْنِ فَفِيهَا أَرْبَع حِقَاق عَنْ كُلّ خَمْسِينَ حِقَّة أَوْ خَمْس بَنَات لَبُون عَنْ كُلّ أَرْبَعِينَ وَاحِدَة , وَهَذَا لَا يُخَالِفُ مَا تَقَدَّمَ فِي حَدِيث أَنَس لِأَنَّ قَوْله فِيهِ فَفِي كُلّ أَرْبَعِينَ بِنْت لَبُون وَفِي كُلّ خَمْسِينَ حِقَّة مَعْنَاهُ مِثْل هَذَا لَا فَرْق بَيْنَهُ وَبَيْنه إِلَّا أَنَّهُ مُجْمَلٌ وَهَذَا مُفَصَّلٌ قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : رِوَايَة الزُّهْرِيِّ هَذِهِ عَنْ سَالِم مُرْسَلَة ‏ ‏( ثَلَاث حِقَاق ) ‏ ‏: جَمْع حِقَّة ‏ ‏( فَفِيهَا أَرْبَع حِقَاق أَوْ خَمْس بَنَات لَبُون ) ‏ ‏: أَوْ هَاهُنَا لِلتَّخْيِيرِ لِتَوَافُقِ حِسَاب الْأَرْبَعِينَات وَالْخَمْسِينَات ‏ ‏( أَيْ السِّنِينَ ) ‏ ‏: مِنْ بَنَات اللَّبُون وَالْحِقَاق ‏ ‏( أَنْ يَشَاءَ الْمُصَدِّق ) ‏ ‏: رَوَى أَبُو عُبَيْد بِفَتْحِ الدَّال وَهُوَ الْمَالِك , وَجُمْهُور الْمُحَدِّثِينَ بِكَسْرِهَا , فَعَلَى الْأَوَّل يَخْتَصُّ الِاسْتِثْنَاء بِقَوْلِهِ وَلَا تَيْس إِذْ لَيْسَ لِلْمَالِكِ أَنْ يُخْرِجَ ذَات عَوَر فِي صَدَقَته , وَعَلَى الثَّانِي مَعْنَاهُ أَنَّ الْعَامِل يَأْخُذُ مَا شَاءَ مِمَّا يَرَاهُ أَصْلَحَ وَأَنْفَعَ لِلْمُسْتَحِقِّينَ فَإِنَّهُ وَكَيْلُهُمْ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!